|
PH/
DjazairNews |
 |
إفتتــاح
على أبواب باريس
حسان·و
بدأت تهديدات ''القاعدة'' ضد فرنسا ومصالحها بالدول
المغاربية، تثير ردود فعل الجهات الفرنسية الأمنية·· فبعد
اللقاء الذي جمع وزير الداخلية الجزائري، نور الدين يزيد
زرهوني بنظيرته الفرنسية، ميشال آليو ماري، بباريس ـ أياما
قليلة بعد تهديدات أيمن الظواهري، الرجل الثاني في
القاعدة، باستهداف المصالح الفرنسية بالمغرب العربي ـ لوضع
استراتيجية مشتركة لمكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات،
بخصوص الجماعات الإرهابية والعناصر الراديكالية الناشطة
بالجزائر وفرنسا، جاء دور مصالح الأمن الداخلية الفرنسية
(دائرة مراقبة الإقليم الاستعلامات العامة)، للتأكيد على
أن التهديدات الإرهابية لا تستهدف مصالح فرنسا بمنطقة
المغرب العربي فحسب، بل فرنسا مباشرة·· ولم يستبعد مسؤولو
الأمن الفرنسيين تكرار سيناريو ''تفجيرات باريس 1995''، و
ذلك بناء على معلومات تفيد بتبني الجماعات الراديكالية
لطرق تجنيد جديدة تصعب من مهام مصالح الأمن للتحكم فيها···
وإن حاول الطرفان الجزائري والفرنسي التقليل من وقع
التهديدات الإرهابية الأخيرة، إلا أن مختلف مصالح الأمن
الفرنسية وضعت في حالة تأهب قصوى، تحسبا لأي اعتداء
إرهابي، سواء في الخارج أو على التراب الفرنسي·· كما جعلت
التنسيق الأمني مع دول الحوض المتوسط، لدى الطرفين، أولوية
في استراتيجية مكافحة الإرهاب، خاصة مع الجزائر التي
تعتبرها فرنسا حليفا استراتيجيا على العديد من الأصعدة،
الأمنية، السياسية والاقتصادية، التي تترجم بمجيء الرئيس
الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى الجزائر قريبا·
التحدي الثاني الذي يواجه فرنسا والجزائر في ظل هذه الظروف
الأمنية، هو كيفية إقناع المتعاملين الاقتصاديين
والمستثمرين الفرنسيين، بتفادي حالة الذعر التي تسببها
التهديدات الإرهابية·· فمنذ العملية الإرهابية التي
استهدفت عمال شركة ''رازل'' الفرنسية بمنطقة الاخضرية
بالبويرة، بدأت بعض عائلات عمال الشركات الفرنسية ـ شركة
ميشلان ـ في مغادرة الجزائر تفاديا لأي خطر إرهابي، حسب ما
أوردته بعض المصادر الإعلامية· نفس المصادر أكدت تراجع
ثماني مؤسسات صغيرة ومتوسطة فرنسية، عن قرارها الاستثمار
بالجزائر·