الجزائر نيوز يوم: الأربعاء 8 فيفري 2012 م، الموافق لـ 14 ربيع الأول 1433 هـ
''الجزائر نيوز'' تعايش العائلات المنكوبة في ''كليما دوفرانس'' ليلا: تواصل عمليات إزالة الركام وتضامن منقطع النظير وسط حالة احتقان PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأربعاء, 20 يناير 2010 19:36

 

تواصلت إلى ساعة متأخرة من مساء أول أمس، عمليات إزالة الركام من البنايات المنهارة على مستوى حي ''شوفالي'' أو السوق الكبير بمناخ فرنسا التابع لبلدية وادي قريش، وسط أجواء من التضامن بين أعوان الحماية المدنية والمواطنين الذين انضموا إلى جهود أعوان الحماية في أشغالهم، وكذا العائلات المنكوبة التي بقيت تشاهد ما خلفته آثار الانفجار، بالإضافة إلى عشرات المواطنين الذين حضروا لهذا الحي الكبير والعتيق في أجواء أعادت إلى الأذهان تلك التي عرفتها المنطقة يوم 10 نوفمبر 2001 في فيضانات باب الوادي·

تنافست أغلب العائلات التي تقطن  الحي على إقناع العائلات المتضررة بقضاء الليل عندها بالرغم من الضيق الذي تعاني أغلب العائلات المغلوب على أمرها في هذا الحي العتيق الذي يعود تاريخ إنشائه للعهد الاستعماري، وهو ما تم فعلا، وما شد انتباهنا أيضا أنه حتى الأطفال انضموا لحملة التضامن، وقد فاجأنا طفل وهو يسألنا ''عمو الذين ماتوا هل يعتبرون شهداء··''، وجاء الرد  من أحد الحاضرين وهو ملتحي ويرتدي الهندام الإسلامي ''نعم يا ابني هم شهداء''، وقد سارع عدد من أصحاب البنايات المنهارة إلى استرجاع ما يمكن استرجاعه مما تبقى من الأغراض المنزلية التي لم يطلها الإتلاف، خاصة ما يتعلق بالأشياء العزيزة على عدد من العائلات مثل الصور التذكارية·

أما العائلات المنكوبة، فقد اجتمعت نساؤها وسط الفناء الكبير بالحي، دون أن يقترب منها أحد، وكانت العشرات من النساء يتقدمن إليهن لمواساتهن، في حين فضلت بعضهن تقديم  العشاء للعائلات التي بقيت في العراء إلى غاية الحادية عشر والنصف ليلا·

ما شد انتباهنا أيضا هي حالة الاحتقان التي كانت تسود وسط السكان خاصة كبار السن الذين عاد أغلبهم من أعمالهم، ولم يكن حديثهم إلا عن أوضاعهم المزرية بهذا الحي وأزمة السكن التي يتخبطون فيها منذ عشرات السنين، وفي هذا الشأن يؤكد أحدهم أن الحي غير موجود في خارطة المسؤولين، ويجزم أيضا أن لا أحد يعرفهم بدليل أن الحي تحوّل على مر السنين إلى ما يشبه مركز العبور، حيث تحوّلت أسطحه إلى بناءات فوضوية وأقبيته إلى بيوت لا ترى النور على مدار أيام السنة· ويذكر ذات المواطن أن المسؤولين يتهافتون فقط على الأحياء الراقية كحيدرة ودالي ابراهيم، عندما يسمعون بوقوع حادث إذ يسارعون بعد ذلك لإعادة إسكانهم· ووسط هذه الأجواء بقت قوات مكافحة الشغب التابعة للأمن الوطني وحتى سيارات الدرك، تراقب الأوضاع عن قرب تحسبا لأي انفلات في الحي، والذي إن حدث فإن وقائعه ستكون وخيمة على أساس السمة التي يتميز بها حي باب الوادي الشعبي، كما تواصلت عمليات إزالة الركام وحملها على شاحنات لشركة ''أسروت'' التي أحضرت المزيد من الشاحنات في محاولة لمحو آثار هذه الكارثة· غادرنا الحي الذي تركناها في حالة غليان واحتقان في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة، أي بعد دفن الضحايا والالتزام بما أمر به رئيس الجمهورية بإعادة إسكان العائلات المنكوبة·

مراد محامد

---------------------------------------

الوالي المنتدب لباب الوادي يحاول امتصاص غضب السكان: بين ولد عباس الذي وعد بسكنات جديدة والوالي بـ''الشاليهات''·· أحلام المنكوبين تتبخر

في اليوم الثاني من الانفجار الذي هز حي ''كليما دو فرانس'' بوادي قريش، عادت ''الجزائر نيوز '' إلى موقع الحادث لتجد أن 34 عائلة التي تقطن بالعمارات الثلاث  التي تضررت جراء الانفجار العنيف الذي نسف معظم الشقق الموجودة بها، مازالت متواجدة في الشارع ولم يتم ترحيلها بعد، وقد بدت على وجوههم الحيرة من مصيرهم بعد أن قضوا ليلة عند الجيران وكلهم أمل في أن يتحقق وعد وزير التضامن والأسرة والجالية الجزائرية، الذي زار الحي عشية الحادثة، المتمثل في ترحيل العائلات المنكوبة إلى سكنات لائقة خلال 24 ساعة من الحادث، حسبما صرح به أحد المتضررين من هذه الكارثة، ليتفاجأوا بقرار آخر من رئيس البلدية، الذي صرح لهم بأنه تم تخصيص 17 ''شاليها'' كحل مؤقت لهم، مما أثار القلق والبلبلة في أوساط العائلات المنكوبة التي عبرت عن رفضها القاطع ترحيلها إلى هذه ''الشاليهات''· وقد واصل أصحاب البدلة البيضاء أو الشرطة العلمية، التحقيق لتحديد أسباب الحادث أو سبب الانفجار، بعد أن أكدت مصالح شركة سونلغاز في ندوة صحفية، أن النتائج الأولية أثبتت أن الانفجار والحادث مرده انفجار قارورة ''غاز بوتان''· وبعد ساعات من الانتظار في هذا الحي، وصل الوالي المنتدب لمقاطعة باب الوادي مرفوقا برئيس بلدية وادي قريش ومعهما مجموعة من المختصين في مجال السكن والعمران التابعين لمصلحة التعمير بالولاية، للوقوف على الأضرار المادية التي لحقت بهذه العمارات الثلاث جراء الانفجار، والوضعية المزرية التي تعيش فيها العائلات المنكوبة التي وصل عددها إلى 34 عائلة، وقد وقف الوالي المنتدب مطولا للاستماع لانشغالات العائلات المنكوبة،  ومعاينة كل الشقق التي تضررت وتسجيل أسماء كل العائلات المعنية في القوائم لتمكينها من الاستفادة  من السكنات لاحقا، خاصة أن بعض هذه العائلات تعيش في قبو العمارات التي تعود إلى العهد الاستعماري، ووعد الوالي الذي وجد صعوبة كبيرة في التحدث إلى مئات المواطنين الذين التفوا حوله لطرح انشغالاتهم، وعد بالتكفل بهذه العائلات في أقرب وقت، وسعى إلى إقناع السكان بترحيلهم إلى ''الشاليهات'' كحل مؤقت حتى يتم ترحيلهم إلى السكنات وإعادة تهيئة هده العمارات من جديد. في وقت يرى أحد المختصين في مجال البناء عاين السكنات المتضررة، أن هذا الأمر قد يكون مستحيلا والبنايات أصبحت تشكل خطرا كبيرا على من سيقطنها، حسب ما صرح به أحد المختصين في هذا المجال· وعند انتهاء الزيارة التفقدية التي برمجها الوالي المنتدب إلى  الحي، طلب بتعيين ممثلين عن العائلات المنكوبة لمناقشة الوضع، ليغادر الوالي المنتدب لباب الوادي المكان دون أن يجد حلا للمشكلة، سوى تقديم وعد بالتكفل بكل الانشغالات، ووسط هذا الجو المشحون والصعوبات الكبيرة التي وجدها الوالي المنتدب للتحدث إلى المواطنين، قال لهم '' أعتبر نفسي الضحية الخامسة'' لهذه المأساة·

ياسمين بوعلي

---------------------------------------

ولد عباس في الميدان لمتابعة وضعية الحي

أكد وزير التضامن الوطني والأسرة والجالية بالخارج، جمال ولد عباس، نهار أمس، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد أعطى، أول أمس، تعليمة رئاسية مستعجلة له، تأمره بالتكفل الاستعجالي بكافة المتضررين جراء كارثة انفجار الغاز التي راح ضحيتها 5 قتلى و17 جريحا حسب الحصيلة النهائية·  وأضاف ولد عباس خلال تدخله، أمس، أمام الصحافة، وعلى هامش المجلس الوطني للمسنين في دورته السنوية العادية، أنه تنقل إلى عين المكان لمعاينة وقع الكارثة على السكان، والوضعية المزرية التي يعيشها سكان ''حي شوفالي سابقا'' خاصة السكنات التي تم بناؤها فوق السطوح· وأضاف ولد عباس أنه تم تسطير برنامج استعجالي للتكفل بهم انطلاقا من إسكان كل المتضررين في شاليهات داخل العاصمة، إلى جانب توفير كل المستلزمات الضرورية التي فقدها المتضررون جراء انهيار البنايات في هذه المرحلة كحل استعجالي تفاديا لبقاء العائلات في العراء·

أما الشطر الثاني من عملية التكفل التي أمر بها رئيس الجمهورية، فتشمل متابعة وضعية كل السكان الذين يقطنون فوق السطوح بالعمل مع لجان الحي للتمكن من تسوية وضعيتهم، وإعادة إسكانهم في سكنات لائقة في أقرب الآجال·

محمد الهادي بن حملة

---------------------------------------

حصيلة ضحايا انفجار الغاز ترتفع إلى خمسة قتلى و18 جريحا

ارتفعت حصيلة ضحايا انفجار الغاز الذي وقع، صباح أول أمس، في حي ''غران مارشي'' بمناخ فرنسا إلى خمسة، بعد أن تم العثور على جثة أخرى تم انتشالها من تحت الركام في ساعة متأخرة من مساء أول أمس الثلاثاء، فيما ارتفعت حصيلة الجرحى إلى 18 جريحا·

وتم انتشال جثة الضحية الخامس بعد أن أعلن أفراد من عائلاتها عن ذلك لمصالح الحماية المدنية التي واصلت عمليات البحث إلى ساعة متأخرة من مساء أول أمس، فيما غادر أغلب الجرحى المستشفى إثر تلقيهم الإسعافات الضرورية، وقد تفقد، مساء أول أمس، وزير الصحة والسكان أحوالهم بالمستشفى، ودعا إلى التكفل الجيد بالجرحى· وحسب مصادرنا، فإن الضحية الخامس يحمل اسم بن يحيى سمير، يبلغ من العمر 32 سنة، وكان متواجدا في البيت حال وقوع الانفجار، وتضاربت الآراء في بداية الأمر حول مصيره بين من كان يعتقد أنه يوجد ضمن الجرحى الذين نقلتهم مصالح الحماية المدنية، ليتبين بعد ذلك أن جثته كانت تحت الركام·

م· م


إقرأ أيضا:

التعليقات (0)add
أضف تعليق

busy