| عاصمة جرجرة تلتهب بهتافات الله أكبر••• كريم مطمور••• بلحاج تريسيتي |
|
|
|
| الاثنين, 25 يناير 2010 21:00 |
|
روبورتاج: مجيد خطار مباشرة بعد أن صفّر الحكم معلنا عن نهاية المقابلة وفوز الخضر على كوت ديفوار بنتيجة 3 مقابل 2، خرج الآلاف من المواطنين إلى عاصمة جرجرة احتفالا بالتتويج المستحق الذي حققه زملاء كريم زياني أمام رفقاء نجم كرة القدم الإيفوارية والإفريقية ديدييه دروغبا، صانعين من خلالها ملحمة جزائرية جديدة، تضاف إلى ملحمة أم درمان بالخرطوم السودانية، بعدما فجّر عنتر يحيى مرمى عصام الحضري بهدف قاتل وصفته وسائل الإعلام الغربية والعربية بـ ''القنبلة التي فجرت مصر شعبا وحكومة''· الفرحة لم تستثنِ أحدا وحتى الشيوخ والعجائز والمعوقون كانوا في الموعد لمست ''الجزائر نيوز''، ليلة أول أمس، خلال قضائها ليلة بيضاء مع مناصري الفريق الوطني، أن الفرحة التي صنعها محاربو الصحراء هذه المرة مست كل فئات المجتمع ولم تستثنِ أحدا، فإلى جانب فئة الأطفال والمراهقين والشباب والرجال والنساء مثلما كان معتادا، وجدنا شيوخا وعجائز خرجوا إلى الشوارع مشيا على الأرجل وفي السيارات رافعين الأعلام الوطنية، معبرين عن فرحتهم من هذا الإنجاز الكبير الذي صنعه أشبال الشيخ رابح سعدان، كما التقينا بالعديد من المعوقين الذين توافدوا بكثرة إلى مختلف شوارع وأزقة وأحياء مدينة تيزي وزو لمشاركة الفئات الأخرى فرحة الفوز، هؤلاء المواطنون خرجوا إلى الشارع رافعين الأعلام الوطنية بمختلف أحجامها وأشكالها، ومعظمهم ارتدوا ملابس تحمل الألوان الوطنية الثلاثة ''الأخضر، الأبيض والأحمر''، وقد تميزت هذه الفرحة بتواجد العديد من الأطفال الرضع· مفترق طريق وسط المدينة، الفرحة حتى الصباح يعتبر مفترق الطرق المتواجد بقلب عاصمة جرجرة الأكثر استقطابا للمواطنين الذين قدموا من مختلف الأحياء، البلديات والقرى المعزولة التابعة لولاية تيزي وزو، حيث قضوا ليلة بيضاء تحت وقع الأغاني الخاصة بالفريق الوطني والشعارات التي تشكر محاربي الصحراء· وحسب تصريحات الأنصار، فإن اختيارهم لهذا المكان راجع إلى موقعه الاستراتيجي، فضلا عن مساحته الشاسعة وتوفره على فوارة مياه كبيرة، حيث التف حولها الآلاف من المواطنين من كل الأعمار ومن الجنسين، صانعين ديكورا مميزا سادته الفرحة والبهجة· ''بوتفليقة عاودها'' و''افتحوا البيبان'' و<فيفا إير ألجيري''·· شعارات ألهبت عاصمة جرجرة ''بوتفليقة عاودها'' و''افتحوا البيبان'' و''فيفا إير ألجيري'' هي من أكثر الشعارات التي رددها مواطنو تيزي وزو طيلة ليلة كاملة وحتى أوقات الفجر، حيث وجهوا من خلالها رسالة إلى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة يطالبونه بضرورة إعادة سيناريو الخرطوم وتدعيم الرحلات الجوية، والتكفل بأنصار ''الخضر'' لغزو أنغولا لأجل مناصرة الفريق الوطني عن قرب، كما رددوا كذلك عدة شعارات على غرار ''الجيش الشعب معاك يا سعدان'' تعبيرا عن حبهم واحترامه القوي والكبير للناخب الوطني الشيخ سعدان، الذي استطاع في ظرف وجيز أن يصنع فريقا وطنيا من ذهب، وصنع ملحمة جزائرية كروية جديدة تطبعها الفرحة والسعادة والأخوة والاتحاد بين الملايين من الجزائريين· إلى جانب ذلك، ردد الأنصار شعارات تعلي وتمجد اللاعبين، منها ''الله أكبر كريم مطمور'' و''بلحاج تريسيتي'' و''مغني المايسترو'' و''أسا أزكا شاوشي يلا يلا'' و''وان، تو، ثري فيفا لالجيري'' و''دروغبا مدار والو'' و''الفيلة والله والو والأفناك علمولهم البالو''··· وغيرها من الشعارات التي دوت سماء عاصمة جرجرة· زغاريد النساء، أبواق السيارات وأغاني الفريق الوطني دارت حالة عرفت هذه الليلة وكعادتها حضورا قويا للعنصر النسوي، حيث لم يفوتن فرصة الخروج إلى الشارع فرادى وعائلات، سيرا على الأقدام وفي السيارات، للتعبير عن فرحتهن من الإنجاز المضني الذي صنعه زملاء ''الماجيك''، حيث تعالت منهن زغاريد صاخبة صنعت أجواء نادرة، وحتى النساء اللواتي لم يسعفهن الحظ في الخروج إلى الشارع، أطلقن زغاريد عالية من نوافذ العمارات· كما صنعت كذلك أبواق السيارات التي امتزجت بالأغاني الخاصة بالفريق الوطني أجواء رائعة، حيث قام العديد من الشباب بوضع مكبرات الصوت فوق مركباتهم للرفع من أصوات الأغاني، وقابلها المواطنون بالرقص والغناء، وكل هذه المشاهد وصفها الكثير من المتقدمين في السن أنها مشابهة تماما لأفراح الجزائريين يوم 5 جويلية 1962 بعد استقلال الجزائر· ''الفليطوكس'' بالدراهم وماتلقاش استعمل العديد من شباب تيزي وزو، ليلة أول أمس، خلال الاحتفالات بفوز ''الخضر'' مبيد الحشرات المعروف بـ ''الفليطوكس'' لإثارة مشاهد نارية رائعة، عوضا للمفرقعات و''الفيميجان''، حيث ومباشرة بعد انتهاء المقابلة شهدت مختلف المحلات التي تبيع مبيد الحشرات إقبالا كبيرا لأنصار الخضر، حيث صرح العديد من الشباب الذين تحدثنا إليهم أن هذه المادة ''بالدراهم وماتلقاش''، وهذا رغم المخاطر التي تحدثها· فوز ''الخضر'' أمام كوت ديفوار يصلح بين شقيقين بعد 20 سنة من الخلاف ما يصنعه المنتخب الوطني حاليا بفضل إنجازاته الكروية أكبر بكثير من أن نتصوره، فإلى جانب مساهمته في صنع أفراح وبهجة ووحدة الملايين من الجزائريين، ونسيانهم لمختلف المشاكل الإجتماعية والأزمات الاقتصادية، فهو يجمع بين الأعداء، ويصلح بين المختلفين، حيث شهدت مدينة تيزي وزو، ليلة أول أمس، حادثة وصفها الجميع بالرائعة والفريدة من نوعها، حيث وجد شقيقان نفسيهما يتعانقان بصدفة وبدون قصد وسط مدينة تيزي وزو، بعد خلاف نشب بينهما منذ أكثر من 20 سنة حول ميراث الأرض والمحلات التجارية، حيث عجزت العدالة والجمعيات والعقلاء وحتى الشخصيات الوطنية عن حل مشكل هذين الشقيقين، الأول يدعى ''سي رابح'' 52 سنة، والثاني يدعى ''عمي عمر'' 49 سنة، لكن محاربي الصحراء وبفضل فوزهم أمام كوت ديفوار، استطاعوا أن يجمعوا مجددا بين هذين الشقيقين، وأن يحلوا مشاكلهما نهائيا، علما أنهما ولمدة عشرين سنة لم يتبادلا الزيارات العائلية، ولا حتى الكلام فيما بينهما، فلنقل لرابح سعدان وأشباله ''ياعطيكم الصحة'' في مساهمتكم في صناعة الأخوة والمحبة بالطريقة الجزائرية الأصيلة·
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 495 إقرأ أيضا:
التعليقات
(0)
|