إنشاء وزارة جديدة لإصلاح الخدمة العمومية.. محاولة لتثمين المشاريع وتفادي التذمر والاحتجاجات PDF طباعة إرسال إلى صديق
الجمعة, 13 سبتمبر 2013 20:48

يأتي تنصيب محمد الغازي، وهو والي سابق، على رأس وزارة جديدة عهد إليها مهمة إصلاح الخدمة العمومية في سياق استمرار تذمر المواطنين واحتجاجاتهم، وقد تكون تبعا لنقص في مجال ما قد يتعلق بالسكن أو المياه بفعل قلة المشاريع لكنه قد يكون أيضا بفعل انعدام نوعية الخدمات في مؤسسات هي موجودة أصلا كما يحدث في المؤسسات الاستشفائية ومؤسسات أخرى يفترض فيها الاستجابة لحاجات المواطنين.

وإذا جئنا مثلا إلى التعريف المتداول في تحديد مفهوم الخدمة العمومية نجده يتحدث عن “خدمة تقدمها الحكومات لمواطنيها” كما أن نفس المفهوم يتحدث عن القطاعات التي تشملها الخدمة العمومية على غرار الكهرباء والتعليم والنقل العمومي وغيرها من الخدمات التي لا يتم اختصارها في الطابع التجاري المحض وتكون فائدتها واسعة على حياة المواطنين.

وتكشف تصريحات الوزير الجديد محمد الغازي، وهو والي سابق تعامل مع متطلبات الحياة العامة في عدة ولايات، عندما قال إن الوزير الأول عبد المالك سلال قد أعطى “تعليمات” لعدة وزارات من أجل “مد يد المساعدة” لعمل الوزارة الجديدة في أفق “استرجاع ثقة المواطن”..، أن الخدمة العمومية تحتل ضمن مستوى ما، أولوية لدى مصالح الوزير الأول ليس فقط بالنظر إلى أهمية ترقية الخدمة العمومية في الحياة العامة، ولكن أيضا من أجل تفادي الاحتجاجات وتذمر المواطنين بأقصى ما يمكن تفاديه.

وتكشف بعض المظاهر السلبية ضمن المسار العام للتنمية، كيف أن أحياء سكنية بأكملها يتم إنشاؤها من دون أن يكون بجانبها ولو مؤسسة تربوية واحدة. أما بخصوص الخدمات الصحية المقدمة، والتي تشكل مثالا آخر في هذا الإطار، فهي تشكل “صداعا” حقيقيا لمختلف الحكومات المتعاقبة بدءا من استقبال المرضى ووصولا إلى معالجتهم. وفي الخرجة الميدانية التي قادت مؤخرا الوزير الأول عبد المالك سلال إلى ولاية المسيلة، كان هناك حديث متواصل عن الصحة في هذه الولاية، حيث اعترف سلال نفسه بوجود نقائص على مستوى مسشتفى الولاية حتى ولو تحدث ضمنيا أيضا عن عدم وجود ضرورة لإنشاء مركز لمكافحة السرطان بالمسيلة على اعتبار، كما قال، إن هناك مركزا مماثلا في سطيف، القريبة من المسيلة، يرتقب تجهيزه “في غضون أشهر” وفق تعبيره دائما.

وفي الواقع، فإن المنحى الذي يتخذه إصلاح الخدمة العمومية لا يتعلق فقط بالمؤسسات التي يعتبر المواطن في حاجة إليها ولم يتم تجسيدها بعد في المجالات التي تتضمن خدمة عمومية، ولكنه يتعلق أيضا بالمؤسسات الموجودة فعلا والتي لا تلبي حاجات المواطنين وفق المعايير المطلوبة سواء كانت هذه المؤسسات ذات طابع إداري أو كانت ذات طابع اقتصادي تجاري، وهي مؤسسات تبقى حيوية ولصيقة بالحياة اليومية للجزائريين.

عزيز. ل


إقرأ أيضا:


التعليقات (0)add
أضف تعليق

busy
 

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

الأكثر قراءة