الجزائر نيوز يوم: الأربعاء 8 فيفري 2012 م، الموافق لـ 14 ربيع الأول 1433 هـ
قانون الصمت والخوف من الفضيحة حين يعاقب المجتمع الضحية مرتين PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأربعاء, 10 فبراير 2010 21:45

 

ما يزال الحديث عن ظاهرة الاغتصاب في الجزائر ضمن خانة المحرمات التي لا يمكن التطرق لها بسهولة في مجتمع لا يزال يعتبر أن الصمت أحسن الحلول للمشكلات الاجتماعية، غير أن استفحال هذه الظواهر بات يشير إلى ضرورة كسر الصمت المطبق· فقد جاءت إحصائيات الأمن الوطني لتؤكد أن حصيلة الاغتصاب في تزايد خطير، تزايد لم يعد يحتمل الصمت، الذي يسلط على الضحايا عقابا مضاعفا· فالأعراف تجبر الضحية على الصمت خشية الفضيحة الاجتماعية، وضع يتركها في كثير من الأحيان بين ألم الاغتصاب والصمت المفروض· والأخطر أن هذا التغاضي عن الجرائم الأخلاقية بات يستهدف الكل حتى الأطفال في ظاهرة لم نكن نسمع عنها من قبل· بالرغم من ذلك لا يتمكن المجتمع من تجاوز الأفكار المسبقة واتخاذ موقف جريء يساند الضحية بدلا من تركها تتخبط في دائرة الخوف والصمت· ولا يختلف إثنان على وضع فتاة تجد نفسها مغتصبة، بين الصدمة والخوف من المجاهرة بالاعتداء· في كثير من الأحيان لا يتوانى المحيط القريب من الضحية في اعتبارها السبب وراء ما حدث لها، حيث يتم تجريمها دون مراعاة الصدمة النفسية· أما في حال الاعتداء واغتصاب الصغار، فإن المجتمع يستمر في الاعتقاد أن الزمن كفيل بعلاج الآثار النفسية للاعتداء، بالرغم من الدراسات الحديثة التي تشير إلى أن ضحايا الاعتداء والاغتصاب في كثير من الأحيان يتحولون إما لمغتصبين بدورهم أو يقعون ضحية أمراض نفسية· تأتي إحصائيات الدرك الوطني لدق ناقوس الخطر، وضرورة اتخاذ التدابير اللازمة للحد من هذه الظاهرة بدءا من التفكير في إدراج التوعية الجنسية في المناهج الدراسية، وصولا إلى التكفل النفسي لكل من تعرض لإعتداء جنسي، ففي المقام الأول من تعرض للاغتصاب ضحية لا بد للمجتمع أن يتكفل به، لكن يبقى الأهم التخلص من قانون الصمت والأفكار المسبقة·

سامية·ب


التعليقات (0)add
أضف تعليق

busy