نظرة



 

 

هل انتهى ''مسلسل الممرضات البلغاريات'' أم هي أزمة أخرى؟

الخير· ش

هل انتهى مسلسل الممرضات البلغاريات المتهمات بحقن الأطفال الليبيين بفيروس السيدا، أم هو تحوّل في المسلسل الذي دام ثماني سنوات؟ فقد تم بالفعل ترحيل الممرضات إلى بلدهن الأصلي بموجب اتفاقية بين ليبيا وبلغاريا تعود إلى سنة 1981 تتمثل في تبادل المحكوم عليهم· وكان من المنتظر أن يصدر عفو رئاسي بلغاري بشأنهن، لكن العفو تم بسرعة لم يتوقعها البعض، ففور وصول الفريق الطبي البلغاري إلى العاصمة البلغارية صوفيا أصدر الرئيس جورجي بارفانوف عفوا عن الممرضات الخمسة والطبيب الفلسطيني، رغم أن الاتفاق مع السلطات الليبية يقضي بقضاء المتهمين أحكامهم بالسجون البلغارية إلى النهاية·

والسلطات الليبية التي ظلت طيلة سنوات في انتظار الحكم النهائي متمسكة بتسليط أقسى العقوبات، كانت الكثير من المؤشرات تدل على نهاية من هذا النوع بالنظر إلى سوابق كثيرة في هذا السياق منها التعويض المادي لضحايا قضية ''لوكربي'' الشهيرة التي اتهمت فيها السلطات الليبية بتفجير طائرة الركاب الأمريكية سنة 1988 فوق الأراضي الأسكتلندية والتي ظلت ليبيا ترفها وتعرّضت بموجبها إلى حصار اقتصادي طويل قبل التسوية التي تكفلت بها مؤسسة القذافي الخيرية التي يرأسها سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي، والذي بدأ من خلالها في التقرب أكثـر إلى محور واشنطن- لندن، وكانت تلك ''النهاية سعيدة'' عنوانا لمرحلة جديدة تكفلت بها مؤسسة القذافي الخيرية، والتي ساهمت في التقرب أكثـر من ذلك المحور خاصة مع تعويض لقضايا أخرى مشابهة والمساهمة في إنهاء أزمة أخرى أحد أطرافها جماعة ''أبو سياف'' الفلبينية، والمؤسسة نفسها ساهمت في نهاية أزمة الممرضات البلغاريات بذلك الشكل والذي بدأت أولى ثماره بزيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، فقد أعلن الرئيس الفرنسي أن زيارته إلى الجماهيرية الليبية جاءت فور ''النهاية السعيدة'' لمسلسل الممرضات البلغاريات، وعبّر عن أمله في إبرام اتفاقات شراكة مع طرابلس· وفي السياق نفسه، رحب الرئيس الفرنسي رفقة رئيس المفوضية الأوروبية جوسي مانويل باروسو بما سمي ''اللفتة الإنسانية لقائد ليبيا''، كما أكدا التزامهما بمساعدة الأطفال المصابين بالسيدا في القضية التي اتهمت فيها الممرضات البلغاريات· وكان مساعدون للرئيس الفرنسي  ومسؤولون في ليبيا قد أكدوا أن فرنسا ربطت زيارة ساركوزي إلى ليبيا بالإفراج المسبق عن الممرضات والطبيب الفلسطيني الأصل·

وفور ذلك أكد وزير الخارجية الليبي، عبد الرحمن شلقم، على إبرام طرابلس والاتحاد الأوروبي اتفاق تعاون كامل وشراكة· كما أكد مسؤولون أوروبيون أن الممرضات البلغاريات والطبيب أفرج عنهم بعد توصل الاتحاد الأوروبي لاتفاق مع ليبيا بشأن المساعدات الطبية والعلاقات السياسية، وأكدت مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي بنيتا فيريرو فالدنر أن هذا القرار سيفتح الطريق أمام علاقة جديدة ووثيقة بين الاتحاد الأوروبي وليبيا، و''سيعزز الروابط مع إفريقيا بأسرها''·

فكل المؤشرات تدل على أن ليبيا التي غيّرت من استراتيجيتها منذ سنين، وبدأت تتقرب بخطى متسارعة نحو أوربا وأمريكا، كانت تبحث عن مخرج للأزمة من هذا النوع تستثمر من خلاله في علاقتها مع الغرب· وإلى غاية الآن تبدو الأمور سائرة في الطريق التي أرادتها السلطات الليبية، لكن قالت محامية الطبيب الفلسطيني الذي حصل على عفو في بلغاريا بعد اتهامه في قضية السيدا بليبيا، إنها سترفع شكوى للأمم المتحدة بشأن محاكمة موكلها في ليبيا، بالنظر إلى ''ظروف محاكمته في ليبيا''، وهي الخطوة التي قد تتبعها شكاوى أخرى من الممرضات، والتي قد تكون بداية لفصل جديد ليس في مسلسل الممرضات والطبيب فقط وإنما في مسلسل علاقات ليبيا بالغرب، فهل هو الانفراج التام أم هي أزمة أخرى؟

محاولة  فهم

عصمـــــان رضـــــوان''منسق مجلس ثانويات الجزائر''

شاركتم مؤخرا بالولايات المتحدة الأمريكية في ملتقى حول تقوية وتدعيم المدرسة العمومية نظمته فيدرالية الأساتذة الأمريكيين للأساتذة، ما هي أهم المحاورالتي تم مناقشتها؟

لقد شاركنا باعتبارنا نقابة مستقلة في هذا الملتقى، أين نصبت على مستواه 99 ورشة حول المشاكل البيداغوجية للمدارس العمومية التي لا تملك الإمكانيات المالية والثقافية··· أين تكلمنا عن التنظيم البيداغوجي

والتقييم والعنف وكيفية تدعيم قراءة اللغة، هذا بمشاركة 14 دولة،

وللإشارة فتعتبر الفيدرالية الأمريكية للأساتذة عنصرا نشطا في أممية التربية.

ما هي النقاط التي طرحتموها حول قطاع التربية في الجزائر ؟

بداية أود القول بأن الولايات المتحدة الأمريكية لا تملك وزارة للتربية، بل هناك مدارس كل منها تملك برنامجها الخاص، كما أنها غير مدعمة مثلما هو الأمر في الجزائر·

ففي حديثنا عن قطاع التربية الوطنية بالجزائر طرحنا تجربة القطاع، إذ أننا نملك حوالي 7 مليون تلميذ ببرنامج موحد، كما تكلمنا عن مشكل التسرب المدرسي الذي يصل في الجزائر إلى 500 ألف متسرب كل سنة من بينهم 100 ألف متسرب في الطور الثانوي، إضافة إلى هذا كله عرضنا وضعية النقابات المستقلة، وأريد أن أشير إلى أن النقابات المستقلة في الولايات المتحدة الأمريكية تجاوزت الدور المطلبي وطورت مستواها إلى الطرح البيداغوجي داخل المدارس، فهي مدعمة من طرف أناس نافذين في الأحزاب السياسية الكبيرة، وتمارس ضغطها من أجل تحسين الوضعية البيداغوجية داخل المؤسسات التربوية·

تحدثتم عن 500 ألف تلميذ متسرب سنويا بالجزائر، إلى ما ترجعون ذلك؟

التسرب المدرسي مشكل كبير تشهده مختلف المؤسسات التربوية الجزائرية، ويعود بالدرجة الأولى إلى مشاكل اجتماعية وبيداغوجية وكذا ثقافية، من بينها الضغط الذي تشهده قاعات الدراسة وغياب تجديد جيل المدرسين، مشكل الإطعام المدرسي بالنسبة للتلاميذ الذين يقطنون في مناطق نائية، وباختصار فإنني أؤكد على غياب عدالة اجتماعية بين التلاميذ، الشيء الذي تنجر عنه ظاهرة التسرب··· وهذه الأمور لا ينظر إليها أولياء التلاميذ·

تحصلت كل من ''الكناباست''و ''السناباست'' على اعتمادهما، ما هي أسباب عدم منحكم الاعتماد بالرغم من ''الكلا'' بدأ نشاطه منذ 2003 ؟

عدم منحنا الاعتماد هو قرار تعسفي، فأغلب الاضرابات التي شهدها القطاع كنا نحن من حركها، وأعتقد بأننا أصبحنا نزعج السلطات من خلال حديثنا عن الجوانب البيداغوجية كنسبة النجاح في البكالوريا لهذه السنة، والحديث عن عجز في 30 ألف أستاذ في السنة الماضية، مع العلم أن 10 بالمائة من الأساتذة يذهبون إلى التقاعد دون تعويضهم بآخريين، فنحن رفضنا خطاب قطاع التربية الذي أعتبره ديناصوريا والذي يعمل على تغطية الشمس بالغربال، لذلك فلابد من تغيير كامل لهذا الديناصور·

سفيان داسة

 

Main Page NewsLiens Contacts ArchivesLogin

 

©2006 -  DjazairNews. Réalisation Walid Benchico All rights reserved -
Bureau à Alger: Maison de la presse, 1 Rue Bachir Attar - Place du 1er Mai - Alger - Algérie
Redaction TEL: +213 21 663 690 / 663 880  FAX: +213 21 663 879 / 072 233 091  Marketing PUB / 054 860 580  Email baldati1@yahoo.fr Web Master:  info@DjazairNews.Info