الجزائر نيوز يوم: الخميس 17 ماي 2012 م، الموافق لـ 26 جمادة الثاني 1433 هـ
هناء الوزير، مديرة فرقة ''نداء الأرض'' الفلسطينية لـ ''الجزائرنيوز'': مشاركة الفرق الفنية الفلسطينية في المهرجانات الثقافية العالمية تساهم في نقل القضية الفلسطينية PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأربعاء, 08 يوليو 2009 18:25

تتحدث، السيدة هناء الوزير، مديرة فرقة ''نداء الأرض'' الفلسطينية، في هذا الحوار الذي خصت به ''الجزائرنيوز''، عن الهدف من المشاركة في الطبعة الرابعة للمهرجان الثقافي العربي الإفريقي للرقص الفلكلوري بتيزي وزو، وعن المعاناة التي يواجهها الشعب الفلسطيني في نقل قضيته، كما تتطرق لواقع المشهد

الثقافي الفلسطيني، موجهة نداء لدول العالم لإشراك الفرق الفنية الفلسطينية في مختلف المهرجانات والتظاهرات الثقافية·

 

هل بإمكانكم تقديم تعريف لفرقة الرقص الشعبي ''نداء الأرض''؟

فرقة ''نداء الأرض''، هي فرقة فنون شعبية فلسطينية تنشط في دمشق بسوريا، ونحن فرقة متخصصة بالأعمال المسرحية الراقصة، ولكن نشارك في كل المهرجانات الفنية من هذا النوع التي تقدم الرقص الشعبي وما شابه ذلك· وتسمية هذه الفرقة بـ ''نداء الأرض'' هو نداء من أبناء الشتات، نوجهه إلى كل الشعب الفلسطيني، داخل الوطن وفي كل العالم، للتذكير بأن الأرض الفلسطينية تبعث ندائها لشعبها أينما كان في العالم·

ما هو رأيكم في هذا المهرجان؟

نحن جد سعداء بمشاركة فرقتنا، لأول مرة، في المهرجان الثقافي العربي للرقص الفلكلوري، بتيزي وزو، وما أريد أن أقوله، هو أننا نعتبر الجزائر بلدنا الثاني، ولنا تاريخ مشترك وطويل، ونحن جد سعداء لأن هذه التظاهرة، مناسبة فنية كبيرة لجمع كل الفرق الثقافية من العالمين العربي والإفريقي، وهي فرصة سانحة للتعرف على التراث الشعبي لمختلف الدول المشاركة، وكذا في التبادل الثقافي فيما بينها·

ما هو هدفكم من المشاركة في هذا المهرجان؟

نحن كفرقة فلسطينية، هدفنا الأول هو التعريف بالتراث الفلسطيني، خصوصا تجاه هذا الكم الهائل من الوفود المشاركة من مختلف البلدان الإفريقية والعربية، ونعمل، في نفس الوقت، على التواصل مع الشعوب العربية والإفريقية لنقل انشغالات ومعاناة وتراث الشعب الفلسطيني·

وهل نفهم من كلامكم أن مثل هذه المهرجانات تساهم في نقل القضية الفلسطينية؟

من المفترض أن يكون كذلك، فأنا متأكدة من أن كل الشعوب واعية بعدالة القضية الفلسطينية والمعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، لكن مثل هذه المهرجانات تتيح لنا فرصة الإلتقاء بالفرق الفنية لمختلف الدول والتعرف عليها وتعريفهم بتراث بلادنا وثقافتنا، وحتى مشاكلنا ومعاناتنا، وهذا من خلال التواصل مع أعضاء الفرق المشاركة، ومن خلال كل هذا، يستطيع المشاركون أخذ صورة، ولو بسيطة، عن القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني·

العام الماضي، وجهت الجزائر دعوة للفرق الفلكلورية الفلسطينية للمشاركة في الطبعة الثالثة للمهرجان الثقافي العربي الإفريقي للرقص الفلكلوري، لكن فلسطين غابت عن الحدث، فهل بإمكاننا أن نعرف الأسباب التي منعت الفرق الفلسطينية من الحضور إلى الجزائر؟

حقيقة، في السنة الماضية وجهت الدعوة لفرقة فلسطينية من داخل الأراضي الفلسطينية، وللأسف، لم تحضر المهرجان، فالظروف التي عاشتها فلسطين في تلك الفترة والمتمثلة في الحصار المفروض من طرف الجيش الصهيوني على الشعب الفلسطيني حالت دون تلبية الدعوة حيث منعوا من الخروج من الأراضي الفلسطينية· وبالنسبة لنا، فنحن فرقة فلسطينية موجودة في الشتات بسوريا، مشكلة من مجموعة من الشباب والشابات، ولدوا، كلهم، خارج فلسطين نقيم بسوريا، ونقدم، من خلال فرقتنا، أعمال فنية فلسطينية، وهذا تأكيد على أن الشعب الفلسطيني الموجود داخل فلسطين والموجود خارجها، هو شعب واحد·

ما هو تقييمكم للمشهد الثقافي الفلسطيني؟

المشهد الثقافي الفلسطيني يعاني من صعوبات متعددة، فهو مقسم إلى شقين، الشق الأول موجود داخل التراب الفلسطيني وله معاناته الخاصة والمتعددة التي يعيشها في ظل الإحتلال الصهيوني، والشق الثاني، هو المشهد الثقافي الفلسطيني الموجود بالشتات أو ما يسمى بالدول التي يقيم فيها الشعب الفلسطيني، وهذا أيضا، يعاني جملة من الصعوبات، لأنه لا يتمتع بحرية التعبير عن معاناته كونه يخضع لقوانين ونظام الدولة التي يقسم فيها·

وما هو الدور الذي يلعبه، حاليا، المواطن الفلسطيني الذي يعيش خارج الأراضي الفلسطينية في نقل معاناته والتعريف بثقافته في ظل هذه الصعوبات؟

فمثلا، نحن كفرقة فلسطينية نعيش في سوريا، ولأننا بعيدون عن السلطة الفلسطينية، فنحن نفتقر للدعم بكل أنواعه وأشكاله، ولا توجه لنا حتى الدعوات للمشاركة في مختلف التظاهرات الثقافية والمهرجانات العربية والإفريقية والدولية، فنحن هذه المرة شاركنا في هذا المهرجان من خلال المجهودات التي بذلتها سفارة فلسطين بالجزائر، لكن، في نفس الوقت، وكوننا فرقة موجودة في دمشق بسوريا، نتأسف لعدم توجيه دعوات للمشاركة في مختلف المهرجانات التي تنظم عبر العالم، وهذا ما يصعب علينا عملية نقل القضية الفلسطينية ومعاناة الشعب الفلسطيني البريء الذي يتعرض يوميا لكل أشكال الإضطهاد من تقتيل وتعذيب وتدمير····

ماذا تنتظرون من دول العالم التي تنظم المهرجانات؟

أولا، أشكر، جزيل الشكر، الجزائر شعبا وحكومة، على هذه الدعوة، وثانيا، أوجه نداء من هذا المهرجان إلى كل الدول ومنظمي مختلف المهرجانات على مستوى العالمو لإشراك مختلف الفرق الفنية الفلسطينية الموجودة داخل وخارج الوطن، لأن مشاركة هذه الفرق في مختلف التظاهرات الثقافية شيء ضروري، كونه يساهم في نقل القضية الفلسطينية·

 

حاورها: مجيد خطار


إقرأ أيضا:

التعليقات (0)add
أضف تعليق

busy