نظرة



 

PH/ DjazairNews

  توزع اليوم في المكتبة الوطنية

جائــزة مالك حداد فـــي طبعتهــــــــــا الرابعـــــــــة

تسلم، مساء اليوم، جائزة مالك حداد للرواية الجزائرية، في طبعتها الرابعة، والتي دأبت رابطة كتّاب الاختلاف على توزيعها كل سنتين بالتعاون مع الروائية أحلام مستغانمي وجهات راعية أخرى·

الخير شوار

حفل توزيع الجائزة التي فاز بها مناصفة، كمال قرور، عن روايته ''التراس·· ملحمة الفارس''، وعبير شهرزاد عن روايتها ''مفترق العصور''، سيتم مساء اليوم، ابتداء من الساعة الثانية زوالا، في مقر المكتبة الوطنية الجزائرية بالحامة بحضور عضوي لجنة التحكيم لهذه الطبعة المكونة من الدكتورة يمنى العيد من لبنان، العضو الدائم في جائزة التحكيم في كل طبعات الجائزة والتي تحضر لأول مرة حفل توزيعها، والروائي نبيل سليمان من سوريا، والناشر اللبناني بشار شبارو ومدير الدار العربية للعلوم التي تكفلت هذه المرة مثلما فعلت في الطبعة الماضية بنشر العملين الفائزين في المسابقة، وتوزيعهما على نطاق واسع· ويذكر أن جائزة مالك حداد للرواية تأسست منذ سنوات وتنظم كل سنتين، وقد سبق وأن فاز بها ابراهيم سعدي عن روايته ''بوح الرجل القادم من الظلام''، وياسمينة صالح عن''بحر الصمت'' في الطبعة الأولى، ثم عيسى شريط عن''لاروكاد''، وإنعام بيوض عن ''السمك لا يبالي'' في الطبعة الثانية ثم حسين علام عن روايته ''خطوة في الجسد'' في الطبعة الثالثة، والجائزة تحضى برعاية مادية دائمة من الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة والتلفزيون الجزائري·

  كمال قرور، الفائز مناصفة بجائزة مالك حداد

كيف اشتغلت على رواية ''التراس'' و هل كنت تنوي منذ البداية إرسالها للمشاركة في جائزة مالك حداد للرواية؟

كلا، نص رواية ''التراس'' نص قديم نوعا ما· كان في البدء قصة قصيرة، كتبتها عام .2002 ثم، لاحقا، شرعت شيئا فشيئا في تطوير النص وإثراءه بتأن· أما عن المشاركة في المسابقة، أذكر بأنني علمت بها أسبوعين فقط قبل اختتام الآجال، وذلك عن طريق الصحافة الوطنية· أرسلت المخطوط وأنا جد متيقن بأن بإمكاني المنافسة

والرهان على حظوظي· أؤكد بأنني لأول مرة شعرت بأنني كتبت نصا جادا·

يميل نص الرواية أكثـر إلى تأصيل التراث الشعبي؟

أكيد، أنا أميل أكثر إلى تأصيل التراث الشعبي، هذا المخزون الذي ظل يسكنني منذ سنوات الجامعة، مع العلم أنني خريج معهد الأدب العربي، بجامعة قسنطينة· أقر بأنني جد معجب بالتراث الشعبي الجزائري، استمالتني روايات ''الحوات و القصر'' للطاهر وطار، ''ألف عام

وعام من الحنين'' لرشيد بوجدرة، وبالأخص ''نوار اللوز'' لواسيني الأعرج التي أثارتني، وكانت دافعا للاطلاع على التغريبة الهلالية· وفي الأدب العربي تعجبني روايات المصري جمال الغيطاني، أما في الأدب العالمي فأذكر غابريال غارسيا ماركيز الذي سحرني بمائة عام من العزلة·

ماذا بإمكان هذه الجائزة أن تضيفه لمسارك الإبداعي؟

لا اخفي عليك بأنني فشلت في العمل الصحفي في كثير من الجرائد الوطنية، فانسحبت لا حقا إلى الأعمال الحرة بمدينة العلمة· لكنني صرت اليوم واثقا أكثر من أي وقت مضى

بأنه  يمكنني استعادة شغف الكتابة· أنا أحضر حاليا لنص روائي جديد، تحت عنوان ''فونطوش، سيد الخراب''.

س·خ

آسيـــــا موســـــاي رئيسة رابطة الاختلاف

باعتبارك رئيسة رابطة الاختلاف، هل يمكن إعطاءنا لمحة عن جائزة مالك حداد وهي في طبعتها الرابعة؟

جائزة مالك حداد يعود تأسيسها إلى سنة ,2001 وفكرتها ترجع للكاتبة أحلام مستغانمي التي أبت إلا أن ترد للرواية العربية ولمالك حداد البطل الرمز إعتبارهما، وعليه أحلام هدفها من ذلك تشجيع الكتابة باللغة العربية إلى جانب خلق جسر تواصل أدبي وثقافي بين الأجيال.

هل تفتخرون بالمواهب الإبداعية الروائية التي استطاعت أن تثبت نفسها على الساحة الأدبية العربية؟

بالتأكيد نحن جد فخورين، فجائزة مالك حداد شجعت الكثير من الجزائرين لخوض معركة الكتابة دون استئذان، فمثلا ياسمينة صالح طبعت رواية بحر الصمت التي حازت بها على الجائزة الأولى في حين ''وطن زجاج'' طبعت في بيروت، كما أن الجائزة كشفت عن أقلام لامعة مثل حسين علام وغيرهم.

 في نظرك، هل الإبداع الأدبي قابل للتقييم؟

أكيد لكن التقييم جد صعب، فهو يخضع للكثير من العوامل، لهذا اخترنا أعضاء  لجنة التحكيم من دول عربية، وعليه يكون الفوز بالجائزة مبني على المصداقية، ونحن نحاول بقدر الإمكان أن نعطي تقريرا موضوعيا محظا، فمثلا هذه السنة اخترنا نبيل سلمان الروائي السوري لأنه مختص بالرواية الجزائرية.

ماهي المقاييس التي تقوم عليها جائزة ملك حداد؟

كثيرة، من بينها الأعمال المرشحة لا تكثر فيها الأخطاء، لنرسل بعضها إلى لجنة التحكيم، إذا الرابطة مهمتها التنسيق فقط.

سألتها: حفيظة عياشي

  مالك حداد· ·

شاعر الانطباع الأخـــــــــــــير

 لا أدري كيف ساهمت الصدفة ولعبت دورا في تحديد ميلاد المبدع مالك حداد بتاريخ 5 جويلية من عام 1927· تاريخ سيكون رمز تحرر شعب·

سعيد·خ

عيد ميلاد كاتب دافع عن القضايا التحررية وحقوق شعوب المغرب العربي· ''لا يفرقني البحر الأبيض المتوسط عن وطني أكثر مما تفرقني عنه اللغة الفرنسية''، يذكر مالك حداد الذي كان يرى منفاه في افتقاده لغته الأم: العربية· هذا الرجل الذي تخلى يوما عن دراساته الجامعية، بمعهد العلوم القانونية بأكس أون روفانس للالتحاق بالنضال السياسي السري بصفوف جبهة التحرير، متخفيا بهيئة عامل، بجانب كاتب ياسين في كامارج جنوب فرنسا· بين عامي 1958 و ,1961 بينما كانت الجزائر تخوض معركة التحرر، كان مالك حداد بقلقه وثورته الأدبية يوقع روايات صارت، لاحقا، جزء من الإرث الروائي المغاربي التحرري· نشر تباعا: الانطباع الأخير(1958)، سأهبك غزالة (1959)، التلميذ و الدرس (1960)، رصيف الزهور لم يعد يجيب (1961)· قبل أن يكون روائيا كان مالك حداد شاعرا·  لم يخف قط تأثره بشعراء المقاومة الفرنسية، خصوصا لويس أراغون، بول إيلوار وريني شار، حيث نشر''الشقاء في خطر''(1956)، اسمع فأنا أخاطبك(1961)·  بعد الاستقلال، عاد مالك حداد إلى الجزائر، إلى مسقط رأسه قسنطينة، أين ساهم في بعث الصحافة الوطنية وأشرف على الصحافة الثقافية بجريدة النصر (كانت تصدر فجر الاستقلال باللغة الفرنسية)، قبل أن يعين على رأس دائرة الثقافة لدى وزارة الإعلام ما بين 1965 و,1968 خلال تلك الحقبة قرر مالك حداد التوقف عن الكتابة باللغة الفرنسية، نافيا أي حزن عن هذا التوجه، أكد قائلا: ''الفرنسية منفى وإن واصلت الكتابة بهذه اللغة فأنا أفرض على القارئ هذا المنفى''. عام 1974 عين مالك حداد أمينا لاتحاد الكتاب الجزائريين·وفي 2 جوان ,1978 اختطف الموت روح مالك حداد مصابا بداء السرطان·

كتابات مالك حداد تظل شاهدا على تأملات مناضل امتلأ شغفا بحب الأرض الأم· تأملات تستحق أن نذكِّر بها الأجيال المتعاقبة، فتأسيس جائزة مالك حداد للرواية، وكذا تسمية قصر الثقافة بقسنطينة باسم  الراحل، محاولة ترمي إلى الحفاظ على الإرث الثقافي ببلد الكبار، أبناء جيل مالك حداد·

عبـــيــــــــر شهــــــــرزاد الفائزة بجائزة مالك حداد

كيف عشت تجربة كتابة ''مفترق العصور''؟

ولد النص بداية قصة قصيرة وحازت جائزة البحر الأبيض المتوسط للإبداع عام .2003  أعتقد بأن الدافع الحقيقي في التوجه إلى الكتابة الروائية هو الروائية أحلام مستغانمي التي التقيتها منذ خمس سنوات بقسنطينة و أهدتني حينها رواية ''ذاكرة الجسد'' قبل أن أطلع على بقية رواياتها الأخرى، وراودني حلم نيل جائزة مالك حداد و التقائها مرة أخرى·

تغوص روايتك كثيرا في البحث التاريخي؟

صحيح· بداية كتاباتي أساسا تاريخية· نابعة من قراءاتي التاريخية و السياسية أيضا· حاولت التطرق لمواضيع تاريخية من وجهة نظر أدبية، وليست وثائقية·

هل الاسم المستعار الذي تتخذينه ضرورة أم اختيار؟

صدقني، والله يحزنني أن اختفي وراء اسم مستعار· يحز في قلبي كثيرا أن لا أظهر باسمي الحقيقي· لكن هذه حالة اضطرارية وليس اختيارا·

سألها: س·خ

 
 

Main Page NewsLiens Contacts ArchivesLogin

 

©2006 -  DjazairNews. Réalisation Walid Benchico All rights reserved -
Bureau à Alger: Maison de la presse, 1 Rue Bachir Attar - Place du 1er Mai - Alger - Algérie
Redaction TEL: +213 21 663 690 / 663 880  FAX: +213 21 663 879 / 072 233 091  Marketing PUB / 054 860 580  Email baldati1@yahoo.fr Web Master:  info@DjazairNews.Info