الجزائر نيوز يوم: الخميس 17 ماي 2012 م، الموافق لـ 26 جمادة الثاني 1433 هـ
4أسئلة إلى الفنان التشكيلي رضا شلال بن محمد PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأربعاء, 01 فبراير 2012 18:47

تحدث الفنان التشكيلي رضا شلال في هذا الحوار عن تجربته في الفن التشكيلي، كاشفا الخطوط العريضة عن تجربته التي إذا تلقت الدعم المعنوي فإنها ستطرق باب العالمية، كما تطرق الفنان أيضا إلى ظاهرة ارتفاع أسعار لوحات بعض الفنانين، متسائلا إلى من ترجع المسؤولية في ذلك؟

يعد الرسم على تقنية '' la pat a modelé '' من التقنيات النادرة التي يشتغل عليها الفنانين التشكيليين فكيف جاءتك فكرة ذلك؟

أجل هذا صحيح، غير أن الكشف عن هذه التقنية يقودني للحديث عن تجربتي الأولية بعالم الفن التشكيلي والتي تعود إلى زمن الطفولة فعمري لم يكن يتجاوز العشر سنوات حين ولجت الفن التشكيلي، حيث كانت المدرسة الابتدائية الواقعة بقرية ''بوقعة'' بسطيف الطريق الذي ساعدني على تطوير الموهبة حيث كنت أرسم لوحات مختلفة الأشكال والألوان وكنت أتلقى استحسانا كبيرا آنذاك من قبل أساتذة التربية الفنية وهو الشيء نفسه الذي دفعني الى التوقف عن مواصلة الدراسة وأن أعكف على ممارسة الفن والعمل على استخراج من العدم أشكال فائقة الجمال وكان ذلك على طريقة الرسم الكلاسيكي لكن وبعد فترة زمنية غيرت وجهتي من الرسم الكلاسيكي إلى رسم لوحات بتقنية ''la pat a modelé'' المخصصة للأطفال وهذا بعد أن أعجب بفكرتها عبد الرحمن زعبوبي السينوغراف المتألق، ومن ثمة كانت انطلاقتي للرسم عن طريق العجينة حيث أخذت أستمد أشكالا من الطبيعة وأدعمها بأفكار خيالية دون أن أنسى تجسيد أشكال من الذاكرة التراثية للملكة تنهينان والأسطورة ''يما قوراية '' ومجسمات لأشياء مختلفة، وبعد أن أعجبت السلطات المحلية لدائرة بوقعة بالأشياء التي جسدتها طلبوا مني أن أجسد نصبا تذكاريا لأحد مجاهدي المنطقة بحجم متر وسبعون هذا بعد تشكيلي لأحجام صغيرة وقد نجحت في ذلك بعد أن وفرت لي كل الإمكانيات المادية ولا يزال إلى يومنا هذا النصب التذكاري موجودا بساحة المنطقة·

يعد المعرض الذي قمت به برواق ديدوش أول معرض لك فكيف وجدت الإقبال؟

لم أكن أعلم أن للفن التشكيلي عشاقه بهذا الكم، كوني لأول مرة أقوم بمعرض وهذا رغم تجربتي المتواضعة في الفن التشكيلي، حيث أعتبر نفسي أول فنان تشكيلي يعمل على خلق مدرسة منفردة بتقنياتها الخاصة بعيدا عن المدارس العالمية في طريقتها، حيث بهذه التجربة أيقنت أنني فنان تشكيلي يحمل أفكارا وبصمة خاصة به بعيدا عن تقليد فنانين آخرين فمثلا الفنان الذي يتجه على خطى المدرسة التكعيبية أو السريالية أو مدارس أخرى، فهو برأيي ليس بفنان وإنما ذكرى لفنان وعليه الفنان الحقيقي هو من يدخل فكرة معينة إلى عالم الفن ويطورها بأسلوبه، كما أن الشيء الذي لفت انتباهي أن الفنان بالجزائر ليس جديا في عملية البحث وإنما أصبح مجرد تاجر من الدرجة الأولى في عملية بيع اللوحات وبأسعار خيالية·

بما أنك أثرت فكرة الفنانين الذين تحولوا إلى تجار، فعلى أي أساس يحدد سعر اللوحة حسب رايكم ؟

أعتقد أن الفنان الذي يبيع لوحته عن طريق الحجم فإنه ليس بالفنان الذي  يحمل رسالة صادقة ونبيلة اتجاه هذا الفن، إلى جانب ذلك فإن زمن الرداءة حجب كل شيء ينبض بالجمال والحياة، والسؤال الذي يراودني كيف للفنان التخلى عن مبدأ رسالته ليتحول فجأة إلى تاجر؟ فبرأيي أن اللوحة تبيع نفسها بقيمتها الجمالية والفنية وليس من حق الفنان أن يحدد ذلك·

بحكم أنك فنان عصامي فهل تطمح يوما للالتحاق بمدرسة الفنون الجميلة؟

أنا من الفنانين الذين يؤمنون بالفكرة  التي تقول إن الفنان هو من يخلق مدرسة الفنون الجميلة وليس مدرسة الفنون الجميلة من تخلق الفنان، وعليه كوني عصامي فأنا أدرك جيدا أن مدرسة الفنون الجميلة لا تضيف لي شيئا فهي لا تفهم  تجربتي الجديدة بعالم الرسم والتي هي قرينة بالسريالية كونها تحمل بصمة خاصة، ثم إن مدرسة الفنون الجميلة تعتمد فقط على تدريس مدارس كلاسيكية، حيث تجعلها مرجعها الأول في كل شيء دون التطلع حتى لفهم أفكار فنانين آخرين وما أتمناه من المعنيين بقطاع الثقافة والمتخصصين بالفن التشكيلي ألا يستهينوا بتجربتي لأنها يمكنها في المستقبل أن تصل إلى العالمية ويكون مرجعها الجزائر·

سألته : حفيظة عياشي


إقرأ أيضا:

التعليقات (0)add
أضف تعليق

busy