| سقطة جعفر قاسم |
|
|
|
| الجمعة, 20 أغسطس 2010 18:59 |
|
في رمضان نبحث بعد الفطور عن الضحك، عن الترويح عن النفس، وعن تسلية مريحة للقلب والعين والنفس·· طبعا، لذا أصبحنا ننتظر السكاتشات على شاشة التلفزيون بشغف شديد·· هي عادة أصبحت من التقاليد العريقة للجزائريات والجزائريين··· وتحولت هذه العادة إلى لحظة مقدسة عند العائلات الجزائرية تتعلق بها العيون ببرنامج ما بعد أذان المغرب·· وفي برامج كهذه ذاع صيت الحاج لخضر الذي أبدع في عمارته وغيره من الفنانين المسرحيين الذين أصبحوا نجوم البيوت الجزائرية·· وذاع صيت الكاميرا المخفية مع المنتج والمخرج بلقاسم حجاج الذي أدرك كيف ينتقل بنا من خلال طاكسي مجنون إلى الزوايا الخفية من حياتنا اليومية·· وذاع أيضا صيت المخرج قاسم جعفر مع مسلسل فاميلي، وكنا هذه السنة ننتظر الكثير والأجمل من هذا المخرج الواعد، لكن تحول الانتظار إلى علقم حقيقي·· ما شاهدناه في كاميراته الخفية (واش داني) كان سقطة حقيقية للمخرج، إنها تدل على ضيق أفق ونظرة متعالية بعيدة عن الأخلاقيات في تعامله مع الشخصيات التي كانت ضحية كاميرته الخفية·· لقد شاهدت العدد المتعلق بالفنان الفكاهي بلاحة··· ما رأيناه يثير الغضب والتقزز·· لقد قام المخرج بإهانة الفنان الممثل بلاحة، فأظهره لنا، وهذا دون مراعاة الشخص نفسه، ودون مراعاة ما يمكن أن يجلبه من أذى للممثل بلاحة، عندما أظهره لنا مجرد نصاب وكذاب وبائس وطماع وجيعان متوحش، هل يحق لنا أن نفعل ما نشاء، وأن نهين من نشاء لأن لنا سلاح الكاميرا···؟! لقد أراد لنا قاسم جعفر أن نضحك، لكن أن نضحك على إنسان، على وضعه البائس والحزين بدل أن نضحك من أنفسنا··· هل لدينا الحق أن نوجه إهانة غير مقبولة بأي شكل من الأشكال لأننا نملك سلطة المخرج؟! ما حدث غير مقبول·· وعلى جعفر قاسم أن يقدم اعتذاراته للممثل بلاحة الذي قضى على سمعته عندما قدمه بتلك الصورة الفظيعة وأن يقدم اعتذاراته للمتفرجين، لأنه لم يحترمهم ولم يحترم ذوق الجزائري ولا حرمته··· ـ 2 ـ كانت بداية سهرات ليالي الجزائر نيوز، ألف نيوز ونيوز··· في طبعتها الثانية ناجحة، وكان ذلك تعويضا على الجهود المضنية التي بذلها الطاقم الذي تعاون معي في ظل ظروف اتسمت بالضغوط شبه اليومية من أجل أن نقدم برنامجا ثريا ومتنوعا·· كان الحضور في الإفتتاح مميزا·· وقد أبهرتني فرقة طاطا فول الناشئة بعزفها المتميز وصوت مغنيها القوي، وأثار إدراجنا إسم الروائي الطاهر وطار، ضمن البرنامج التكريمي لمحمد بوخبزة بعض ردود الأفعال، ممن لم يغفروا لوطار موقفه من اغتيال الروائي الطاهر جاووت، وموقفه من الفرنكفونيين·· قلت لصديقة كان لها مثل هذا الموقف المتشدد عن وطار·· أن هذا الأخير برغم مواقفه التي نختلف حولها، سيبقى الكاتب صاحب ''اللاز'' و ''عرس بغل'' و ''تجربة في العشق''.. إنه برغم ما عشناه من آلام وصراعات دامية لا زلنا لم نتعلم كيف نتحاور ونختلف·· كانت السهرة الثانية مع المخرجة أمينة شويخ رائعة ومثيرة لنقاش ممتع حول فيلمها ''الأمس، اليوم وغدا'' وهو فيلم وثائقي عن شهادات مجاهدات من داخل حرب التحرير·· كما كانت مداخلة مجيد مرداسي إلى جانب بوخلخال مثيرة للعديد من التساؤلات من قبل الحضور حول مسألة كتابة التاريخ·· ـ 3 ـ وصلت إلى المنزل على الساعة الثالثة صباحا، تسحرت، قرأت بعض الصفحات من آخر رواية لفيليب روث، ثم استسلمت لنوم عميق··
يكتبها: أحميدة عياشي
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 720 إقرأ أيضا:
التعليقات
(0)
|