الجزائر نيوز يوم: الأربعاء 8 فيفري 2012 م، الموافق لـ 14 ربيع الأول 1433 هـ
الجزائريون يصنعون الفرجة بالشوارع اللندنية PDF طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 25 يناير 2010 21:13

 

بمجرد إطلاق حكم مقابلة الجزائر ـ كوت ديفوار، صفارة نهاية الوقت الإضافي وفوز المنتخب الوطني المستحق 2-3 على نظيره الإيفواري، وتأهله للدور قبل النهائي لكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، تدفق الآلاف من أبناء الجالية الجزائرية المقيمة في بريطانيا وإيرلندا إلى الشوارع والساحات العمومية للإحتفال بفوز ''محاربي الصحراء'' وسحقهم فريق ''الفيلة''· ورغم برودة الطقس الشديدة في العاصمة البريطانية لندن، فقد كانت ليلة بيضاء واستمرت الاحتفالات بهذا الانتصار التاريخي في مختلف أحياء لندن: منها شبرزبوش، أيجوردرود، لوشيم، هانسلوا، ليتن، وايت شابل·· وغيرها من المدن البريطانية الأخرى، إلى الساعات الأولى من يوم الإثنين· وفي حي فنسبري بارك بشمال العاصمة، الذي يُعد معقل تواجد الجزائريين، حتى أن بعضهم يسميه ''حراش لندن''، تيمناً بحي الحراش في الجزائر العاصمة، خرج المئات من الجزائريين الذين كانوا يتابعون مباراة ''الخضر'' بكابيندا الأنغولية عبر شاشات التلفزيون في عدد من المقاهي والمحلات الجزائرية، ليعبروا عن فرحتهم العارمة وابتهاجهم الكبير، بفوز أشبال الشيخ سعدان· وأحدث الجزائريون كبارا وصغارا الفرجة بحملهم للرايات والألوان الوطنية، وشعار ''وان.. تو.. تري.. فيفا لالجيري''، وزغاريد النساء، وإشعالهم لأضواء السيارات التي جابت مختلف الأحياء تحت أنظار أعوان الشرطة البريطانية التي تابعت المشهد وكلها إعجاب بتعلق الجزائريين بفريق بلدهم في حالات الفوز والإنهزام رغم الغربة والبعد عن الوطن الأم·

وكانت منطقة فنسبري بارك قبلة لوسائل الإعلام البريطانية والعربية من صحف مكتوبة وإلكترونية ومحطات سمعية بصرية وعلى رأسها تلفزيون الـ ''بي بي سي'' الذي نقل الفرحة العارمة واحتفالات الجزائريين بفوز فريقهم· كما تعالت التهاني والتبريكات بفوز المنتخب الوطني على نظيره الإيفواري بين مختلف الجزائريين رجالا ونساء كبارا وصغارا عبر المكالمات الهاتفية والرسائل القصيرة SMS ورسائل البريد الإلكتروني، والدعوات لحضور الاحتفالات ومؤدبات الغذاء والعشاء بين العائلات والأسر الجزائرية المقيمة في بريطانيا وإيرلندا بهذه المناسبة العزيزة على كل جزائري يخفق قلبه بحب الجزائر·

وقد عجز بعض من تحدثنا إليهم حتى عن الكلام، واكتفى بترديد شعار: ''وان.. تو.. تري.. فيفا لالجيري·· معاك يا الخضرة معاك يا الدزاير·· تحيا الجزائر·· يحيا الرئيس بوتفليقة''، وكثير منهم اغرورقت عيناه بالدموع وهو يردد أغاني الفرح وأهازيج الفوز·

وقال البعض الآخر أن ''الخضر'' فازوا عن جدارة لأنهم الأحسن، وما هذه إلا البداية، وإن شاء الله، في نهائي كأس إفريقيا وكأس العالم، وأن لاعبيا رغم الإصابات، فمن أجل الجزائر والعلم الوطني و35 مليون جزائري تمكنوا من التغلب على الإصابات والتعب والإرهاق وأثبتوا أنهم رجال وتغلبوا على منتخب كوت ديفوار، ونحن فخورون بهم ونضعهم فوق رؤوسنا· وكان لسان حال الجميع يقول: ''مبروك للخضر والجزائر وعقبال كأس إفريقيا·

لندن: محمد مصدق يوسفي

 

''الخضر'' يصنعون تلاحم الجالية الجزائرية بفرنسا

جميلة· م

لم تمنع البرودة الشديدة التي شهدتها، ليلة أول أمس، منطقة الشمال الفرنسي، ''ليل'' أبناء الجالية الجزائرية من الخروج إلى الشوارع، للإحتفال بعودة الجزائر إلى كأس أمم افريقيا بعد غياب دام 20 سنة، إثر الفوز الباهر لأشبال سعدان وسحقهم للفيلة بملعب شييازي بكابيندا بأنغولا·

تزينت شوارع المدن الرئيسية لعاصمة الشمال الفرنسي ''ليل'' بالرايات الوطنية وإطلاق منبهات السيارات مباشرة بعد إعلان الحكم تأهل الخضر للدور النهائي من كأس إفريقيا على حساب أكبر المنتخبات المرشحة لكأس أمم إفريقيا والمنتخب المونديالي كوت ديفوار الذي يضم في صفوفه أرمدة من اللاعبين المحترفين، ولكن ذلك لم يمنع رفاق ''زياني'' من افتكاك التأشيرة من الفيلة·

فقد تحول ليل الجالية الجزائرية بـ ''ليل'' والمدن المعروفة إلى نهار، بعد احتفال الجزائريين بسحق محاربي الصحراء للفيلة، مرتدين أقمصة المنتخب الوطني ومرددين أغاني المحبة للخضر وكذا شعار الجزائريين ''وان، تو· ثري فيفا لالجيري''، فالجو الاحتفالي بشمال فرنسا لا يختلف عن باقي الدول الأوروبية وحتى الجزائر، إذ تلاحم أبناء الوطن في ديار الغربة، معبرين عن ارتباطهم الوثيق ببلد الأصل· وقد أثارت طريقة احتفال الجزائريين بفوز ''الخضر'' فضول المارة الذين سرعان ما أدركوا أن الأمر يتعلق بفوز الجزائر في مقابلة كرة القدم، وأن الجو البهيج الذي صنعته الجالية الجزائرية بفرنسا أعجب الفرنسيين، خاصة أولئك الذين لهم علاقة صداقة مع الجزائريين، معبرين في حديثهم لـ ''الجزائر نيوز'' عن دهشتهم من طريقة تعلق الجزائريين بمنتخبهم· وذكر البعض منهم الذين تبادلنا معهم الدردشة حول الجزائر وأشبال سعدان بالقول أن الفرنسيين يفرحون لفوز منتخبهم، ولكن طريقة  احتفال الجزائريين بمنتخبهم مثيرة للإعجاب وتستحق المؤازرة، فيما كان العديد منهم على دراية بموعد المقابلة ومعرفتهم لنجوم المنتخب الوطني الذين يحترفون في أوروبا على غرار عبدون، بوقرة، زياني، مغني وعنتر يحيى·

''الخضر'' يوحدون الجزائريين في ديار الغربة

استطاع أشبال سعدان أن يوحدوا صفوف الجزائريين وأن يجمعوهم في قعدة عائلية، إذ قامت العديد من ربات البيوت بإعداد العشاء في ساعات مبكرة قبل حلول موعد مقابلة الخضر وكوت ديفوار، وكانت كذلك فرصة لجمع الشمل ،خاصة وأنه طيلة أيام الأسبوع كل واحد منشغل بعمله ليكون يوم المقابلة فرصة اللقاء، إذا كان هذا هو حال بعض العائلات، فإن العديد منهم يفضلون مشاهدة الفريق الوطني في المقاهي والمطاعم التي استعدت للحدث واستعد شباب الجالية الوطنية للإحتفال مع تحفظ بعضهم نتيجة قوة المنتخب الذي يواجهه الخضر، فبحي ''وازام''، التقى الجزائريون في السوق الشعبي المعروف بالمنطقة للحديث عن المنتخب الجزائري ومنتخب الفيلة، فكان البعض منهم متفائلا وواثقا في إمكانيات اللاعبين الجزائريين الذين هم أيضا يلعبون في مختلف الأندية الأوروبية وتحفظ البعض الآخر، كما التقى الجزائريون بهذا السوق حول بائعي الأعلام الوطنية والأناشيد والأغاني الممجدة لأبطال شيخ سعدان· لم يختلف وضع الجزائريين بـ ''ليل'' و''وازام'' عن ''روبي'' المعروفة بتواجد الجزائريين بكثرة بها، لدرجة أن المتجول بالمنطقة لا يشعر أنه بديار الغربة، فقد جهز التجار الجزائريون محلاتهم بأجهزة التلفاز لمشاهدة المنتخب الجزائري· نفس الأجواء عرفتها مدينة ''تريولو'' المحاذية لمدينة العلوم بجامعة ليل، حيث توافد الطلبة الجزائريون وحتى التونسيون والمغاربة الذين يساندون ''الخضر'' على المطاعم المتواجدة بالمدينة المزودة بأجهزة التلفاز، حيث وقفت أنفاس الجالية الجزائرية عند هدف كايتا في الدقيقة ,89 ومنهم من فضّل المغادرة قبل إعلان الحكم صفارة نهاية المقابلة، لتعود البهجة إلى النفوس في الدقيقة 91 من الوقت بدل الضائع عندما عدّل ''الماجيك'' النتيجة، لتبدأ الهتافات ''تحيا الماجيك''، فيفا لالجيري، وعاد الحماس معه إلى المناصرين الذين تعلقت أنظارهم بالشاشة، وبقي أمل الجزائريين قائما، خاصة بعدما أعاد بوقرة الأمل في تأهل الجزائر إلى نصف النهائي، وازداد حماس الأنصار واستعدادهم للاحتفال بعد الهدف الثالث الذي أمضاه ''بوعزة'' في الشوط الأول من الوقت الإضافي، ليندفع الأنصار بعد نهاية المباراة إلى الشارع للإحتفال بالفوز التاريخي للخضر الذين أدوا مباراة على طريقة الكبار، ليعلنوا عودة الجزائر إلى كأس أمم إفريقيا من جديد·

الجالية الجزائرية بإسبانيا لم تصدق ما صنعه ''الخضر'' بالفيلة

إسقاط أشبال رابح سعدان لمنتخب الفيلة الكوت ديفوار في مباراة تشبه أفلام ألفريد هتشكوك، كان كحلم لم يصدقه إلى غاية الساعة أبناء جاليتنا في إسبانيا الذين أصيب بعضهم بإرهاق عصبي استدعى عدم الذهاب إلى العمل نهار أمس ومواصلة الاحتفال والحديث عما صنعه محاربو الصحراء برفقاء دروغبا· وخرج مئات الجزائريين في أغلب وأهم شوارع ومدن العواصم الإسبانية هاتفين ''وان، تو، ثري، فيفا لالجيري''  والعلم الجزائري على صدورهم، حتى أن البعض لم يصدق ما رأى بأم عينيه، حيث قال محمد من بلكور، مقيم بمدريد ''الله أكبر، الله أكبر هكذا هم الرجال''، وقاطعه سمير الذي لم يتوقف عن السجود للدعاء لأبناء سعدان بالتوفيق إلى غاية الفوز بلقب كأس أمم إفريقيا· وقد استقبلت ''الجزائر نيوز'' طوال ليلة الأحد مكالمات هاتفية من أبناء جاليتنا المقيمة في مختلف مدن إسبانيا، وعلى رأسها العاصمة مدريد وأليكانت

وفلنسيا وبرشلونة وبلباو، حيث خرج المئات من أبناء الجزائر نساء ورجالا و أطفالا للإحتفال بنصر الخضر وتأهلهم للمونديال، وكلهم أمل في أن يواجه أشبال الجزائر منتخب مصر لا لشيء إلا للبرهنة مجددا بأن الخضر يلعبون كرة نظيفة ومستواهم هو الذي أهلهم إلى المونديال، وبعيدا عن الثأر قال مراد من أليكانت في اتصاله بنا ''يا ربي نشوف شحاته يبكي وإذا لم يكتب ذلك أنشوف إتو يبكي''·  من جانب آخر، اهتمت الصحف الإسبانية وأولها صحيفتا ''ماركا'' و ''آس'' المختصة في شؤون الرياضة بالإنجاز التاريخي الذي صنعه الخضر، وعلقت الصحيفتان تقول بأن المنتخب الجزائري كان الأقوى، وقد هز قلاع ساحل العاج المنتخب الذي كان مرشحا لنيل كأس إفريقيا، وأضافت وسائل الإعلام الإسبانية تعلق بأن المنتخب الجزائري اليوم هو المرشح للتأهل إلى النهائي ولم لا الفوز باللقب·

مراسل ''الجزائر نيوز'' من إسبانيا: رفيق زناز


إقرأ أيضا:

التعليقات (1)add
أضف تعليق

busy