عرضت في آخر يوم من المنافسة بالمدية.. " وزير وربي كبير”... شر السياسة ما يضحك PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 07 أكتوبر 2012 18:17

دخلت تعاونية مسرح بورسعيد، غمار منافسة مهرجان المسرح الفكاهي، بعملها الموسوم “وزير وربي كبير” لمؤلفها عبد الحميد رابية ومخرجها جمال قرمي. حكاية “عمار بوزوار” النائب الطموح إلى الوزارة، تعكس واقعا سياسيا واجتماعيا مثيرا للضحك، حاولت الفرقة ترجمتها من خلال أداء مقبول.

إقتبس عبد الحميد رابية عمله عن النص الأصلي للكاتب البلغاري ستيفان كوستوف التي كتبها في 1928 وعنوانها الأصلي “غوليمانوف”. أما الاقتباس والإنتاج فكان سنة 1989، عرضت في السنة نفسها في إطار إعادة افتتاح المسرح الوطني الجزائري، بعد غلقه لخمس سنوات كاملة. وقد شكل العمل إنتاجا ضخما آنذاك، حيث سجل مشاركة عدد من الممثلين المعروفين مثل عبد القادر بوقاسي، نادية طالبي، فتيحة بربار، نورية، نور الدين بران، عمر معروف، عبد العزيز قردة... حيث بلغ عددهم زهاء عشرين ممثلا. وعن طبيعة النص، قال رابية إن نصا سياسيا ساخرا، يعكس من خلال شخصية “عمار بوزوار” نماذج انتشرت في المجتمع الجزائري وأصبحت تثير نقاش العام والخاص.

هذه المرة عاد “عمار بوزوار” في حلة جديدة، بأقل شخصيات وتعديلات نصية تتوافق ومعطيات الساعة، إلا أن كل مفاصل المسرحية ظلت نفسها. ولتجسيد البطل اختار جمال قرمي ومساعدته ريم تاكوشت جمال بوناب لدور النائب عمار، بوخاري حسيبة (خيرة الحكومة)، بوعلام الحاج (الصحفي)، نادية لعماري (جدة علجة)، لويزة حباني (عائشة زوجة عمار)، يزيد صحراوي (سي مخلوف)، وأحمد بومان ابن الجيلالي (مدير المكتبة).

تدور أحداث المسرحية، منزل النائب “سي عمار” حيث يعيش وزوجته “عائشة” وصديقه رئيس الدائرة “سي مخلوف”، يخطط الثلاثة إلى كيفية سهلة لبلوغ مراد “عمار”.. الوزارة تحديدا، ولتحقيق ذلك عليه التنازل عن مبادئه وأخلاقه، بدءا بتقبيل قدم “الجدة علجة” صاحبة التسعين عاما، لكنها شخصية نافذة، تقرب زوجة رئيس الحكومة “خيرة الحكومة”.

نجح الفريق في شد انتباه القاعة، لحساسية الموضوع وواقعيته الشديدة، خاصة وأن موضوع النواب والطامعين في كراسي أعلى على حساب سبل غير مشروعة، أمثلة متوفرة في الحياة السياسية الجزائرية. وقد بدا جليا أن جمال بوناب تكلف بحمل كل عبء العمل على كاهله، ما أظهر لياقته الفنية والبدنية، رغم أنه لم يقف على الخشبة سنوات طويلة. بينما حاول صحراوي يزيد أن يقاسم زميله الموقف، لولا انفصال حلقات الربط بين المجموعة بأكملها. لم يمنع هذا من ظهور بوادر فكاهية مميزة عند نادية لعماري التي أضحكت الجمهور كثيرا رغم القلق والخوف من مواجهة لجنة التحكيم.

نبيلة. س


إقرأ أيضا:


التعليقات (0)add
أضف تعليق

busy