الجزائر نيوز يوم: الثلاثاء 7 فيفري 2012 م، الموافق لـ 13 ربيع الأول 1433 هـ
''المشكلة الصينية'' صراعٌ ثقافي أم حرب اقتصادية؟ PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 09 أغسطس 2009 19:12
مع أن الغزو الجزائري للصين أقدم من الغزو الصيني للجزائر، والتجار الجزائريون هاجروا إلى الصين في فترات سابقة، وملأوا أسواقنا بتلك السلع التي لا تُنافس من حيث الثمن·· ولم يكن للصّينيين تواجد يُذكر قبل سنة 1999 التي كانت فيها السلطات مجبرة على تسريع عملية بناء فندق شيراطون من أجل القمة الإفريقية، قبل أن يتكاثر عددهم وهم يسيطرون على قطاع البناء والأشغال العمومية إلى تجارة الأقمشة، شاقّين طريق حرير جديد نحو الجزائر، وأصبحوا في ظرف قياسي أكبر جالية أجنبية في الجزائر· ومع ازدياد أعداد الصينيين بدأ النقاش يحتدّ حول جدوى تواجد هذه الأعداد من الأجانب في بلد يشكو شبابه أصلا من البطالة· ورغم أن مراقبين كانوا يتوقّعون سيناريو مشابه لأحداث باب الزوار الأخيرة، بأشكال ربّما أعنف، لكن غير المتوقع هو محاولة إلباس المشكلة، لباسا ثقافيا وحتى ديني، ويتحجّجون بأن هؤلاء الصينيين لا يحترمون ثقافة ودين البلد، وهم المحافظون أصلا وأكثر حرصا على الابتعاد عن أي صدام من هذا النوع، فإن المشكلة هي في الأساس اقتصادية، والكثير من المنتفضين في باب الزوار وغيرها، يدافعون عن مصالحهم الاقتصادية التي أصبحت في خطر، والتجار الصينيون الذين ملأوا المكان يبيعون نفس السلع بأسعار لا يمكن منافستُها، والغريب أن بعض المحافظين في الجزائر من أشد المدافعين عن الصينيين، لا لسببٍ إلا لأنهم يكترون محلاتِهم بأسعار لا يمنحها التاجر الجزائري الفقير· المشكلة ليست في الاتجاه الذي يحاول البعض الدفاع عنه، وحل المشكلة الصينية يكمن في دراسة القضية من كل جوانبها بعيدا عن أي تعصّب ديني أو عرقي·

 الخير شوار          


التعليقات (5)add
أضف تعليق

busy