نظرة



 

PH/ DjazairNews

يومي 18 و19 نوفمبر الجاري، احتضنت الجزائر أحد أهم المواعيد الاقتصادية وهو ملتقى رجال الأعمال العرب، الذي عرف حضور ما يقارب 700 مستثمر ورجل أعمال من 15 دولة عربية·. الملتقى وإن غاب عنه وزير الاستثمار عبد الحميد تمار وكذا أكبر رجال الأعمال العرب، إلا أنه سجل حضور مستثمرين إلتقوا بنظرائهم الجزائريين في سبيل تدعيم علاقات التعاون (العربية ـ العربية)، غير أن الأمر الذي يبقى مطروحا، هل ستتجسد هذه العلاقات على أرض الواقع؟·

أجمعوا على توفر الفرص وأبدوا تخوفا من المجيء للإستثمار بسبب غياب الضمانات

هؤلاء المستثمرون العرب·· ماذا يبحثون؟!

على مدار ثلاثة أيام سيقوم ما يزيد عن 700 رجل أعمال عربي متواجد بالجزائر، بزيارة ميدانية ''استكشافية'' بالدرجة الأولى، لمختلف المواقع الصناعية والمعالم السياحية للتعرف على فرص الاستثمار الأجنبية، وإن أكد هؤلاء أن القطاعات الاقتصادية بالجزائر، تتوفر على عدد كبير منها، إلا أنهم أبدوا نوعا من الإستياء اتجاه ما أسموه بالغموض الذي يكتنف مختلف القوانين التي تحكم الاستثمار بالجزائر، في حين طالب عدد منهم بإلغاء التأشيرة على رجال الأعمال العرب مع توسيع حركة المواصلات من خلال رفع عدد الرحلات الجوية من وإلى الجزائر... ''الجزائر نيوز''، وخلال فعاليات ملتقى رجال الأعمال العرب الذي احتضنت الجزائر يومي 18 و 19 نوفمبر الجاري دورته العاشرة، سألتهم عن نظرتهم إلى مناخ الاستثمار بالجزائر والمشاريع التي يمكنهم أو يعتزمون القيام بها في الجزائر وكانت هذه آراء بعضهم...

 
 

PH/ DjazairNews

أحمد صالح اليافعي (مدير عام شركة القدرة العقارية)

''أولا أريد أن أشير إلى أن شركة (القدرة العقارية) فرع عن المجموعة الإماراتية (القدرة القابضة)، هي شركة تضم أربع تخصصات وهي القطاع العقاري، الصناعي، الخدمات وقطاع البنية التحتية·. لدينا حوالي 35 مشروعا على مستوى الإمارات بقيمة إجمالية تقدر بأكثر من 40 مليار دولار، كما لدينا فرع في المغرب ونعتزم فتح مقر لنا آخر في الجزائر في حال ما إذا توفرت لنا الظروف الملائمة لذلك، ونحن جئنا إلى الجزائر من أجل دراسة هذا المشروع بالدرجة الأولى، ما دام مناخ الاستثمار حسب ما لمسناه من قبل وتأكدنا منه خلال مشاركتنا في الملتقى العاشر لرجال الأعمال العرب، جد ملائم لتجسيده كما لفت انتباهنا مشروع مليون وحدة سكنية باعتباره مشروع ضخم بالنسبة للقطاع العقاري، فنحن نريد المشاركة فيه مع نقل الخبرة الإماراتية في هذا المجال إلى الجزائر التي تعد أحد أهم البلدان في شمال القارة الإفريقية من حيث فرص الاستثمار التي تتوفر عليها·. بالإضافة إلى هذا نحن سنعمل كل ما بوسعنا لدخول عالم الاستثمار في قطاع المحروقات ما دام قطاعا واعدا جدا شأنه في ذلك شأن قطاعي الخدمات والأشغال العمومية وإن كانت السوق الجزائرية فيما مضى وإلى وقت قريب سوق مغلقة، ولكن الآن والحمد لله كل إمكانيات ومؤهلات النجاح موجودة ونحن نتوقع أن تستقطب الجزائر خلال الخمس سنوات القادمة رؤوس أموال عربية جد ضخمة في حال تحسن القوانين المعمول بها، إذن انتظروا تواجد شركة (القدرة العقارية) الإماراتية بشكل يفوق كل التوقعات''·

PH/ DjazairNews

حسيــــن محــــــمــد الميــــــزه (رئيس بنك السلام)

''للجزائر إمكانيات وفرص كبيرة للنجاح ما دامت الإرادة موجودة وكذا الضمانات التي تقدمها الحكومة الجزائرية للمستثمرين العرب بدءا بقانون الاستثمار الجديد الذي سيسهل من مختلف الإجراءات التي تحكم قطاع الاستثمار في الجزائر ما دامت طورت لصالح المستثمرين بالدرجة الأولى، الذين أدعوهم إلى انتهاز الفرص التي تتوفر عليها الجزائر، بالرغم من الظروف التي مرت بها طيلة عشرية كاملة، إلا أنها استطاعت أن تسترجع مكانتها الحقيقية في الوطن العربي وكذا الغربي بدليل دخول مستثمرين كبار كالشركة الإماراتية ''اعمار'' وغيرها·. ونحن نعتزم فتح مصرف خاص في الجزائر شهر جويلية القادم برأسمال يقدر بـ100مليون دولار.. وأنا أريد أن أنوه في هذا السياق بالسهولة التي  تمت بها عملية نقل ملكية المبنى الذي قمنا بشرائه، إذا من يريد الاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية في الجزائر فليأت في الحال وأنا سأعمل على إيصال الصورة الحقيقية عن الجزائر للمستثمرين البحرينيين والعرب بشكل عام''· 

عيسي عبد الله الغرير (رئيس مجموعة الغرير الإماراتية للإستثمارات)

''الكل يتفق على أن مناخ الإستثمار في الجزائر تحسن بشكل كبير وملحوظ مقارنة بسنوات التسعينيات التي طبعها هاجس اللاأمن بسبب الإرهاب، إلاّ أن الأمور تغيرت الآن ولو أنه لا تزال بعض البيروقراطية تميز مختلف التعاملات التجارية بين مختلف المتعاملين في عمليات التسيير، فيجب على السلطات المسؤولة أن تضع لصالح المستثمر الجزائري إجراءات تسهيلية قبل المتعامل العربي أو الأجنبي·. ومن بين العراقيل التي نعاني منها هي المدة الطويلة التي تستغرقها الإدارة في دراسة ملفات الإستثمار وإن كانت مجموعة >الغرير< متواجدة بالجزائر منذ 15 سنة عن طريق مطاحن الجنوب الكبرى بولاية بسكرة والتي يصل رقم أعمالها إلى 100 مليون دولار سنويا''·

وديع نوري الحنظل (رئيس مجلس إدارة بنك اشور الدولي ومستثمر عربي في دول الخليج)

''مناخ الإستثمار في الجزائر جد جذاب إلاّ أن بعض الإجراءات البيروقراطية والمعاملات الإدارية تقف عائقا أمام المستثمر ورجل الأعمال العربي وفي مقدمتها صعوبة الحصول على تأشيرة الدخول إلى الجزائر، فنحن نطمح من الحكومة الجزائرية أن يتم إنشاء هيئة اقتصادية لتزكية رجال الأعمال العرب لتسهيل إجراءات الحصول على الفيزا، كما نتمنى أن تأخذ الحكومة بعين الاعتبار مشكل النقل والمواصلات في ظل وجود رحلة واحدة في الأسبوع اتجاه دول الخليج، فليس من المنطقي أن لا يتسم رجل الأعمال بسرعة التنقل لتسوية مشاريعه، وهو الشيء الذي من الصعب أن يتحقق في الجزائر في حال بقاء رزنامة التنقل على هذا الشكل، وإن كنت أثني على الجزائر بعد جملة من الإصلاحات التي باشرتها خلال السنوات الأخيرة، من أجل إصلاح مختلف أنظمتها الاقتصادية، خاصة ما تعلق منه بالجانب المالي والعقاري الذي نطمح ونتطلع إلى إيجاد فرصة عمل جيدة فيه من أجل القيام بمشاريع استثمارية بالاتفاق مع الحكومة الجزائرية لأخذ قطع أرضية من أجل إنجاز مشاريع سكنية في إطار برنامج المليون وحدة سكنية، الذي نريد أخذ حصة فيه ولو كانت بسيطة، ونحن سنعمل على تعيين ممثل لنا لدراسة إمكانية تجسيد هذا الطموح ميدانيا وكذا إدارة مشاريعنا المستقبلية مع نقل الخبرات إلى الجزائر''·

محمد سلطان بن هويدان الكتبي (النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة)

''الجزائر من بين أهم البلدان العربية التي يتطلع المستثمر ورجل الأعمال العربي إلى المجيء وإقامة مشاريع فيها سواء بشكل خاص أوبالتعاون مع متعاملين جزائريين، حقيقة كانت بالجزائر معوقات تمنع العرب من دخولها والكل يعرفها، فسنوات الإرهاب التي عاشتها كانت أحد الأسباب وراء هذا إلاّ أنه و الحمد لله هذا البلد العزيز على قلوبنا استعاد أمنه، وأصبح يوفر فرص استثمار جد هامة ينبغي علينا فقط استغلالها من أجل جعلها حقيقة تعود بالفائدة على الطرفين وهو ما سأكون حريصا على نقله إلى الإخوة الأعضاء في غرفة تجارة وصناعة الشارقة وإن كنا نأمل أن تتيح لنا الحكومة إمكانية الإطلاع على القوانين التفصيلية المعمول بها في القطاع الاقتصادي، بغية عرضها على المتعاملين في إمارة الشارقة الذين سنطلعهم لا محالة على فرص الإستثمار والمعلومات التي تحصلنا عليها من خلال المشاركة في الملتقى العاشر لرجال الأعمال العرب''· 

سعيد شرار (مفوض عام مجموعة لبندسترو الدانماركية)

''السياحة، الخدمات والعقار تعد من بين أهم القطاعات التي تتوفر على فرص استثمارية جد هامة في الجزائر ونحن قررنا دخول هذا المجال للإستثمار في القطاع السياحي من خلال إنجاز فندق من خمس نجوم بإحدى ضواحي العاصمة أي بعد الوصول إلى اتفاق مع وزارة السياحة وهو المشروع الذي سيصل حجم استثماره حدود 20 مليون دولار·.. فالمناخ ملائم جدا لإقامة مثل هذه المشاريع وإن كان بعض الغموض يكتنف مجال الإنفتاح الاقتصادي، خاصة ما تعلق منه بنقل رؤوس الأموال وتحويل العملة، حيث نتمنى أن نحصل على كل المعلومات المتعلقة بهذا المجال، خاصة وأنها مسائل تم مناقشتها خلال أشغال الملتقى الذي لمسنا من خلاله إرادة قوية لدى المسؤولين الجزائريين وفي مقدمتهم الرئيس بوتفليقة، الذي دعا العرب إلى تكثيف تعاملاتهم من خلال إقامة تعاون عربي متين''· 

 

PH/ DjazairNews

مبادلاتها البينية تبقى ضئيلة

الــدول العربيــــــة لا تستقطب سوى 2 بالمئة من الإستثمارات الأجنبية

 خلال الخمسة عشر سنة الماضية، تضاعفت قيمة مخزون الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تلقتها البلدان العربية أربع مرات تقريبا، حيث تشير الأرقام الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إلى أن هذه الاستثمارات إرتفعت من 9.734 مليار دولار سنة 1990 إلى.190.456.مليار دولار سنة ,2005 مما يؤكد أن الدول العربية أصبحت تشكل وجهة هامة للإستثمار الأجنبي وإن كانت المبادلات العربية- العربية لم تتجاوز الـ 6ملايير دولار في .2005

وقد شهدت الجزائر إرتفاعا في حصتها من 3.1 بالمئة سنة 1990 إلى 3,4بالمئة سنة 2005 بسبب انتعاش مخزون واردات الإستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث تملك 3.1 بالمئة من المخزون الإجمالي لواردات الإستثمارات الأجنبية المباشرة في البلدان العربية، لتحتل بذلك المرتبة السادسة بعد سلطنة عمان التي تحوز على مخزون واردات الاستثمارات الأجنبية المباشرة والذي بلغ1.7مليار دولار وهو ما يمثل 3.4 بالمئة من المخزون الإجمالي لواردات الإستثمارات الأجنبية المباشرة في الدول العربية·

ويتوقع حسب مصادر حكومية، أن تستقطب الجزائر استثمارات أجنبية مباشرة بحجم 7 ملايير دولار خلال سنة ,2007 في الوقت الذي تشير فيه تقارير اقتصادية إلى أن البلدان العربية لا تغطي تجاريا سوى 10 بالمئة من مساحة المعمورة، كما أنها لا تستقطب سوى 2 بالمئة من الاستثمارات الأجنبية في العالم·

 

Main Page NewsLiens Contacts ArchivesLogin

 

©2006 -  DjazairNews. Réalisation Walid Benchico All rights reserved -
Bureau à Alger: Maison de la presse, 1 Rue Bachir Attar - Place du 1er Mai - Alger - Algérie
Redaction TEL: +213 21 663 690 / 663 880  FAX: +213 21 663 879 / 072 233 091  Marketing PUB / 054 860 580  Email baldati1@yahoo.fr Web Master:  info@DjazairNews.Info