| الله يهديك |
|
|
|
| الاثنين, 22 فبراير 2010 19:01 |
|
لم يعرف حماري التعيس من أين يبدأ ''التمنشير'' بعد أن قرأ كلام الجرائد الذي لمّح ولوّح وأقر بالزيادة في أجور عمال التربية·· قلت له·· أه أيها الحمار في هذه لم أسمح لك بالكلام·· عمال التربية هم من ''المحفورين'' في هذا البلد وهم أكثر الناس بحاجة إلى الزيادة من غيرهم· نهق عاليا وقال·· ولماذا يا سيدي هم أكثر الناس بحاجة للزيادة؟ قلت له·· لأنهم فعلا يحتاجون إلى ذلك، أجورهم لم تتغير منذ زمن وعلى الأقل هم يفعلون شيئا أهم بكثير من القطاعات الأخرى·· يحاولون أن يغيروا من عقول الأطفال ويربونهم على الخير والدراسة· قال·· وحمار مثلي ألا يحتاج إلى القليل من المال حتى يصرف مثل خلق الله؟ قلت له·· صنف نفسك مع شرائح المجتمع التي تضرب هنا وهناك وسوف تدخل في خانة المضربين وبهذا سوف يرتفع أجرك؟ ضحك من كلامي وقال·· أنت تعرف أن لا مهنة لي·· ولم ينعم الله عليّ بها·· لذلك بقيت حمارا متسكعا·· رغم كل الثقافة التي أملكها وكل الوسامة إلا أن الزهر ما كاش؟ ضحكت من كلامه وقلت·· ثقافة ووسامة لا تؤكل الخبز يا عزيزي·· وإن كنت كما تقول، فالأفضل لك أن تمتهن التمثيل لأن الثقافة والوسامة هما صفات الممثل الموهوب·· وبهذا سوف تصبح حمارا مشهورا لا مثيل لك· صمت حماري ولم يجب على كلامي·· ثم تمتم بصوت غير مفهوم، ثم قال·· ''يعطي ربي اللحم لي ماعندوش السنان''·· لو أن الدنيا على حالها لكنت إطارا مهما في هذا البلد ·· نظرت إليه·· ليس هناك ما أقوله بعد الذي قاله سوى ''الله يهديك''·· سميرة قبلي
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 287 إقرأ أيضا:
التعليقات
(0)
|