الجزائر نيوز يوم: الأحد 21 مارس 2010 م، الموافق لـ 6 ربيع الثاني 1431 هـ
فتنة على قبر ياسر عرفات؟! PDF طباعة إرسال إلى صديق
الجمعة, 17 يوليو 2009 21:40

أعلن فاروق القدومي، أمين سر اللجنة المركزية لحركة ''فتح''، ورئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية، أنه يمتلك وثائق تؤكد- حسبه- تورط محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، ومحمد دحلان، مدير الأمن الوقائي الأسبق في الضفة الغربية، في التخطيط لاغتيال الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات

بالتعاون مع أرييل شارون رئيس وزراء إسرائيل الأسبق·


التصريح الإعلامي ذاك كان بمثابة قنبلة هزت المشهد السياسي في فلسطين، وبالخصوص داخل حركة التحرير الفلسطينية التي ينتمي إليها القدومي ومحمود عباس ودحلان، وهي تستعد لعقد مؤتمرها·

وعرض القدومي على صحفيين بالعاصمة الأردنية، عمان، محضر اجتماع جمع محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية ومحمد دحلان، وأرييل شارون رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، وشؤول موفاز وزير الدفاع الإسرائيلي ووليم بيرنز، الوكيل المساعد لوزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط، يناقش اغتيال عرفات، عاد مرة أخرى للتأكيد على المحضر المنسوب لذلك الاجتماع بعد أن سمح بعرض أجزاء منه على قناة ''الجزيرة'' الفضائية، وهو المحضر الذي أكد خصومه بأنه مزور، لكنه ما زال يثير ردود فعل عاصفة وتداعيات خطيرة على مستقبل القضية الفلسطينية نفسها·

وحسب مصادر إعلامية، فإن فاروق قدومي (أبو اللطف) يكون قد فجر القضية في هذا الوقت بالذات، رغم ادعائه أنه يمتلك الدليل منذ سنوات، بعد أن علم بوجود مخطط من محمود عباس للإطاحة به وزحزحته من حركة ''فتح'' في المؤتمر القادم الذي سيعقد في رام الله بداية شهر أوت القادم، فمن شأن هذا التصريح القنبلة أن يخلط الأوراق داخل حركة ''فتح'' في مؤتمرها، ويعمل على إسقاط وجوه وصعود وجوه أخرى، لكن قراءات أخرى تؤكد أن التصريح ووضع أبو مازن ودحلان في كفة واحدة من شأنه أن يعيد التيار بين أبو مازن ودحلان داخل حركة ''فتح''، خاصة بعد أن زادت رقعة الخلاف بينهما نتيجة للتطورات المتسارعة التي أبعدت السلطة الفلسطينية عن قطاع غزة، واستحواذ حكومة هنية المقالة عليها· وفي كل الأحوال، فإن فاروق قدومي الذي شعر بقرب نهايته السياسية بعد إقرار مؤتمر فتح داخل الضفة الغربية المحتلة، وهو عكس ما كان يأمله، يكون قد رمى القنبلة وفق قاعدة ''عليّ وعلى أعدائي''، والتداعيات الخطيرة قد لا تصيب حركة ''فتح'' فقط، بل مستقبل القضية الفلسطينية نفسها·

ردود الفعل

محمود عباس الرئيس الفلسطيني

''إن قضية القدومي ستتابع من كافة المستويات التنظيمية وغير التنظيمية، وسنتابعها بالتفصيل ولن نسكت عنها·

ما حدث هو أن مجموعة من الأكاذيب فُبْرِكَت لتخرج في هذا الوقت بالذات، مع العلم بأن القدومي يدعّي أنها منذ خمس سنوات، فلماذا لم ينشر هذه القضايا قبل خمس سنوات إذا كانت هذه القضايا والمعلومات صحيحة ومؤكدة، وهو نفسه يعرف أنها غير صحيحة، ولكن جاء الآن ليروي هذه الأكاذيب ليعطل المؤتمر السادس للحركة''·

حسن خريشة  النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني

''تصريحات القدومي الأخيرة تعبر عن حالة تردٍّ كبيرة في الوضع الفلسطيني عامة وداخل حركة فتح خاصّة· ملفات شديدة الحساسية من هذا النوع يجب أن ترحل للقضاء من أجل حسمها، خاصة مع اتفاق الشعب الفلسطيني عامة على أن عرفات مات مقتولا من قبل الإسرائيليين لكن بأيدٍ فلسطينية·  تداعيات هذه التصريحات لن تنعكس على الرئيس عباس أو القدومي فحسب، وإنما على النسيج الفلسطيني العام، ولذلك، طالب بتشكيل لجنة تحقيق نزيهة للوقوف على أسباب وفاة عرفات وحقيقتها ونشرها للعلن كما هي· حركة فتح مستهدفة من قبل الإسرائيليين، وهناك محاولات للضغط من أجل تغييرها لتصبح فتح السلطة وليس الحركة التي تحمل مفاهيم المقاومة والنضال''·

نافذ عزام قيادي في حركة الجهاد الإسلامي

''لا أحد يعرف مدى صحة الوثيقة التي عرضها القدومي، لكن لا يخفى على أحد أن هناك مشاكل في حركة فتح حول مكان وزمان انعقاد مؤتمرها، وهو أيضا أمر سيء· عندما تكون فتح قوية ومتماسكة وملتزمة بالمبادئ والأهداف التي وضعتها لنفسها، فهذا لمصلحة شعبنا''·

 

قيس عبد الكريم عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية

''إن فتح هي الأدرى بكيفية معالجة أزمتها الداخلية، وعلى مؤسساتها المختلفة وخاصة المؤتمر العام السادس المقرر في الرابع من أوت القادم، حسم هذا الجدل أولا إذا أريد للحركة أن تحافظ على مستقبلها·  اتهامات القدومي تعد شكلا من الإسفاف الذي يدعو للحزن في إدارة السجال السياسي ويقود إلى مزيد من التناحر الوطني، وهي تعيد الفلسطينيين إلى عهود غادروها من الاتهامات بالتخوين لم ينجم عنها سوى الضرر لقضيتهم الوطنية·

آمل في أن لا تُفجر الخلافات في مرات قادمة بمثل هذه الاتهامات، وأن تكون تصريحات القدومي مناسبة لتصويب وضع فتح وتطوير عملها وتمكينها من العودة إلى موقعها الحقيقي''·

الخير· ش

 

أثارت التصريحات التي أدلى بها رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، فاروق قدومي، حول تورط كل من الرئيس محمود عباس ومحمد دحلان في عملية اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، بالتواطؤ مع الاحتلال الإسرائيلي، لغطا في الشارع السياسي الفلسطيني والعربي·· ''الجزائر نيوز'' تعرض هنا رأي سياسيين فلسطينيين·

أحمد يوسف(وكيل وزارة الخارجية في حكومة إسماعيل هنية): تصريحات القدومي تستدعي تحقيقا  واسعا ومحايداً

ما هو تعليقكم في حركة حماس على ''التصريحات والاتهامات'' التي أطلقها فاروق القدومي ضد الرئيس محمود عباس والنائب محمد دحلان؟

أولاً: لا بد من الإقرار أن هذه الاتهامات خطيرة  وعلى مستوى عالٍ من الحساسية والدقة، من حيث أنها تمس جميع الشعب الفلسطيني، من خلال استهدافها لأهم رمز نضالي فلسطيني، وبالتالي فهي تستدعي  تشكيل لجان تحقيق للبحث عن مدى صدقيتها، ونعتقد أن هناك ضرورة ملحة لقيام جهات متابعة على أعلى مستوى، بشرط أن تكون محايدة ونزيهة تهدف إلى  متابعة، وبالتالي محاكمة من يثبت تورطه في تلك الجريمة الشنيعة، وتبرّىء من لم يثبت ضده أي عمل  من هذا القبيل·

ولذلك ندعو إخوتنا في حركة ''فتح'' إلى أن يتحركوا داخل أطرهم التنظيمية لوضع حد لهذه التداعيات التي أفرزتها تصريحات ''أبو اللطف''·

ولكن المسألة تتجاوز ''فتح'' نفسها من حيث أن قائمة المستهدفين من ذلك التنسيق (المزعوم) تضم إلى جانب أبو عمار شخصيات قيادية من حركتي حماس والجهاد، هل هذا صحيح؟

هذا صحيح، ولكن الاتهامات الآن متبادلة بين فريقين داخل ''فتح''، وهي قيادات على أعلى مستوى تنظيمي، مما ولد احتقانا وتخبطا داخل الشارع الفلسطيني الذي يريد أن يعرف الحقيقة، ويريد أن يقف في أرضية صلبة تتيح له معرفة من هو ''المتواطئ'' ومن هو ''الوطني'' المخلص، ولذلك أكرر وأقول إن هناك ظروفا تستوجب تحقيقا جديا·

 أنتم على مستوى حركة ''حماس''، هل فاجأتكم الاتهامات والمعلومات التي وردت حول هذا الموضوع؟

الواقع أننا لم نفاجأ بما ورد، حيث ظللنا نعتقد أن هناك جهات فلسطينية ما متواطئة مع الاحتلال، وتساهم في عملياته الإجرامية الهادفة إلى تصفية المقاومة الفلسطينية، وبالتالي القضية ككل، وعلى مستوى حركتنا، فإننا شاهدنا الكثير من المؤامرات التي استهدفت قياداتنا، وكنا دوما على يقين أن هناك طرفا فلسطينيا يسهل عمليات الاغتيال السياسي التي قام بها الاحتلال، واستهدف خلالها قيادات كبرى في حماس، لذلك قد نبدو أكثر حرصا على تبيان الحقيقة ومحاكمة المتورطين في كل تلك الجرائم سواء بالتخطيط أو تسهيل المهمة على الاحتلال، حركة ''فتح'' والسلطة لا يريان أن هناك ضرورة لتشكيل لجان تحقيق (فكما قال نبيل عمرو)  منذ مقتل أبو عمار، هناك لجنة للتحقيق كفيلة بحسم الموضوع·

من حيث المبدأ لا أعلم بوجود لجنة للتحقيق في مقتل أبو عمار، فإذا كانت بالفعل قائمة، فأين تقاريرها وأين النتائج بعد مرور أكثر من خمسة أعوام على رحيله؟

هذه مجرد أحاديث غير صحيحة، ثم أن هناك الآن اتهامات خطيرة يطلقها عنصر مهم في ''فتح'' وعلينا دراستها وتنوير الرأي العام· فلماذا يرفضون تشكيل لجان تحقيق، ولماذا يعتمدون على التكتم كأداة وآلية عمل في الوقت الذي تساور فيه الشكوك كل الشارع الفلسطيني حول وفاة أهم رمز وطني فلسطيني·

 

نبيل عمرو (السفير الفلسطيني في مصر): هدف التصريحات هو التشويش على مؤتمر الحركة السادس

في رأيكم ما هي دلالة التوقيت الذي أطلق فيه القدومي تصريحاته، وكشف عن الوثائق التي بحوزته بعد مرور 5 أعوام على رحيل أبو عمار؟

التوقيت معروف هو قرب انعقاد المؤتمر السادس لحركة ''فتح'' ببيت لحم، ولا شك أن هناك خلافات ظلت قائمة داخل ''فتح'' وبين كوادرها، وقد تعززت بعد اتخاذ قرار عقد المؤتمر، حيث يرى أمثال القدومي أن ينعقد المؤتمر بالخارج، فيما اتخذت القيادة قرار عقده داخل الأراضي الفلسطينية· والقدومي بالمناسبة ذكر ضمن أسباب إطلاقه هذه التصريحات (التي هي عارية من الصحة)، مبرر انعقاد المؤتمر بالداخل·

ولكن لماذا اتخذ أبو مازن قرار عقد المؤتمر ببيت لحم تحت الاحتلال الإسرائيلي، ولم يعقد بالخارج حتى يشارك فيه جميع المناضلين؟

اختيارنا لم يكن اعتباطيا، بل هو جزء من تشبثنا بأرضنا، وبتقوية صمود شعبنا بالداخل، ولسنا بصدد تسول مواقع لاستضافة مؤتمراتنا الحركية بالخارج، كما أن جميع كوادر السلطة موجودة هنا، وبالتالي ليس غريبا أن نختار بيت لحم·

ولكنكم في البدء طلبتم من عدة دول عربية الموافقة على استضافة مؤتمر الحركة؟

هذا صحيح، ولكننا لم نجد استجابة جدية من الدول التي طلبنا منها استضافة المؤتمر، وبالتالي ذهبنا إلى قرار يقوي صمود شعبنا ويتحدى الاحتلال، سيما في ظل عدم ورود رد إيجابي من الدول العربية·

هذا يعتبر إقصاء لبعض المناضلين من المشاركة في المؤتمر لعدم تمكنهم من الوصول إلى الداخل؟

لم نُقْصِ أحدا والكل مدعو للمشاركة بما في ذلك الأخ أبو اللطف الذي بالمناسبة أتيحت له أكثر من مناسبة للدخول للأراضي الفلسطينية، ولكنه امتنع لأسباب تخصه، وبالتالي الحجج المقدمة في هذا الجانب غير صحيحة·

بعض الفصائل الفلسطينية طالبت بضرورة تشكيل لجنة تحقيق حول اتهامات القدومي للرئيس عباس ودحلان، هل ستلتزم السلطة بذلك؟

إطلاقا·· ليس هناك أي ضرورة لتشكيل لجان جديدة، لأن الأمر مجرد تلفيق مفضوح لا يستحق، ولا داعي لإعطائه حيزا أكبر من ذلك·· وتعلمون أن هناك لجنة تحقيق قائمة تدرس أسباب وفاة أو اغتيال ابو عمار، والجهة الوحيدة المتهمة فيه هي إسرائيل، ولا ندري مبررات تغير اتجاه الاتهام نحو الداخل الفلسطيني لتبرئة ذمة إسرائيل من التهمة·· وبالتالي لن نسمح بهكذا عبث بملف القائد أبو عمار لمجرد وجود بعض الإدعاءات الكاذبة والباطلة·

 

حاورهما: محمود أبو بكر 


أضف إلى:
Twitter Facebook Myspace Stumbleupon Digg Technorati blogger google reddit
المشاهدات: 886
التعليقات (1)add
...
أرسلت بواسطة منير بن محمد الصغير , 18 يوليو 2009
ق قد كشف السر ولا عباس ولا الدحلان سينكرون أمام الدليل القوي الذي ظهر وأنا أملك نسخة مصورة منه تدين الدحلان إدانة كبيرة بتورطه في العملية فالمشهد موثق مصور
أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy


 

لافتة إعلانية
لافتة إعلانية
لافتة إعلانية