الجزائر نيوز يوم: الاثنين 21 ماي 2012 م، الموافق لـ 1 رجب 1433 هـ
مــخــــتـــــارات من شــعـــر صـــافيــــة كــــتـــو PDF طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 01 فبراير 2010 17:12

 

العنف، أو الموت تغازله الجثث

لعل الأمر الذي دفعنا الى ترجمة ونظم هذه القصيدة ،هو موضوعها الذي يجعلها تلائم الوضع الذي عاشته الجزائر في العشرية الأخيرة ،رغم أنها كتبت قبل أزيد من ثلاثين عاما ·ومثل هذه المصادفة الغريبة تجعلنا نتسائل حول العنف في الجزائر ، هل هو عنصر من عناصر شخصيتنا الجزائرية وجزء من تاريخنا الموغل في القدم؟

نعتقد ان القارئ سيستمتع لجمالية هذه القصيدة المترجمة من الفرنسية التي نتصور أنها من أجمل ما كتب قلم الشاعرة على الإطلاق·

1-

العنف قد سكن القلوب كما العقيدة و الجنون

وتمادى في قهر الرجال ، فلا ضجيج ولا سكون

قد أرهب الضحكات ، في أفواهنا زرع المنون

جعل الحداد قصيدة تروى كما تروى المتون

2-

العنف ينظر في وجوه الناس بالموت اكتحل

جمعت عيونه ''آه'' شعب لم ير نور الأمل

الموت والصرخات يجمع في عيونه والأجل

يا ساخرا يهوى القنابل إن تغازله المقل

وتميت طفلا في فراش المهد إيه لم يزل

3-

ونسّب في الدنيا ونشتم جهره تلك الحياه

اما الدنيا مامعنى الحياةوما الوجود الى مداه

ان نحن نرفض كل شيء حتى ما شاء الإلهب

4-

''لا ···لا حوار ولا كلام ولا سلام''

تهذي شفاهنا لم نفق ، وعلى عزيمتنا اللجام

نهوى الجريمة، لا نعير السمع  ان وجب الكلام

نهوى حديث النفس مصلوبا على وتد الحرام·

5-

سيزورنا الموت المعظّم في مواكبه الجليله

كنسيم ريح في ثوان كنّ في عدّي قليله·

6-

بعض يكيد لبعضنا وبجوفنا حمى الجريمه

وجحافل الحمى الرهيبة تعتلي النفس السقيمه

ونجيد طبخ الكادحين على موائدنا وليمه

ونرانا نعجب، والتعجب قصة فينا قديمه·

7-

العنف حيّ  بيننا، في كل حي قد يقيم

في كل نفس،صمته الأزلي يصرخ من جحيم

كفن الصغار يخيطه بدم ملوّث مستديم

سيخيط أفواه التساؤل بالجرائم لا يهيم

ويخط دربه ضاحكا متضاحكا فوق السقيم·

ترجمة / محمد عاطف بريكي و سمير قسيمي

-----------------------------------

سفر

ياه ! لكم أعشق إجتياز

حدود العالم

لأكتشف أخيرا

مهبط العصافير

كم من لغات و أغان

تمتزج بتجاويف المرافئ

ثمة عطور جديدة

تمنح أريجا واحدا

كم من مرة في الليل

فتحت المغالق

لإستنشاق نسيم

ذاك الأريج المعقد

وليد مغامرات

من الحيوية و الشعار

حنانه المختفي

يهدئ الروع

و ها أنني أتخيل أيضا

البلاد حيث يمر

و أراهن أنها جميلة في تنوعها

الثياب العتيقة

تكسي الأحياء·

و الطقوس الغابرة

تستذكر ماضيها

هو قرن السرعة

يصنع مدنا عصرية

الطرق الملتوية

تحاذي البناءات الطويلة

و الوجوه البشرية

بتنوع أطيافها

يجيئون و يذهبون دون تريث

مأخوذين بتدفق الأيام ·

ترجمة / بوداود عميّر·

هامـــــــــــــــــش/ من ديوان '' صديقي القيثار'' الصادر عام 1979 عن دار أنطوان نعمان للنشر ـ كندا

-------------------------------

مـــواســـــم

آه ، ياقلبي

على ايقاع المواسم

تتلون

مثل يسروع هندي

آه يا قلبي

لما يجيء الربيع تروح تنتظر

غنوة النسمة العليلة

مثل أجنحة فراشة

آه يا قلبي

ولما يجيء الصيف تحملزادك

صوب الحصاد المدّوخ

مثل ليال مشرقية

آه يا قلبي

ولما يأتي الخريف يسكن

الخوف قلبك

من الأوراق الذاوية

مثل عبرات رقراقة

آه يا قلبي

و حين يحل الشتاء يغادرك الأمل

في موكب الأناسي

والأغصان عارية

آه يا قلبي

على ايقاع المواسم

تروح تتحول

مثل شرنقة بومباي·


التعليقات (0)add
أضف تعليق

busy