| كرامــــــــة |
|
|
|
| الجمعة, 19 فبراير 2010 19:08 |
|
قلت لحماري بعد أن قرأنا بعض التصريحات بالممتلكات التي قام بها بعض الوزراء والنواب وغيرهم من القماقم في هذا البلد·· يا حماري·· ''ما بقا والو ·· شفت واش عندهم''؟ نهق حماري مستهزئا·· ونحن نملك الكرامة و···· قاطعته·· ''ينعل بو الكرامة''·· منذ زمن ونحن نردد الشعارات الجوفاء·· الكرامة والعزة و·· والدنيا هربت إلى بعيد ونحن بقينا مثل المتسولين·· قال·· اسمع يا صديقي·· لا تنزعج سوف أسرد عليك ممتلكاتي·· المأوى·· منعدم، البردعة·· قديمة، المحافر··· قديمة جدا، اللسان·· طويل طويل··· هذا كل ما أملكه·· هل ترى أنا أفقر منك بكثير؟ كدت أصيح في وجهه ثم تداركت نفسي وقلت له·· لماذا دائما ننظر إلى الأسفل؟؟ لماذا لا نتطلع إلى فوق؟؟ إلى أصحاب القصور والسحاب؟؟ قالي حماري·· حتى لا ينكسر عنقك؟ قلت·· سأنظر ودعه ينكسر؟ قال·· لا تملك ثمن الجبس والدواء؟ قلت·· سأبقى معوجا طول العمر حتى أصير عبرة لغيري من ''الوصوليين''· قال·· دعك من هذا الكلام وهيا نفكر في طريقة حتى نلحق الركب·· ضحكت من كلامه وقلت له·· مازلت تطمع في أن تلحق بالركب؟ الركب في هذا البلد لا تستطيع اللحاق به إلا بالسرقة والاختلاس والفساد·· قال حماري·· أعوذ بالله أعوذ بالله·· الكرامة أفضل·· نظرت إليه وقلت·· الكرامة·· حينما تقترن بالفقر ماذا تساوي؟ نظر إليّ وقال·· أنت تعرف جدا أني ضعيف في الحساب·· لذلك لا يمكن أن أعرف ماذا يمكنها أن تساوي؟؟
سميرة قبلي
إقرأ أيضا:
التعليقات
(3)
|
ولكن...هلا تبقى كرامة اذا انعدم المال؟أشك في ذلك بل أكاد أجزم بالقول بالنفي..الم يقل أجدادنا في امثالهم العامية =قلة الشيء ترشي والتنوض من الجماعة= فعلا والله أعرف من مات يرحمه الله وفي حياته لم يصل ارحامه ولم يكثر زيارتهم الا في المناسبات الضرورية فرح او قرح فقط وكان يلام كثيرا فيصمت ولا يرد ولكني علمت ان السبب الرئيس كان الفقر لانه لا يستطيع شراء الكادو اي الهدية او حتى ما يأخذ من فاكهة او حلوى كما يقتضيه العرف ؟؟؟هذه حقيقة والله رغم ان الرجل يعمل والله من كثرة واخلاص العمل أصبع يداه متشققة مجروحة مدمومة والله انه الحق الذي اصف ؟؟
أولاده غادروا المدرسة الا واحد وصل للجامعة باعجوبة ؟ لا لشيء الا لان اباهم كان يطفىء الضوء فلا يتركهم يراجعون دروسهم لغلاء الكهرباء؟؟حكايات وحكايات حقيقية لا تنتهي والله انهها الحقيقة اولاده ربما تعقدوا لانهم لم يلبسوا جديدا في حياتهم فلباسهم يشترى من الخردة واللحم لا يعرفونه ... والسكن كعلبة السردين ...أي كرامة هذه أي معيشة هذه ماذا بقي لنصفه بالكرامة ؟؟ شيء واحد هذا الرجل الذي لم تعرف قيمته ولم يوفى حقه والذي كان ينظر له نظرة احتقار وانه بهلول يضحك عليه احيانا وهو ساكت يتعمد التبهليل ربما قلت هذا الرجل مات ولم يتسلف ولم يستدين من احد ؟؟ ولم يعرف في حياته دفتر الكريدي الذي كان مودة من المودات ؟؟العجيب عند الاحتضار قال انه يسال لادهم مبلغ 50 د.ج.
كان هذا المبلغ يمثل بالنسبة له شيئا كثيرا ..هذا الرجل كان لا يدخل مقهى ولا يمشي مع من يلبس كوستيم...يرحمه الله الحكايات ربما تطول وتطول ..اخرها صدق او لا تصدق كان يعطي لابنه الصغير مبلغ زهيد جدا لا يتجاوز 1 د.ج. ليتصدق به على احد الجالسين على حافة الطريق الماد يديه...وكان هو يختفي حياءا لالا يراه ذالك الطلاب لقلة المبلغ المتصدق به .وكان الطلاب يضرب الولد بذلك الدينار فيرجع لابيه هاربا وكان الاب يرى المشهد من بعيد متخفيا...يا كريم أرحم عبد الكريم ؟ويبقى السؤال هل تبقى كرامة مع انعدام المال وكيف؟؟MANAOUA@YAHOO.FR