| تلويحة محبة :من نابلس إلى القدس |
|
|
|
| الأربعاء, 09 ديسمبر 2009 16:52 |
|
فإذا كانت بيت لحم مبتدأ النشيد الذي لم يبرح حدود الوطن المقطّعة أوصاله بفعل حواجز الذل والمهانة التي ينصبها الاحتلال على طرقاته المزروعة بالخوف ورائحة الموت··! ولمّا كانت بيت لحم جامعةً لعشّاق القدس احتفاءً بإطلاق فعاليات عامها الثقافي، تطل نابلس لتلفَّ اليدَ على كتف القدس تمسح حزنها التاريخيّ وتطبع قبلةً على جبينها المعتّق برائحة الصبر· فهذه ''شكيم كنعان الجدّ'' على موعد مع إعلاء نشيد القدس في ختام عامها الذي يترك في قلوبنا حسرة ومرارة وحزناً لما كان من خذلان لمدينة مزّقت صرختها أحشاءَ الوقت وكبد السماء إلاّ من حدث عابر هنا وهناك، وكأن القدس لا ينقصها إلاّ فعل راقص وتصفيق حادّ··· ولعل مَن في القدس وأكنافها الذين اجتهدوا وما ظنّوا وما بخلوا يلفون حزنهم بعباءة ابتسامة تدمع من عيونهم على قلّة الوفاء لمدينة الناس كل الناس ليستقبلوا (قلّة) من الأشقاء الكثيرين بالمحبة لمدينة الله، وكان سعيهم مشكوراً ومقبولاً حتى نجددَ وإياهم البيعةَ من نابلس للقدس ليس عاصمة للثقافة العربية (أبدية كما يقول البعض) وإنما عاصمة تاريخية ما زالت وستبقى لفلسطين التاريخ والحكاية والحضارة· ولعلنا نرى (جرزيم) و(عيبال) في اخْضِرارٍ لسروهما وصنوبرهما يُزيّن قمتيهما من أجل القدس التي ستحضر بكامل حلّتها وحللها وأسوارها وأزقتها وجراحها ومعابدها إلى نابلس التي ستتلو آيات المحبة والوفاء لتوأم حكاياتها القدس· فهذ تَلويحَة محبة··· وتَلويحَة وفاء··· وتلويحة عزّ من نابلس شريان فلسطين الدفيء الدافق بالمحبة والإيمان لفلسطين كل فلسطين·
عبد السلام العطاري
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 824 إقرأ أيضا:
التعليقات
(0)
|