نفطال•• أفلست أم وقعت تحت سيطرة البارونات؟! PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 08 أبريل 2012 21:22

مقابل ارتفاع حظيرة السيارات في الجزائر التي قاربت الستة ملايين مركبة، انتعشت سوق زيوت السيارات إلى غاية العام الماضي ـ ورغم بقاء معدل ارتفاع عدد السيارات مستقر نوعا ما ـ إلا أن منتوجات نفطال لهذا النوع من الزيوت، هجرت الرفوف، ودخلت المادة سوق المضاربة لندرتها من بابها الواسع حتى أصبحت تباع بالهاتف والمعريفة'' في محطات تسيّرها نفطال وبثلاثة أضعاف سعرها في محطات الخواص·· البعض يتحدث عن إفلاس لفرع نفطال المنتج للزيوت، والبعض يتحدث عن سقوطها في قبضة بارونات الاستيراد الذين فرضوا عليها تقليص الإنتاج بهدف احتكار السوق والمداخيل بالملايير من الدولارات، أمام صمت مطبق لنفطال·

لم تعد ''نافتاك'' أحد أهم فروع نفطال لإنتاج الزيوت الميكانيكية الخاصة بالسيارات، تلبي حاجة زبائنها، رغم الاعتراف لها بالكفاءة والنوعية الرفيعة لمنتوجاتها على المستوى الوطني وحتى الدولي، إذ ينصح خبراء الميكانيك، والميكانيكيون الصغار زبائنهم بزيت نفطال اتقاء لكل المشاكل الميكانيكية التي قد يواجهونها مع مركباتهم.

وأمام هذه الندرة غير المبررة لهذه المادة الهامة في حظيرة السيارات الجزائرية تتردد أنباء متضاربة عن الأسباب، لكن من حيث الواقعية فهي ثابتة، إذ أن الديوان الوطني للإحصائيات أصدر، أمس، بيانات ومعطيات جديدة تقول إن ما نسبته 6,38 بالمائـة كانت مستوى الارتفاع في استيراد المواد الأولية للطاقة وزيوت التشحيم.

بالنسبة لبعض الذين يعملون في الحلقة الأخيرة من سلسلة الإنتاج والتسويق لزيوت التشحيم التي تنتجها نفطال، فإنهم لا يستبعدون أن تكون نفطال قد سقطت في قبضة بعض بارونات استيراد الزيوت من الخارج ''إذ باتت الأسباب مجهولة لدينا عن ندرة الزيوت في المحطات، بينما جرت العادة أن نكون على علم بأي إشكال تواجهه الشركة في الإنتاج أو الأعطال، سواء في الزيوت أو في أمور أخرى، أما بخصوص الزيوت، فلم نفهم ما يحدث'' يقول أحد أعوان نفطال المشرفين على وحدة بيع زيوت التشحيم في العاصمة الذين التقيناهم بصفتنا أحد الزبائن المستفسرين عن خلفيات الندرة وليس كصحفيين.

وبالاستناد إلى تصريحات سابقة لمدير الإعلام في نفطال، شردود، قبل أشهر، كان قد أدلى بها لـ ''الجزائر نيوز''، فإن ''الإشكال موجود لكنه سيعرف حلا قريبا وتعود الزيوت إلى الرفوف مثلما كانت عليه''، إلا أن الوضع زاد حدة في الأشهر اللاحقة ووصل إلى أوجه خلال هذه الأيام، وأدخل آلاف العمال الذين يشتغلون على مستوى وحدات التفريغ والتشحيم التابعة لمحطات نفطال عبر الوطن في عطالة حقيقية، وهي الحقيقة التي لا يخفي البعض من ورائها تخوفاتهم من أن تكون نفطال في إفلاس غير معلن لفرعها ''نافتاك''.

عبد اللطيف بلقايم


إقرأ أيضا:


التعليقات (0)add
أضف تعليق

busy
 

الأكثر قراءة