الجزائر نيوز يوم: الخميس 17 ماي 2012 م، الموافق لـ 26 جمادة الثاني 1433 هـ
حــج المسؤوليـــن الجزائرييــن سنويا بوساطة رسمية باطل! PDF طباعة إرسال إلى صديق
الثلاثاء, 31 أغسطس 2010 19:02

اعتبر العلامة ورئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين حج المسؤولين بوساطة رسمية، من خلال تنظيم بعثات على نفقات الخزائن العمومية، أو من خلال حصولهم على تسهيلات خاصة كل سنة، عمليات تشوبها المحسوبية والتوزيع بالهوى، مما يلغي مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع وبالتالي فالحج بالوساطة الرسمية باطل، يحدث هذا في وقت ينعدم فيه أي إحصاء رسمي أو إجراء تنظيمي لحج المسؤولين الجزائريين سنويا·

-- جوازات حج تباع في السكوار وأخرى تحصل عليها نساء من الحمامات

-- ديوان الحج والعمرة: ليس هناك أي إحصاء أو إجراء تنظيمي لحج المسؤولين كل عام

-- نائب في البرلمان: النواب لديهم جوازين كل سنة وهناك مسؤولين يحوزون على العشرات

عبد اللطيف بلقايم

حسب مسؤول رفيع، فإن عملية تنظيم الحج خاصة فيما يتعلق بالمسؤولين، هي من صلاحيات وزارة الداخلية التي تقوم بتوزيع جوازات السفر على كبار الدولة وموظفيها السامين، وفق حصص بين هيئات ومؤسسات الدولة تحت رقابة مباشرة من رئاسة الجمهورية التي تكون الوجهة الأولى لتلك الجوازات، كما تقوم مؤسسات وهيئات أخرى بتنظيم بعثات خاصة بها تكون مصاريفها من رصيد الهيئة ذاتها، وبالتالي من الخزينة العمومية مباشرة·

هذه الوساطة التي تكمن في تحصل المسؤولين الجزائريين سنويا على جوازات سفر دون قرعة أو حتى بشكل دوري يتيح المجال لمسؤولين آخرين من الفئات الصغيرة، أو وساطة تنظيم رسمي لبعثات معينة على نفقة الدولة، هي الأنظمة التي أثارها العلامة يوسف القرضاوي في آخر فتواه، عبر قناة ''الجزيرة'' في العدد الأخير من حصة ''الشريعة والحياة''، وقال بأن عمليات وساطة الدولة من خلال الحصول على امتيازات أو نفقات على عاتق الدولة ''هي عمليات تشوبها المحسوبية والهوى''، ما يعني أن القرضاوي يعتبر مبدأ تكافؤ الفرص للحصول على مكانة مضمونة ضمن بعثات الدول، لاغ في هكذا إجراءات·

يحدث هذا في الوقت الذي دأب فيه مسؤولون جزائريون على الحج كل موسم، من خلال جوازات السفر التي يتحصلون عليها أو على نفقات الدولة في مختلف هيئات ومؤسسات البلاد، دون وجود أي إجراء تنظيمي أو إحصاء للمسؤولين الذين سبق لهم وأن حجوا عن طريق الامتياز لإتاحة الفرصة لمسؤولين آخرين لم يحجوا، إذ قال مسؤول سامي في ديوان الحج والعمرة رفض الكشف عن هويته، بأن ''الديوان لم يقر أي إجراء تنظيمي في هذا الإطار ولا يتوفر على أي إحصاء سنوي لعدد المسؤولين الذين يحجون إلى البقاع المقدسة بهدف تنظيم العملية''، وقال أيضا ''هذه مسألة تتجاوزنا بل لا توجد حتى على مستوى وزارة الشؤون الدينية''·

وقال المصدر ذاته هناك معلومات تفيد بأن هناك من يحصل على هذه الجوازات في سوق العملة غير الشرعية بالسكوار وسط العاصمة، بل وهناك من النساء من تحصلن عليها في الحمامات دون أن نعلم كيف تصل هذه الأخيرة إلى هذه الأماكن''·

أما أحد المسؤولين رفيعي المستوى، قال في تصريح لـ ''الجزائر نيوز''، بأن هناك من المسؤولين من يتحصل على عشرات الجوازات يقوم بتوزيعها على مقربيه أو أقاربه أو أهله، كما يحصل النواب سنويا على جوازين، ''إلى درجة أصبحت فيه تلك الرخص الرسمية محل تسابق بين الناس عند هذه الفئة في الهيئات والمؤسسات العمومية، مما أوقعنا في حرج كبير كل سنة''· وقال المصدر أيضا ''بأن تلك الجوازات الامتيازية كانت من قبل تصل إلى غاية المسؤولين التنفيذيين المحليين، أما الآن انتهى الأمر مع تزايد الإقبال والطلب عليها وتوسع شريحة الحجاج في الجزائر''، مضيفا بأن ولاة الجمهورية ''لم يعد لهم صلاحية التصرف في حصة الاشخاص الذين يتنازلون في اللحظات الاخيرة عن حجهم، إذ أصبح الحق من يليهم في قوائم القرعة والاحتياط''·

 


إقرأ أيضا:

التعليقات (0)add
أضف تعليق

busy