| افتتاح :لا تقلدوا رولان بارث |
|
|
|
|
الخطيرة والكبيرة، النصوص التي يمكن أن نستخلص منها معايير أدبية وجمالية يستفيد منها الناقد والقارئ، طبعا لا أريد أن أذهب للقول أنه بمقياس سياقنا الثقافي العربي والجزائري الراهن لا نقادنا هم ي مستوى رولان بارت ومن شاكله، ولا كتابنا الكبار في مستوى روائي واحد فقط كبروست مثلا، أي أننا نقادا وكتابا بعيدون بمسافة ضوئية عن تلك النماذج العالمية /العلمية، والتي كما هو معروف يستلهم منها الطرائق والتقنيات في البحث والدراسة والتنقيب، فهنالك الآلاف من النقاد الفرنسيين الذين يفعلون ذلك، وليس منهم من يشعر أنه مجبر لان بارث طبق نقده على بلزاك يجب أن يطبق هو أيضا نقده على نفس الكتاب، وإلا ما كانت هناك أي حركة نقدية في فرنسا وفي العالم بأسره تتابع الجديد وتقرأه وتعلق عليه وتكتب حوله تلك هي سمة النقد على مدار الحقب والعقود· لتبقى نقطة مهمة في مثل هذا الجدل غير الساخن وهي أن النقاد لا يصنعون الكاتب الجيد، ولا المبدع الحقيقي، النقد ربما يساعد، ويذلل الطريق لكي يصل الإبداع إلى جمهور واسع من القراء لا غير، هو مجرد وسيلة لا تصنع كاتبا كبيرا أو مهماً بل ماركتينغ للكتاب، وللكاتب، إن صح التعبير كما قال لي مرة ناقد ألماني التقيت به على هامش ندوة حول الروائي بوجدرة بوهران· لهذا تجد أغلب الكتاب الكبار ينفرون من النقد ويتحمسون لانطباعات القراء أكثـر لأنهم في غالب الأحيان أكثـر صدقا ولا يحسبون في مواقفهم حسابات النقاد في عالمنا العربي المعروفة·
بشير مفتي
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 572 إقرأ أيضا:
التعليقات
(5)
|