الجزائر نيوز يوم: الأربعاء 8 فيفري 2012 م، الموافق لـ 14 ربيع الأول 1433 هـ
العدالة الفرنسية تتحامل على الجزائري محمد أمالو PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأربعاء, 03 فبراير 2010 20:55

 

لطالما اشتهرت منطقة الريفييرا على الساحل الأزرق الفرنسي بشواطئها ومنتجعاتها السياحية، غير أنها في طريقها لأن تشتهر بعدالتها التي تكيل بمكيالين، فقد باتت قضايا العنصرية تتكرر بالرغم من التعيين المدوي لمن اشتهر بمحاربته لقضايا الفساد، القاضي إريك منغولفييه، في منصب وكيل الجمهورية بمدينة نيس·

تحقيق من باريس: عثمان تزعارت / ترجمة: سامية·ب

لا تزال حادثة المغربي عمر رداد، البستاني الذي اتهم بمقتل ثرية فرنسية كان يعمل لديها، بالرغم من كل القرائن التي تشير إلي براءته، لا لسبب غير عبارة ''عمر قتلني'' كتبت بدم الضحية، حيث ورد في كتابتها خطأ إملائي إعتبره الجميع دليل إدانة· قضية أخرى كان ضحيتها الجزائري رشيد مدب، الذي إتهم بالتحرش والإعتداء الجنسي بعدما حاول فضح عمليات ابتزاز مالي منظم يتم في فنادق المنظفة لحساب الطائفة الماسونية· على غرار هذه القضايا يجد المواطن الجزائري خالد أمالو نفسه ضحية تلاعب وعنصرية العدالة بهذه النطقة منذ ما يقارب السبع سنوات· منذ 2003 تصر النيابة العامة بالمنطقة  علي تجاهل حق خالد أمالو، ما اضطره لنقل القضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بعدما يئس من العدالة الفرنسية في إنصافه من الجور الواقع عليه·

''الجزائر نيوز'' تحقق في خلفية تجاوزات العدالة العنصرية في حق الجزائري خالد أمالو بسبب نجاحه المنقطع النظير في منطقة عرفت بكونها ملجأ لأثرياء ونخبة العالم·

خالد أمالو، جزائري مستقر في فرنسا منذ ثلاثين سنة، تمكن من اكتساح عالم الطبخ الراقي الفرنسي المغلق، من خلال اكتساب سمعة دولية باتت حديث من يرتاد منطقة الريفييرا·  فقد نجح في خلق سلسلة من المطاعم الشهيرة بشراكة مع الفنان الجزائري الفرنسي سماعين، كانت البداية مع مطعم 404 الذي لقي نجاحا منقطع النظير في أوساط الطبقة المخملية الفرنسية والأوروبية، كان المطعم متخصصا في الأطباق التقليدية الجزائرية· بعد ذلك النجاح جاءت مرحلة التوسع من خلال فتح مطعم ''مومو'' في قلب لندن عام 1997، وتواصل التوسع بفتح عدد من المطاعم في كبريات العواصم العالمية، مثل بدبي وسنغافورة وغيرها .. كانت كل هذه  المشاريع مشتركة إلى غاية سنة 2000، حيث قرر خالد أمالو خوض مشروع لحسابه الشخصي، فأقام مشروع مطعم ''لو باربار''،  على ضفاف الريفييرا الفرنسية في واحدة من أهم المدن السياحية، مدينة نيس، على مقربة من موناكو .· وبالفعل كان النجاح في الموعد، وفي ظرف موسمين، إستقطب المطعم المشاهير بدء بالمغني البريطاني ستينغ، الشاب مامي، مايكل شوماخر غيرهم من المشاهير في مختلف المجالات·

هذا النجاح ولد أحقادا ومطامعا لدى البعض ممن لم ير بعين إيجابية نجاح الجزائري، فبدأت المشاكل مطلع 2003  بحجة أن المطعم يقع على أرض هي ملكية عمومية، فما كان من السلطات المحلية إلا أن تقدمت بطلب سحب عقد الإيجار من مالك المطعم الجزائري، وللعلم، فإن خالد أمالو تحصل على عقد إيجار القطعة الأرضية مثلما هو معمول به في المنطقة بأسعار خيالية، غير أن الإدارة قررت غلق المطعم وإلغاء عقد إيجار القطعة الأرضية· وفي هذه المرحلة، فتح الباب أمام صراع قضائي، حيث يسعى محامو مالك المطعم الجزائري التأكيد على أن عقد الإيجار الذي بحوزة موكلهم شرعي ولا يكتسي أي خصوصية عن كل العقود المعمول بها لدى زملائه في المهنة في المنطقة· والجدير بالذكر أن عشرات المقاهي والمطاعم الفاخرة تستند لنفس مستندات الإيجار الممنوحة من السلطات المحلية، وكلها مقامة على أرض تابعة لأملاك عمومي·

من وجهة نظر محامي خالد أمالو، السيد برافشيني، فإن العدالة والسلطات تتحاملان، بشكل غير معقول، على الجزائري، وإلا بما يمكن تفسير اقتصار المحاكمة على مطعم الجزائري في الوقت الذي توجد فيه كل المؤسسات الفندقية والترفيهية الفاخرة في ذات الوضع القانوني، والذي تم تحديده في بداية الستينيات، في إشارة إلى أن أي تغيير في الطابع القانوني لهذه البنايات لا يمكن أن يتم بشكل مجزء، حيث أنه لا بد من أن يمس كل البنايات المقام على الأرض المملوكة للسطات المحلية، وهو ما لم يتم القيام به·

هذا الوضع أقنع الكثيرين بأن الأمر يتعلق بتحامل ذو خلفيات عنصرية باتت تستهدف المالك الجزائري، وهو ما لاحظته وسائل الإعلام المحلية وفي مقدمتها القناة الفرنسية الثالثة، في بثها المحلي حيث لم تتغاض عن النوايا العنصرية لهذا التحامل، الأمر الذي دفع الإدارة المحلية للتراجع·

غير أن الأحدث المتلاحقة أكدت أن ذلك التراجع لم يكن سوى محاولة لإيهام الرأي العام بالعدول عن تنفيذ حكم غلق المطعم، لكن في الواقع إستمر التحامل· ففي الفاتح أوت 2003 قام رئيس بلدية بوليو، السيد روجي رو، ومساعده عيسو إيدر، وهو حركي تم تعيينه في هذا المنصب في إطار سياسة التمييز الإيجابي بغرض تنصيبه فيما بعد كأول حاكم مسلم لمقاطعة بفرنسا، قاما الإثنان، إذن، باستصدار قرار قضائي بغلق المطعم، القرار جاء تزامنا مع خروج وكيل الجمهورية في عطلة صيفية، حيث قام رئيس البلدية باستصدار أمر من المحكمة التجارية يقضي بغلق المطعم باللجوء لاستعمال القوة العمومية ممثلة في عناصر الدرك الوطني، مع العلم أن قرار المحكمة التجارية غير ساري المفعول في هذا المجال إذ أنه كان من المفترض أن تحكم المحكمة التجارية بعقوبات لا تتجاوز الغرامات المالية لأنها لا تملك صلاحية الغلق، ما يفتح المجال أمام مالك المطعم لتقديم طعن والاستئناف، غير أن اللجوء إلى القوة من أجل غلق المطعم في الوقت الذي خرجت فيه كل الجهات الممكن اللجوء إليها لوقف هذا التعسف في عطلة، جعل المالك الجزائري يجد نفسه أمام تعسف خطير، حيث فرض عليه الأمر الواقع دون إمكانية الإعتراض·

في ظل هذا الوضع، لم يبق للجزائري سوى اللجوء إلى آخر الحلول التي تمثلت في الإضراب عن الطعام، وقد كانت جريدة ''الحياة'' اللندنية أول من تطرق لهذا التعسف العنصري في حق خالد أمالو، من خلال تخصيص الإعلامي ''بيير أبي صعب'' تحقيقا حول الموضوع بعنوان: ''الطباخ الجزائري الأشهر في باريس يقوم بإضراب عن الطعام''، وقد نجح المقال في إحداث ضجة إعلامية وصلت إلى السلطات العليا في فرنسا·

أيام بعد صدور المقال، تلقى خالد أمالو إتصالا هاتفيا من وكيل جمهورية نيس، وعده خلاله بتخصيص مقابلة له فور عودته من العطلة، وهو ما حدث بالفعل، لكن من دون أن يثمر اللقاء بإحقاق الحق وإنصاف الجزائري.. أكثر من ذلك، أخذت وتيرة الأحداث تتصاعد، فكان مطلع سنة 2004 بداية مشكلات من نوع آخر، فقد تقدمت السلطات المحلية ورئيس البلدية روجي رو، بطلب إدخال الجزائري إلى مصحة عقلية بعد لجوئه للإضراب عن الطعام للمرة الثانية.. هذه المرة في مقر سكناه الجديد والمتمثل في باخرة يملكها خالد أمالو بعدما تم طرده من بناية المطعم. لم يجد رئيس البلدية حجة لتنفيذ مخططه سوى اتهام مالك الباخرة بالتورط في أعمال إرهابية، بعدما تم الترويج في الإعلام المحلي لأن الباخرة الفاخرة تحتوي متفجرات قادرة على نسف الميناء. مرة أخرى لم يجد خالد أمالو سوى الإعلام ليشكو التعسف والتمييز العنصري  الممارس ضده، حيث دعا القناة الفرنسية الثالثة المحلية لتغطية حدث إيداعه المصحة النفسية، وقبل ذلك سمح للكاميرا بتصوير الباخرة من الداخل لتأكيد كذب وادعاءات السلطات المحلية في احتواء الباخرة على متفجرات.. ورغم ذلك يصر رئيس البلدية على إيداع أمالو المصحة العقلية من خلال تلفيق تهمة جديدة تمثلت هذه المرة في كون مالك الباخرة بات يشكل تهديدا على حياته الشخصية، وبالتالي يتعين وضعه في المصحة. هكذا تم استغلال الإضراب عن الطعام لوصف أمالو بالمختل عقليا، وقد نجح في وضعه في المصحة لمدة ثلاثة أسابيع قبل أن يتمكن محاميه من إخراجه. وفور خروجه، تقدم الجزائري ببيان للنائب العام يتهم فيه رئيس البلدية والسلطات المحلية بالتعسف واستخدام المنصب في أغراض غير القانونية واستغلال السلطة·

مرة أخرى، يقابل باللامبالاة، تماما مثلما تم تجاهل اتهاماته لعناصر الدرك الذين عاثوا فسادا في ممتلكاته ومتعلقاته الشخصية في المطعم عندما حضروا لتنفيذ الحكم التعسفي. فقد ذكر خالد أمالو أنه تم الإستيلاء على عدد من ممتلكاته الخاصة حيث استغلوا حالة الفوضى ومنعوه من ترتيب أغراضة الشخصية. الطامة الكبرى أن معدات المطبخ التي كانت بالمطعم العالمي تم الإستيلاء عليها وتضييعها، علما أنها كلفت صاحب المطعم أموالا طائلة باعتبارها خاصة بأكبر المطاعم وأشهرها وأكثرها حداثة في العالم.. وعلى هذه الخلفية، وفي ظل انحصار الأفق في وجه خالد أمالو بعد معاناة أكثر من سنتين، قرر التوجه إلى العاصمة باريس للعودة إلى الإضراب عن الطعام هذه المرة أمام مبنى وزارة الداخلية التي كان على رأسها، آنذاك، مرشح الرئاسيات نيكولا ساركوزي·

لقيت شكوى أمالو أذانا صاغية لدى وزير الداخلية ومرشح الرئاسيات الذي وعد بدراسة ملف الطباخ الجزائري ومحاولة إيجاد حل في ظرف لا يتجاوز اليومين.. وقد تسلم مدير ديوانه كلود قيون، شكوى الجزائري وبلغها للوزير، هذا الأخير قدم ضمانات بالسعي للتدخل لدى السلطات المحلية لمنطقة الساحل الأزرق وحل المشكلة.. هذا الوعد تم تأكيده كتابيا في شهر فيفري 2007 رغم  عدم توفر دلائل على تدخل نيكولا ساركوزي في القضية، إلا أن تعامل السطات المحلية في المنطقة تغير بعد ذلك.. حيث قام حاكم المقاطعة بيير بروي، بالإدلاء بتصريح لصحفية القناة الفرنسية الثالثة المتابعة للملف، قال فيه أنه: ''على استعداد لإجراء تسوية سيئة على أن يقوم بمحاكمة عادلة''، ما يعني أنه يفضل تعويض كلي لمالك المطعم، عبر المحكمة الإدارية، عن كل الأضرار التي تعرض لها جراء إغلاق المطعم، غير أن هذه النوايا الحسنة سرعان ما ذهبت أدراج الرياح بمجرد انتهاء الحملة الإنتخابية الرئاسية، حيث تجددت مشاكل الجزائري الذي بات يلقى الدعم من طرف الخارجية الجزائرية التي أوفدت محاميا إضافيا للمرافعة في قضيته. في تلك الأثناء، إستمرت المحكمة الإدارية في رفض كل طلبات المحامين بإعادة النظر في القضية، سيما فيما يتعلق بالمعدات الخاصة بالمطعم والتي كانت في عهدة المحكمة. كان الإعتقاد السائد أنه إذا أغلقت كل المنافذ في وجه خالد أمالو يسهل أمر التمكن منه، وبالتالي كسب المعركة أمامه، غير أن إصرار وقناعة مالك المطعم الجزائري جعله يناضل لإحقاق حقه بعيدا عن العدالة الفرنسية التي لم تنصفه حيث توجه خالد أمالو ومحاميه إلى العدالة الأوروبية حيث رفع دعوى يتهم فيها السلطات المحلية بإيداعه مصحة نفسية دون وجه حق، سيما وأنه تم في ظروف مشبوهة ودون الأخذ برأي طبيب مختص مثلما ينص عليه القانون·

في مطلع 2009، وبمساعدة محاميه والمحامي الجزائري خالد بورايو، يظهر بريق أمل من خلال قرار المحكمة الإدارية بتحديد تاريخ لإعادة النظر في القضية، لكن يتجدد الصراع هذه المرة من خلال السعي لحرمانه من مقر سكناه المتمثل في الباخرة التي بات يقطن فيها منذ سبع سنوات، فقد قررت مصالح الميناء التخلص من الباخرة بالرغم من امتلاك خالد أمالو كل الأوراق التي تثبت أنها مقر سكنه، وأنها ملكية خاصة وذلك بإيعاز من السلطات المحلية وعلى رأسها رئيس البلدية، حيث قامت مصالح الأمن بتقديم بلاغ للمحكمة الإدارية تقول فيه أن الباخرة شاغرة ويمكن أن تتحول إلى مكان للمتشردين والمجرمين، ما جعل المحكمة تطالب بالتخلص من الباخرة، في الوقت الذي كان فيه المواطن الجزائري في زيارة عائلية إلى الجزائر.. بعد عودته فزع خالد أمالو لعدم وجود باخرته في مكانها المعتاد، وبعد استقصائه لدى مصالح الميناء منح أوراقا تشير لأمر المحكمة الذي يقضي بتدمير الباخرة دون توضيح الأسباب ولا الخوض في التفاصيل، في محاولة لاسترداد المتعلقات الخاصة التي كانت في الباخرة، ليفاجأ برفض شديد من كل المعنيين في المنطقة لمنحه مقتنياته الشخصية·

وفي محاولة لتقصي الأمر سعينا للإتصال بوكيل الجمهوية الذي سبق لنا أن عرفناه في قضايا سابقة متعاونا، غير أنه في هذه المرة رفض استقبالنا، قبل أن يؤكد لنا عبر الهاتف أنه طولب بفتح تحقيق من طرف الدرك غير أنه لا يرغب في الخوض في هذه القضية التي لا يملك كل تفاصيلها .· بعد تحقيق دام قرابة أسبوع، قادتنا تحرياتنا إلى مكان وجود الباخرة التي لم يتم تدميرها مثلما أخبر به مالكها، حيث تم عرضها للبيع من طرف مصالح الميناء في سرية تامة وبطرق أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها غير قانونية، حيث اكتفت مصالح الأمن بإبعاد الباخرة إلى منطقة أخرى وتغطية إسم المالك الجزائري وعرضها للبيع بمبلغ بخس لا يجاوز 3000 أورو، كما تم عرض رقم هاتف للإتصال لكل من يرغب في اقتنائها·

هذا الرقم الهاتفي الذي اتصلنا به مكننا من بلوغ الشخص  المكلف بعملية البيع، ولم يكن الشخص سوى المسؤول الأول عن الميناء ريشارد بونان· وبالرغم من هذه الفصول الدرامية التي أدت إلى الإستحواذ على آخر ممتلكات الجزائري والمتمثلة في باخرته لم تجد النيابة العامة داعيا لفتح تحقيق في القضية، بالرغم من كل الدعاوى المقدمة من طرف خالد أمالو·

الدعوى الوحيدة التي لقيت استجابة لدى القضاء الفرنسي في المنطقة هي تلك المتعلقة بإدخاله المصحة النفسية عنوة، وحتى في هذه القضية حدث تلاعب إداري، حيث لم يتم إعلام الأطراف المعنية بالقضية والمتمثلة في المحامي وموكله الجزائري·· فقد وجد المحامي الفرنسي وحده في القاعة في غياب موكله الذي لم تسعفه الظروف لإعلامه في الوقت المحدد، وكم كانت دهشته كبيرة وهو يسمع تبريرات القاضي الذي اعتبر أن رئيس البلدية وحاكم المقاطعة بصفتهما ممثلين للسلطات المحلية يغنيهم عن اللجوء لشهادة الطبيب لإصدار أمر الإيداع في مصحة نفسية في حال ملاحظة أن الشخص بات يشكل خطرا على حياته وعلى الأمن العام .· ولأن السلطات المحلية لم تفلح في إثبات أن خالد أمالو يشكل خطرا على الأمن العمومي وعلى الغير، فقد اعتبرت اللجوء للإضراب عن الطعام يشكل خطرا على حياته، مع العلم أن اللجوء للإضراب عن الطعام يعد حلا من الحلول لمواجهة التعسف عبر العصور، وتم اللجوء إليه من طرف السياسيين عبر العالم لاسترداد حقوقهم المهدورة· أما عن اللجوء لإيداعه في مصحة نفسية فتلك ممارسات تعودنا عليها من طرف الأنظمة الديكتاتورية، وكأن الأمر يحدث في كوريا الشمالية أو الصين وليس في بلد حقوق الانسان·


إقرأ أيضا:

التعليقات (0)add
أضف تعليق

busy