| ''كمال الدين بلطرش'' مدير عام الوكالة الوطنية للطرق السريعة: ''سنسلم مشروع الطريق السيار نهاية جويلية 2010'' |
|
|
|
| الأحد, 27 ديسمبر 2009 17:34 |
|
ما هي وضعية سير أشغال مشروع الطريق السيار شرق- غرب حتى الآن؟ الطريق السيار شرق- غرب يبلغ مقطعه الرئيسي 1216 كلم ، نسبة الإنجاز هي حاليا جد متقدمة والأرقام التي سأقدمها ستكون خير دليل على ذلك، فمقطع الوسط والذي يصل طوله الإجمالي إلى 5,263 كلم بلغت نسبة الانجاز به 97 بالمائة، حيث عرف وتيرة تقدم أشغال كبيرة بمقطع الأخضرية الذي لم تنته به الأشغال، غير أنه سيسلم في الآجال المحددة، فيما يخص الغرب الجزائري فسيكون منتهيا مع نهاية جانفي حتى الحدود المغربية على طول 390 كلم، أما مقطع الشرق فقد تسلمنا مقطع شلغوم العيد نهاية الأسبوع المنصرم، كما تم في نفس الأسبوع تسليم مقطع البرج- سطيف على مسافة 40 كلم، ويمكن القول في هذا الصدد أن 90 بالمائة من الجهة الشرقية والممتدة من قسنطينة إلى الحدود التونسية لها خصوصية تضاريس وعرة تتخللها جبال، ما أجبرنا على حفر 6 أنفاق بمنطقة جبل وحش، وهو ما صعب من مهمة الشركة اليابانية كوجال المكلفة بإنجاز المقطع الشرقي لطريق السيار، إلى جانب أن المشروع عرف بعض التأخير بسبب اختراق الطريق لمحمية القالة التي عملنا على تفاديها. وفي هذا الصدد شددنا على المجمع الياباني بضرورة تسخير كل الطاقات والعتاد بطريقة تسمح بتسليم المشروع قبل الآجال التعاقدية والمحددة في جويلية .2010
يتداول حاليا الحديث عن معوقات تعترض وفاء شركات الإنجاز بتاريخ التسليم· ما مدى صحة هذه الأخبار؟ ما يمكنني أن أقوله أننا التزمنا حتى الآن بتنفيذ المشروع، ومن يقول أننا لم نحترم آجال التسليم فهي حتى الآن لم تنته وفي اتصالاتنا مع الشركاء القائمين على إنجاز المشروع أكد المجمع الصيني من جهته على تسليمه قبل الآجال المحددة، فيما أكد المجمع الياباني على تسليمنا المشروع في وقته دون أي تأخير، أضف إلى ذلك فإن نسبة تقدم الأشغال التي وصلت في الكثير من المناطق إلى حدود الـ 90 بالمائة. صحيح أن المشروع عرف بعض الاضطرابات التي قد تحصل في أي مرحلة من مراحل الإنجاز وهي أمور تقنية قد تحصل، لكن المواطن الجزائري لمس القيمة الفعلية للمشروع من خلال الطرقات التي تم فتحها حتى الآن، وفيما يخص المجمع الياباني فهو ملتزم بتسليم 270 كلم نهاية جانفي المقبل وهذه الآجال الجزئية غير تعاقدية، وكما قلت من قبل فإن الأرقام تتكلم والوقائع تشهد ونحن على بعد 7 أشهر من تسلم المشروع ''الغول''·
هل بإمكانكم تقديم تاريخ محدد لتسليم المشروع نهائيا؟ الآجال النهائية والمحددة لتسليم الطريق السيار شرق- غرب هي نهاية شهر جويلية 2010، هذه كما ذكرت آجال تسليم المشروع وهذا ما يؤكده القائمون على سير المشروع ميدانيا وبالأرقام، وكما يعلم الجميع فإن الشركات التي استفادت من مناقصة إنجاز الطريق هي شركات عالمية ومشهورة والتزاماتها معنا لا زالت قائمة، كما لا بد أن أوضح للكل أننا استلمنا حتى الآن 12 مقطعا قبل الآجال من أصل 27 مقطع ستسلم في نهاية جويلية .2010
بالنسبة لتسير المرافق الملحقة بالمشروع هل ستكون عن طريق مناقصة مفتوحة أم ستكون هناك صيغ أخرى تقترحها الوزارة؟ تسير المرافق فيما يخص محطات البنزين تم منحها إلى نفطال بعقد بين الحكومة ونفطال بالتراضي، أما بقية المرافق فلا شك أنها ستعتمد على مناقصة مفتوحة. وفي هذا السياق فقد منحت عملية انطلاق الأشغال إلى المدراء الولائيين الذين يمر عبر ولاياتهم الطريق السيار حتى يتم التحكم في كل شطر من المشروع بطريقة لا مركزية، والوزارة هي التي أقرت إسناد العملية للولاة وذلك خارج غلاف الـ11 مليار دولار·
هل هناك تفكير في توسيع الطريق السيار شرق- غرب ليشمل عبر مشاريع مستقبلية مدنا أخرى بإمكانها الاستفادة من هذا المشروع الضخم؟ بطبيعة الحال هذا المشروع واكبته عدة دراسات منها ما هو قيد الدراسة ومنها من رأى النور ونذكر على سبيل المثال طريق الهضاب العليا الذي يربط الحدود التونسية والمغربية على مسافة قدرها 1300 كلم، وقد تم إسنادها إلى مكاتب دراسات عالمية· الربط بين طريق الهضاب العليا والطريق السيار بشمال الصحراء، ناهيك عن ربطه بالموانئ الاستراتيجية منه ميناء وهران، حيث أسند المشروع لمجمع إيطالي وكذلك ميناء جن جن نقطة الالتقاء في العلمة وبجاية ''أحنيف'' في السنة المقبلة وكلها نقاط رئيسية حساسة إضافة إلى الروابط· كما أن هذا الأمر هو انشغال يطرح على مستوى الحكومة وهي خيارات استراتيجية جمعت خبراء ووزراء إلى جانب قطاعات كون المشروع لا يخص الأشغال العمومية بل هو نقطة التقاء كل الولايات المعنية بصفة مباشرة أو غير مباشرة·
إنشاء مشروع بهذه الضخامة يتطلب ضمان صيانة دائمة، ما هو تصوركم للموضوع، هل ستتكفل الوكالة الوطنية للطرق السريعة بالمهمة أم أنه سيتم خلق مؤسسة مستقلة؟ الحكومة بصدد دراسة الخيارات التي ستساهم في الارتقاء بهذا المشروع والمحافظة عليه، وعليه فاعتقد أن الأمر سيكون محل نقاش بين الخبراء بشكل موسع في الأشهر المقبلة تزامنا مع انتهاء المشروع، فالوكالة الوطنية للطرق السريعة أسندت إليها حتى الآن مهمة الإشراف على إنجاز المشروع، أما الإبقاء عليها للمتابعة أو استحداث مؤسسة أخرى هو خارج عن صلاحياتنا·
كلمة أخيرة؟ اقول إن المشروع الذي أثار كثيرا من الانتقادات على قدر أهميته وهو أمر عادي لكن هذا المشروع قد غير خارطة الجزائر، فكان قبل وضعه على أرض الواقع قد تغير ونقل المئات من المنشآت سواء السكانية، أراض زراعية، مدارس ومساجد. أضف إلى ذلك قنوات مياه وغاز، حتى أننا عزلنا مدنا وقرى، ناهيك عن ملايين من الأمتار المكعبة من الأتربة التي تم تحويلها· وكل هذا في سبيل وضع قاعدة وشريان من الطرقات يليق بالجزائر والمواطن الجزائري، فهذا الطريق الذي يتسع لـ4 شاحنات في ممر واحد على عرض قدره 32 مترا ذهابا وإيابا، سيسمح بقطع الجزائر من شرقها إلى غربها في وقت قياسي قدره 10 ساعات اعتمادا على سرعة مرجعية قدرها الخبراء بـ 120 كلم في الساعة· استهلك مشروع الطريق السيار شرق – غرب منذ عام 2007 حتى شهر سبتمبر: 8: ملايين طن من الإسمنت 2: مليون طن من الزفت 7.5: مليون طن من الحصى 40: جسرا عملاقا أنجز حتى الآن 600: نفق جاهز 200: ألــــــف منصب شغل 6200: منصب شغل دائم من المنتظر توفيرها بعد نهاية الأشغال 11: مليار دولار هو الغلاف المالي الإجمالي للمشروع 2: شركتان استفادتا من عقد الإنجاز : صينية وأخرى يابانية حاوره: محمد الهادي بن حملة
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 2704 إقرأ أيضا:
التعليقات
(0)
|