الجزائر نيوز يوم: الجمعة 12 مارس 2010 م، الموافق لـ 27 ربيع الأول 1431 هـ
السباق نحو المواقع القيادية لـ ''فتح'' : ثلاثة تيارات متعارضة•• ورابع توفيقي PDF طباعة إرسال إلى صديق
الجمعة, 07 أغسطس 2009 19:11

كان من المفترض أن يكون الخميس الماضي هو اليوم الأخير للمؤتمر السادس لحركة التحرير الوطني الفلسطيني ''فتح'' الذي ينعقد في مدينة ''بيت لحم'' بالضفة الغربية، إلا أن بعض الخلافات التي عصفت بالحركة حول التعاطي مع ''القطاع'' وممثليه الغائبين، بالإضافة إلى القضايا الأخرى الملحة المطروحة على طاولة النقاش،

سيما وأن المؤتمر يعد الأول من نوعه بعد عقدين من الزمن عرفت فيه القضية الفلسطينية تطورات عميقة، وجرت تحت جسورها مياه كثيرة وهائجة، الأمر الذي استدعى تمديد المؤتمر ليوم إضافي يتم فيه إفصاح المجال للأعضاء ''للترشح للمواقع القيادية'' خاصة ''المجلس الثوري - واللجنة المركزية'' اللذان يعدان هيئتان سياديتان· وفي حين تتكون اللجنة المركزية للحركة من 21 عضوا، وهي أعلى هيئة قيادية تنفيذية، ويتكون المجلس الثوري من 120 عضو، إلا أن هناك معلومات ترددت عن إمكانية تعديل الفقرتين الخاصتين بعدد التمثيل في الهيئتين، وهو ما أكده نبيل عمرو الناطق باسم ''المؤتمر السادس وعضو المجلس الثوري''، قائلا ''لا أستبعد أن يجري تعديل على عدد أعضاء الهيئتين خلال الساعات المقبلة''، مؤكدا في الوقت ذاته أن ''الأمور تسير بروح إيجابية وإن كان التفكير عاليا، الأمر متاح للجميع ليعبّروا عن آرائهم بحيث لا يؤثرون في سياق المؤتمر في كل القضايا''.

تيارات وتكتلات

يرى الملاحظون أن المعركة الانتخابية الحقيقية داخل ''بيت فتح'' تجري بين ثلاثة ''معسكرات''، إضافة إلى كتلة رابعة توفيقية·

وحسب هذا السيناريو، فإن المعركة القائمة تأخذ تشكلها من خلال ما يمكن تسميته بصراع الأجيال والمصالح، حيث يمثل المعسكر الأول، ''الحرس القديم'' أو ما يمكن تسميته بـ ''القيادة التاريخية''، ومن أبرز هؤلاء أحمد قريع وأبو ماهر غنيم وصائب عريقات وعزام الأحمد· ويحظى هذا المعسكر بدعم من الرئيس محمود عباس الذي يؤيد أيضا وجود وجوه شابة أخرى قد تكون ممثلة في معسكرات مغايرة· أما المعسكر الثاني، فتهيمن عليه قيادات شابة تعارض بقاء أعضاء اللجنة المركزية القدامى في مركز قيادة الحركة· ومن أبرز هؤلاء مروان البرغوثي المعتقل في سجون الاحتلال وتسانده قيادات من الجيل الجديد ومنهم محمد الحوراني وقدورة فارس وجمال الشوبكي، وإن بدا هذا المعسكر غير قوي من حيث تمثيله في هياكل الحركة (القديمة) فإنه يتمتع بمصداقية وتأييد كبيرين من قبل جماهير فتح الغفيرة·

أما المعسكر الثالث فيمثله محمد دحلان الذي كان الرجل القوي في الحركة إلى أن سيطرت حركة ''حماس'' على قطاع غزة، حيث انتقل للسكن في الضفة· إلا أن دحلان أثار مفاجأة الأربعاء الماضي عندما أعلن لوسائل الإعلام أنه قرر عدم ترشيح نفسه للجنة المركزية·· إلا أن مصادر في الحركة لم تستبعد أن يرشح دحلان نفسه رغم هذا الإعلان، معتبرة أن ذلك ربما جزء من الحملة الانتخابية التي تفترض وجود ''حروب'' نفسية، ووسائل لا تخلو من طابع الخديعة''· وإذا ما اعتبرنا أن تلك هي الكتل الثلاث المتصارعة في هذا السباق نحو المواقع القيادية لفتح من جهة، وتبني ''مشاريع وأطروحات'' معينة لهذه الحركة التحررية التي وجدت نفسها ''فجأة'' تمارس مهام ''الحزب الحاكم'' وتتحول بحكم الضرورة إلى ''نظام حكم فاقد للسيادة'' من الجهة الأخرى، فإن مما لا شك فيه أن هذا الصراع الذي ''يمثل صراع برامج وإرادات سياسية'' فهو من الجانب الآخر  يمثل صراع قوى إقليمية ودولية تجد في بعض البرامج التي تحملها تلك التيارات تقاطعات فعلية مع ''أطروحاتها''· أما المعسكر الرابع، فهو الذي يمكن تصنيفه كمعسكر رابع يحاول الجمع بين المعسكرات الثلاثة كي تخرج ''فتح'' قوية ومتفقة من هذا المؤتمر الذي تأخر كثيرا عن موعده بشكل ساهم في تمدد مساحات الخلاف·

محمود أبو بكر

 


أضف إلى:
Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg Technorati blogger google reddit
المشاهدات: 2070
التعليقات (0)add
أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy