الجزائر نيوز يوم: الثلاثاء 7 فيفري 2012 م، الموافق لـ 13 ربيع الأول 1433 هـ
لنتعلم قول الحقيقة بشجاعة ومسؤولية PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 04 أكتوبر 2009 18:58
بعد 21 سنة على أحداث 5 أكتوبر، ظلت المسألة غير محسومة فيما إذا كانت الأحداث عفوية أم موجهة· في نظرنا التركيز على مثل هذه النقطة هو شكل من أشكال تزييف النقاش، وإفراغ أحداث أكتوبر من دلالاتها العميقة، وهي تتمثل أساسا في ضرورة تجاوز النظام الأحادي وخلق بديل حقيقي في إدارة شؤون الدولة والمجتمع، لكن هذا البديل لم يتحقق كما كان يريد الجزائريون، الأسباب متعددة ومعقدة·

ما الذي تبقى من دلالة الأحداث اليوم؟! لا أريد أن أكون متفائلا ولا متشائما، بل متشائلا، أي المزج بين التفاؤل الحذر واليقظة والتشاؤم الإيجابي الذي دائما يؤمن بأن مشروع الأمل دائما قادر على أن يتحقق حتى وإن كان هذا التحقق عسيرا، مؤلما، معقدا وليس بالضرورة خالٍ من النقاط السوداء والحمراء معا··

لقد حاولنا في هذه الذكرى الواحدة والعشرين لأكتوبر أن نعطي الكلمة لسياسي، هو الآن يدعّي معارضة الحكم، لكنه كان على رأس الجهاز التنفيذي، وهو عبد الحميد الإبراهيمي··· شهادته تستحق النقاش، -وهي دعوة لفاعلين آخرين فضلوا اليوم الصمت والمواقف السلبية، ليقدموا شهاداتهم- وأقوالهم تعكس في نفس الوقت طبيعة المسؤول الجزائري الذي لا يريد أن يتحمل مسؤوليته، وكأنه كان متفرجا وخارج المسؤولية· مثل هذا السلوك هو الذي جعل من الفعل السياسي مفتقرا إلى الصدقية، كيف يعقل أن يكون مسؤولا على رأس الجهاز التنفيذي مجرد متفرج، وهو اليوم يتحدث عن ما جرى، وعن النظام ورموزه وكأنه كان في المعارضة··؟ إننا إذا ما أردنا رسملة ألمنا ومأساتنا وماضينا، علينا أولا أن نتعلم قول الحقيقة بعيدا عن الضغائن، وقريبا من الشجاعة والمسؤولية والحقيقة··

آحميدة· ع

التعليقات (6)add
أضف تعليق

busy