| وتنفست الرواية في رحاب ''تفنست'' الحمادية |
|
|
|
| الاثنين, 15 مارس 2010 17:36 |
|
أما التاريخية فتمضي في مثل: أخموت في غمرة الذهول راحت تسكنه أشواق الاعتصام بجدائل شعر أستير المنزلقة على أكتافها والمنسدلة برفق ····إنها صبية منحدرة من سلالة جدتها لا باسيوناريا آخر القلاع الحملراء التي استعصت على المنصور بن أبي عامر أيام الحرب الأهلية····رغم انشطار اسبانيا إلى اسبانيتين···كذه الجدارية التي كثيرا ما تساءل المغفلون عن سر تلك الموناليزا المستلة من ريشة القرن العشرين····واختراقا للمألوفص20,21 إن هؤلاء المعمرين ينعتون بالأصابع وتكلأهم العناية الفرنسية الحاضرة بدباباتها····العواقب الوخيمةص64 وما يشغله أكثر هو القرائن السلبية التي علقت بوالدته الكتامية الأصل،فيردد في نفسه كعزاء قائلا يكفيها فخرا أنها من قبائل كتامة الصناديد الذين تغنى بمفاخرهم حتى مداح الفيلاج فهم من بنى مجد الدولة الشيعية الفاطمية،وفوق دلك المشيدون للجامع الأزهر ولمدينة القاهرة ص69 كما تتميز بخضرة الحقول المحيطة بها···والمفعمة بجنات معروشات تذكر بجنان أبي الفهر أيام الدولة الحفصيةص.86 أخموت في غمرة الذهول راحت تسكنه أشواق الاعتصام بجدائل شعر أستير المنزلقة على أكتافها والمنسدلة برفق ····إنها صبية منحدرة من سلالة جدتها لا باسيوناريا آخر القلاع الحمراء التي استعصت على المنصور بن أبي عامر أيام الحرب الأهلية····رغم انشطار اسبانيا إلى اسبانيتين···كذه الجدارية التي كثيرا ما تساءل المغفلون عن سر تلك الموناليزا المستلة من ريشة القرن العشرين····واختراقا للمألوفص20,21 إن هؤلاء المعمرين ينعتون بالأصابع وتكلأهم العناية الفرنسية الحاضرة بدباباتها····العواقب الوخيمةص64 وما يشغله أكثر هو القرائن السلبية التي علقت بوالدته الكتامية الأصل،فيردد في نفسه كعزاء قائلا يكفيها فخرا أنها من قبائل كتامة الصناديد الذين تغنى بمفاخرهم حتى مداح الفيلاج فهم من بنى مجد الدولة الشيعية الفاطمية،وفوق دلك المشيدون للجامع الأزهر ولمدينة القاهرة ص69 كما تتميز بخضرة الحقول المحيطة بها···والمفعمة بجنات معروشات تذكر بجنان أبي الفهر أيام الدولة الحفصيةص.86 الثقافة الأجنبية نحو: Vive Lhote bien connu Vous soulagez nos curs Pour nous c.est un grand honneur De vous avoir parmi nous أو أغنية ص72,rère jacques frère jacques dormez.vous sonnez les matins sonnez les matins ding ding dong73 وهكذا تجسد صورة البطل الذي استسلم لذاكرته الأمينة تعيد قراءة ماضيه بشكل مغاير ،ومضات لم تعبر الذاكرة دون قيم خالدة نفث فيها أخموت صورة التارقي العبقري الساذج الذي يشارك العامة ميولاتهم وينتمي إليهم · تفنست الرواية التي تهلهل للحظة ممارسة جديدة شكلا ومادة تتنامى في ضوئها حكايات لا تثبت انفصالقا على مستوى التعدد التأويلي بل على مستوى الشكل الفاصل بالدرجة الأولى وتثبت وحدتها آخر المطاف · تختصر فصولا بطريقة تدريجية تتمثل تنامي الوحدات التوزيعية ومختلف برامجها السردية التي تساهم في كسر السرد بما تحتويه من عناصر إدماجية اصطلح على تسميتها بالعوامل،كالوصف والشرح والتفسير واللواحق ··وغيرها من العناصر التي يمكن إسقطها من فضاء البؤرة الإسنادية دون أن يؤثر ذلك في سرورة السياق اللغوي والدلالي·يقوم على مبدأ اللغة البناءة التي تقيم الرواية إقامة لغوية دقيقة تختبر فيها قدرات التشكيل اللغوي وأدق التفاصيل التي تستطيع فيها ملكة عبد حمادى وصولها وارتيادها· النص الموازي في رواية تفنست دراسة سميائية تأويلية 1-سميائية العنوان : يرد العنوان في شكل صوتي محدود يختزل نصا كبيرا عبر التكثيف والإيحاء والترميز والتلخيص· وهكذا تشكل الملحقات المجاورة للنص (المؤلف- -المقدمات-العناوين- الألوان والصورة ،الحوارات إلخ) نصوصا مستقلة مجاورة وموازية للنص،تساهم بقدر كبير في تأويل الرواية إلى مجموعة من الملفوظات المختصرة· تتجه القراءة التأويلية إلى محاولة إضفاء البعد الرمزي ودلالاته بطريقة منطقية تخضع للتحليل العلائقي للعلامات، ومحاولة تحديد مدلولها في السياقات التي تنتمي إليها·وقد عبر عن هذه الظاهرة تاريخيا في أغلب الأحيان على أساس التفاعل بين فعل وبنية· و تأتلف محاور هذه الدراسة -في أصل القصد- منها لرسم صورة تأويلية للتوظيف العلاماتي في الرواية ومحاولة إخراجه المخرج السليم المستجاب للسيرورة النسقية بالنسبة للعلامة، وصيرورتها في الإطار العام، وما يعقبه من تحولات يفرضها البرنامج السردي القائم على مبادئ التشويش وكسر الوقائع كسرا يراد به استفزاز ذهن القارئ المثالي الذي كثيرا ما ترهقه الإنزياحات وتلبي نشوته بلذة القراءة البناءة في آخر المطاف· ولطالما شكلت العناوين بؤرة أساسيـة في تأويل النصوص الأدبيـة وتحـديد أبعـاده السميائية العامة · وذلك نظرا للوظائف الأساسية المرجعية والإفهامية والتناصيـة التي ترتبط بهذا الأخير وبالقارئ· ولن نبالغ إدا قلنا بأن العنوان مفتاح إجرائي في التعامل مع النص في بعديه الدلالي والرمزي.6 يشكل لفظم تفنسـت وحدة صوتيـة بنيوية موجـزة من حيث الأركان المشكـلة في شكل يختزل نصا كبيرا عبر التكثيف والإيحاء والترميز والتلخيـص· وهكذا تشـكل الملحقات المجاورة للنص (المؤلف-الجنس-المقدمات-العناوين-الحوارات إلخ) نصوصا مستقلة مجاورة وموازية للنص· ولهذا فضلنا استعمال مصطلح (النص الموازي) مع توظيف مفاهيم أخرى كالعتبات وهوامش النص والملحقات النصية لتعضيد هذا المصطلح الأساسي· ·وتمضي قراءة تفنست في الرواية على النحو التالي: ما اسمك ياصحراوية ؟تأملت في عينيه البراقتين ولمحت فيهما علامات الشوق إلى السرير وقالت :تفنست···ص36 إن المتأمل في اللفظم تفنست من حيث كونه عنوانا للرواية سيستنتج بأنه بؤرتها التي تدور حولها بقية الوحدات الركنية بطريقة متداخلة ·يلتحم تفنست بالنص التحاما كبيرا تتولد معظم دلالات النص في ضوئه·و عندمايتساءل القارئ المثالي عن مدلول اللفظم بعيدا عن سياقاته تلفاه شفرة منغلقة الدلالة لا تقدم أية أبعاد براغماتية على مستوى القراءة والدلالة ·وتؤول هذه الإخفاقات في عمومها بمحدودية المرجعية الثقافية للقارئ وعدم الإلمام بالموروث الشعبي إلماما كاملا·ولن نعيب على القارئ ضعف قراءته ههنا أو عجزه في فك شفرات اللفظ لأنه وباختصار ليس مسؤولا عن تعدد الدوال في اللهجات ولا على انفلات المصطلح من مستوى الفرد والعادة والتقاليد إلى المستوى النخبوي ومنه الأدب · وحتى يكون الأمر محسوبا لنا لا علينا تستوجب الدراسة الموضوعية الدقيقة رد الأمور إلى نصابها الصحيح وإدماج الكلمة في سياقها الأول والأخير · وعندما نثبت اللفظم في السياق السابق نجد تقلصا في مساحة التأويل ،إذ تتجلى الرؤيـة ويتحدد الحقل الأول الذي ستصنف فيه تفنست، فهو اسم يطلق على فتاة الصحراء أو فتاة الجنوب ·وهو انتقاء مفرداتي مقصود من قبل الروائي يقهر بحضوره بقيـة التسميـات الأخرى مثل :سعاد،ليلى ،نوال مريم ···وكأن الراوي حريص كل الحرص على تحقيـق آليتي الاتساق والانسجام على مستوى النص ليفتح بذلك آفاقا واسعة على مستوى القراءة التأويلية· لتكون تفنست جزء من تداعيات الدلالة الصحراوية· وتستمر تفنست في توجه واحد واحد يكشفه العرض السردي المباشر الذي يصور لنا حوارا تداوليا بين أخموت وتفنست كما سبق وأشرنا في : فقالت يا اخناتون، فقاطعها قائلا: اسكتي لا تراعي ،أخموت من فضلك ،فقالت زي بعض على لغة ····ثم واصلت هدرها قائلة له :ألم يكن أخناتون جدك الأعلى وجد اعر اشكم التو ارق الزرق الملثمين كنساء الشمال؟ص38-39 · فرد مزهوا :وهل في دلك من شك ···ص39 فقاطعته:تمهل ،رويدك أما زلت تتقن الهيروغلييفية: ص39 ويتعين الحضور الآخر -كما أشرنا آنفا-في قوله لا ياسيدتي التنفنست ،···ص39 ويتبين من من التوظيف السابق أن تفنست قد تخصصت أكثر في أصل التسمية نفسها فهي تعني حيوان المها ،و تسمية صحراوية تشكل جزء مهما من الموروث الثقافي الجنوبي، تفرض على القارئ إحاطة أولية تكون بمثابة المعول عليه في فهم النص والإحاطة بخلفياته الضمنية· ولما كانت التفنست هي المها تطلب الأمر إعادة تعريف الاسم الأول عن طريق إضافة الألف واللام اللذان جعلا تفنست تبدو نكرة مبهمة لا تدل على صاحبها العيني بقدر ما تدل على ممثلها النيابي·وهو تعريف يتناسب ومقصد أخموت الذي تقصد المها كحيوان وليس تفنست كفتاة· تلعب تفنست دورا كبيرا في تبين حقيقة البرنامج السردي وصيرورته دلاليا،وهو الأمر الذي يجعل القارئ الناقد يعيش مشهدين إثنين في الوقت نفسه ،مشهد الحوارية المألوفة التي تجمع أخموت مع فتاة صحراوية، ومشهد آخر تكتمل تفاصيله في استرجاع فوري لصورة المها العابرة لمساحات الصحراء تترك لمساتها في ذاكرة الفنانين وتستلهم ذاكرة الأدباء بتشخيص أنثوي ظل الشاعر يتغنى به لليوم ولا يجد له بديلا· يشفي به أركانه أو أركان محبوبته التي تفيض بها قوام المها تشكيلا جماليا لن يمح· وتبقى اللغة الروائية - كما قال باختين باختين- تجاوز لكلمات قاموسية وألفاظ مفردة إلى بناء نسيج روائي يستند إلى تعدد الأصوات والمنظورات السردية والأجناس وتمازج الخطابات والأساليب اللغوية · 2-سميائية الغلاف الصورة واللون 2-سميائية الصورة واللون : تمتلئ أركان صورة الروائي عبد الله حمادي باللون الأصفر الذي يحققا انسجاما شكليا دلاليا مع الرواية وبؤرتها وفضائها الأول وهو الصحراء وما تحتويه من جمال صفر وأشعة حارقة تستمد لهيبها من حرقة الرمال الذهبية التي امتد لهيبها وصار من طباع الصحراوي الصلب القوي القاهر للحظات الثبوت والسكينة· كانت صورة الغلاف من جنس ذكري وليس أنثوي وكان أمرا محتملا أن تكون الصورة المشكلة صورة فتاة صحراوية حتى تستجيب الصورة لعنوان الرواية تفنست وهي الفتاة الجنوبية ·ولكن الواقع كان غير ذلك فالانتقاء مقصود ومتعين يتمثل فيه الروائي صورة البطل إيحائيا وكأنه أخموت الأزرق· وهو أمر توحي إليه الألوان المجسدة ،الأصفر يخالطه على المحيى اللون الأسود ·إنه تمازج فني يعكس واقعا صحراويا ملموسا·وقد كبرت الصورة بشكل يرسم لنا غلظة الصحراوي وصلابة ملامحه التي شكلت تضاريس قاتمة لا تكتفي بصمتها بقدر ما تفهم بصدق الرواية وقربها الواقعي وملامستها للحدث ملامسة لا تترك فجوة كبيرة بين الروية السردية والخطاب· ويتجه التأويل السابق ليؤكّد بقوّة تبعية المرأة للرجل كرمز لسلطة اجتماعية وثقافية غير منظورة، ولكنها ملتمسة من خلال سلوك الشخصية النسائية في الرواية، وهي شخصيّة محورية ، يمكن اعتبارها نموذجاً معبّراً عن محدودية مساحة الحريّة التي ما زالت المرأة المثقفة تعيش فيها، فهي بتعبيرها أشبه بالمربّعات المتجاورة التي ليس من السهل تحطيم أضلاعها والانفتاح على بعضها في الحدّ الأدنى، وربّما الحال كذلك بالنسبة للرجل الذي وجد نفسه أسير هذه المربّعات التي صنعها بعناية،ثمّ باتت وبالاً عليه· هكذا يتخذ اللون الأصفر بعدا رمزيا يجد تفسيره في الحياة الواقعية التي ينتمي إليها الصحراوي ،فهو لون رمال موطنه وحرقة شمسه وعلة عشبه ·هو ما لا يستطيع أبدا الانسلاخ عنه لأنه وباختصار هويته ،ورمله بحر نأيه الذي يحفزه إلى البحث عن عيش ظل يهدده ·وهو بالمقابل مصدر معتبر لذلك العيش باحتوائه أجود ثمار الكون وأنفعها، تمور عسلية رددت بدورها قدسية الانتماء، فاصطبغت باللون الأصفر الذي يوحي بالشحابة والمرض ،وغياب الفتوة والخضرة · وهو شرح يصب في دال اسمه الموت·ومخطئ جدا من توقف ههنا،فنحن نحقق إيجابية التأويل بالنظير ،فالأصفر لون الشمس والنار واللهيب وهي توظيفيات تحيل على القوة ،على الشدةوعدم خشية أي شيء ·ولولا تلك الخصوصيات ما كنا لنتفع بأشياء كثيرة يستمتع بهاو بصورة واضحة أهل الشمال ومن ينامون في فلكهم· رواية تفنست رواية موجزة كما ،متفردة كيفا،فهي مادة وخطاب تذوب فيها المشاهد لتحيى على عتبتها تناقضات الوجود وتستلهم الفكر إيحاءا رمزيا يجد مبرراته في غاية الخلق والنشوة وتحدي الصور المألوفة التي أرهقت برامج إعلامية تكثيفا علنيا، وامتداد طبيعيا لن يلبي حاجة الأديب المبدع ولا الناقد المحلل لأنها وباختصار دون الرمز ودون القراءة· وأستطيع أن أجزم بكل موضوعية أنها كانت تفنست روحا ومنطلقا وغاية· بقلم : بدرة فرخي / كاتبة وباحثة جزائرية
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 343 إقرأ أيضا:
التعليقات
(0)
|