| ''الجزائر نيوز'' عادت إلى مسرح الجريمة وبحثت في أسباب مجزرة دالاس بسطيف :الحرڤة•• رفقاء السوء والضغط النفسي جعلت سامي يقتل والديه وأخته؟! |
|
|
|
| الجمعة, 18 ديسمبر 2009 17:21 |
|
''الجزائر نيوز'' كانت لها وقفة مع أصدقاء وجيران الضحايا، وفيما يروي أحدهم بأن ما هو معروف عن العائلة هو أنها ميسورة الحال وكل أفرادها يتمتعون بصفات حميدة وجيدة بمن فيهم الابن الأصغر، سامي، الذي يبلغ من العمر 26 سنة، ومعروف بأنه شاب هادىء وقليل الكلام ونادرا ما يتواجد بالحي، ياسين وهو من معارف سامي قال بأن هذا الأخير، ومنذ أزيد من شهرين، أصبحت له علاقات بأشخاص معروف عنهم الإجرام واستهلاك المخدرات، كما أنه أصبح يتردد على مناطق مشبوهة، خاصة الملاهي الليلية بسطيف وبجاية، ومنذ ذلك الوقت دخلت رأسه فكرة الحرفة وأصبح يرددها كثيرا ولا يتحدث إلا عن السبيل الذي يمكنه من بلوغ حلمه في الوصول إلى إيطاليا هروبا من نقمة أسرته وغضب والديه عليه، وهي القضية التي اتفق الجميع على أنها كانت السبب في إقدام سامي على تهشيم رؤوس أفراد عائلته الذين رفضوا منحه المال المطلوب، الأمر الذي تسبب في حدوث شجارات ومشادات حادة بين الضحايا والمتهم الذي غاب عن المنزل لأكثر من عشرين يوما، قبل أن يعود مساء الإثنين الماضي وهو في حالة نفسية جد مزرية، وكانت تبدو عليه حالة الغضب، حسب ما ذكره شهود عيان·
سامي كان يعاني من كبت منذ مقتل أخيه الأكبر على يد ابن عمه كانت السنة التي انقطع فيها المتهم عن الدراسة، بداية مرحلة خروجه عن طاعة والديه، والتمرد على حياته العادية وأسرته التي رفضت بشكل قاطع قرار التوقف عن الدراسة وعاقبته بشدة على ذلك، حيث أن والده قطع عنه المال، الأمر الذي جعله يحقد على أفراد أسرته بمن فيهم أمه وأخته المعاقة التي كانت تحظى برعاية تامة بين أحضان أفراد أسرتها، وهي الأشياء التي لم يستسغها المتهم، ولم يكن يعبر عنها بأية ردة فعل حسب أصدقائه، بل كان يكتبها في صدره، ولا يأتي على ذكر ما يتعرض له من تهميش إلا في شجاراته مع أفراد عائلته، خاصة أخوه الأكبر الذي كان يعاتبه في كل مرة على سوء سلوكه ومصاحبته لرفقاء مشبوهين وتواجده بعيدا عن أعين والديه، وهي القضية التي زرعت في نفس سامي فكرة الحرفة للتخلص من ضغط عائلته، يضاف لذلك، حسب صديقه مروان، حادثة مقتل أخيه الأكبر منذ حوالي 17 سنة على يد ابن عمه، وهي الحادثة التي وقعت أمام أعين سامي، ولم يستطع نسيانها، وكثيرا ما كان يأتي على ذكرها خاصة وأن لديه رغبة في الانتقام من ابن عمه الذي استنفذ عقوبته ويعيش حرا طليقا·
هكذا قتل سامي ثلاثة من أفراد عائلته لأن سامي قصير القامة ونحيف الجسم ونظره ضعيف، كثيرون شككوا في قدرته على القيام بمجزرة لوحده، وقتل ثلاثة أشخاص من أفراد عائلته مع التسبب في جروح بالغة الخطورة لأخيه، وبينما رجحت الجهات الأمنية فرضية وجود أطراف أخرى لها يد في الحادثة، وأكدت وجود المتهم في كامل قواه العقلية في انتظار نتائج التحاليل، جيران الضحايا ذكروا بأن من كان المتهم يرافقهم كلهم أشخاص مشبوهين ومعروف عنهم الانحراف، وقد تكون لهم يد في إقدام سامي على فعلته من أجل توفير المال لرحيلهم جميعا إلى ليبيا، ومن ثمة الحرفة إلى إيطاليا· المعلومات الأولية المستقاة من موقع الحادثة تظهر أن نية القتل لدى الإبن لم تكن موجودة، لأنه حاول الحصول على المال من خلال سرقة مجوهرات الأم ومال الأب الذي كان يحتفظ به في المنزل، إلا أن تفطن أفراد العائلة لذلك، جعل سامي يدخل معهم في شجار انتهى بإقدامه على تهشيم رأس والديه وأخته وكذلك أخيه الأكبر، وقد يكون ذلك قد حدث بتعاون أصدقائه، في انتظار تأكيد شقيق المتهم لذلك من عدمه، وهو الذي سيواجه أخاه ببعض الحقائق قد تكون الحد الفاصل في أبشع جريمة قتل لم تشهدها ولاية سطيف منذ سنوات·
عبد الكريم لونيس
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 2187 إقرأ أيضا:
التعليقات
(1)
|