| الإستقالة لا تكفي والمحاسبة واجبة |
|
|
|
| السبت, 04 سبتمبر 2010 18:55 |
|
قبل أن تحل الكارثة طالبنا سعدان أن يعيد النظر في خطته وفي سياسته الفنية، وقلنا حينها أن السماء تكرمت علينا بفريق واعد، مليء بالحماس والإرادة والصدق وموهوب، وأنه في حاجة إلى قائد جوق حقيقي، يعمل على تفجير ما فيه من طاقات وقدرات وفنيات، لكن الآذان ظلت صماء، والوعود التي وعدنا بها الطاقم القائد للفريق الوطني لم تتحقق، ومنذ أم درمان، أضعنا الفريق الذي اكتشفناه فجأة ولم نجده، لا في المنافسات الإفريقية ولا في كأس العالم، ومع ذلك، لم يتغير شيء، وظل العناد هو سيد الموقف، وكان الطريق باتجاه الهاوية بيّنا وواضحا، ومع ذلك بدل الإنصات إلى كل تلك الأصوات النقدية الصادقة التي كانت تريد الحفاظ على هذا الفريق الواعد، ولا تريد أن يتحول رأسمال الإنتصار إلى فشل مكرر، فلقد تغلب منطق الغرور والإحتقار للرأي الآخر، والإعتداد ـ في غير محله ـ بالنفس، على صوت الحكمة.. والآن، ها نحن في قلب الحفرة، وها نحن في أسفل القاع، وليس هذا وحسب بل بفريق اهتزت معنوياته، وجمهور فقد ثقته في مسؤولي فريقه، وبشعور فيه الشيء الكثير من المرارة يصعب علينا تجاوزها وتحويلها إلى شيء آخر··· لقد جاءت الاستقالة متأخرة جدا، لقد انتظرناها في وقتها من أجل إنقاذ الفريق قبل لحظة الكارثة، لكنها لم تأتِ وها هي الآن جاءت بعد أن تحققت الكارثة التي كنا نسعى إلى تجنبها·· فهل الإستقالة تكفي؟! لا نظن، بل نحن في حاجة إلى إعادة نظر جذرية في كل الطاقم القائد وفي كل الجهاز الذي قاد الفريق الوطني من لحظة المجد الواعد إلى لحظة الإنهيار المولد للحزن والكآبة والقنوط·· وإعادة النظر الجذرية لا يمكن أن تتم بدون محاسبة في ظل الوضوح والشفافية حتى نستخلص الدرس، ونحول فشلنا إلى قوة حقيقية·
احميدة· ع
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 2709 إقرأ أيضا:
التعليقات
(0)
|