الجزائر نيوز يوم: السبت 4 فيفري 2012 م، الموافق لـ 10 ربيع الأول 1433 هـ
سهرة مع علي الكنز PDF طباعة إرسال إلى صديق
الاثنين, 23 أغسطس 2010 17:15

 

مررت على منزل علي الكنز على الساعة السابعة وعشرين دقيقة، وجدته في انتظاري، لكن قبل التوجه رفقتي إلى البيت دعاني إلى منزله أو شقته بتعبير أدق لنجلس دقائق·· أخذنا المصعد، شباب العمارة قاموا بتحيته تحية تعبر عن الإحترام والإعجاب والإفتخار بهذا المفكر الذي عاش لفترة طويلة بينهم قبل أن يهاجر إلى تونس، ثم من بعد إلى فرنسا بعد بداية الأحداث الدامية التي عرفتها الجزائر خلال التسعينيات·· كان نشطا، يرتدي قميصا أزرق وسروال جين·· كان البيت هادئا، مؤثثا بالكتب·· جلسنا بعض الوقت، لاحظت على الطاولة كتاب ابن رشد ''فصل المقال'' باللغة العربية·· تحدثنا قليلا عن الخطوط العامة للمداخلة التي كان سيقدمها إلى جمهور فضاء ''الجزائر نيوز'' هذا المساء·· قال لي علي الكنز أنه اشتغل على المحورين اللذين اقترحتهما عليه ليكونا مادة مداخلته، وهما الدين كمعطى وسلوك وعلائق في الفضاء المديني وداخل النسيج المتشابك في المجتمعات العربية عموما والجزائري خصوصا، ومسألة اللغة كممارسة وإشكال ووصل بين العلائق المؤسسة لوحدة الجماعة الوطنية·· عندما كنا متوجهين نحو منزلي، كانت الطريق قاحلة بينما صوت الأنوار كان يطغى على سماء العاصمة··· كان الصديق مصطفى ماضي في انتظارنا غير بعيد عن البيت··· جلسنا حول مائدة رمضان تناولنا الحريرة وطبق الزيتون، ثم شربنا قهوة سادة وتشعب بنا الحديث حول مسألة اللغة في مجال الممارسة الإجتماعية والثقافية.. توجهنا إلى المقر على الساعة التاسعة مساء، وبعد عشرين دقيقة كنا بمقر الجريدة وجدت عددا كبيرا من الصحفيين الذين كانوا يريدون حوارات وجيزة مع الباحث علي الكنز قبيل بداية المداخلة·· وعلى الساعة العاشرة، والنصف كانت بداية المداخلة التي لمع فيها الكنز وهو يتناول علاقة الجزائريين بالدين واللغة وكان النقاش حيويا وقويا وشرها·..

- 2 -

عدت إلى البيت في ساعة متأخرة·· لم أكن متعبا بالرغم من القلة المهولة في الرقاد·· كانت حواسي يقظة·· بعد السحور، تناولت شايا أخضر، ورحت أطالع كتابا مهما للباحث الإسلامي رضوان السيد حول الصراع على الإسلام·· ثم قمت بعد ذلك بتسجيل ملاحظات حول الكتاب الذي انتهيت منه لجاك أطالي حول ابن رشد وبن ميمون، وهو تحت عنوان ''فرقة الفضاء'' عندما نمت كانت الساعة تشير إلى السابعة والنصف صباحا··· نهضت على الساعة الحادية عشر·· أخذت دشا، ونزلت رأسا إلى مقر الجريدة لتحضير الدعوات ليوم 25 من هذا الشهر الذي سنستقبل فيه سعادة سفير المملكة السعودية ليحاضر حول تجربة المملكة في محاربة الإرهاب··· اتصلت بسعادة السفير بالهاتف، لتحضير المداخلة على الصعيد التقني، وبعدها اجتمعت بمساعدي لإتمام باقي البرنامج الذي سيكون يومه الإختتامي بتاريخ 5 سبتمبر··

يكتبها: أحميدة عياشي


التعليقات (0)add
أضف تعليق

busy