الجزائر نيوز يوم: الأربعاء 8 فيفري 2012 م، الموافق لـ 14 ربيع الأول 1433 هـ
الهوس الأمريكي والمشاركة الجزائرية في المونديال PDF طباعة إرسال إلى صديق
السبت, 06 فبراير 2010 18:16

 

بلغ هوس الإدارة الأمريكية هذه الأيام، درجة أنها قد تقرر إرسال جميع بوارجها الحربية إلى الأطلسي لمحاصرة أرض ''البوير''، وتنشر قوات المارينز عبر كامل حدود جنوب إفريقيا، كيف لا، وبلد العم سام يريد ضمان أمن مناصريه وفريقه القومي بسبب الهوس الذي أصاب الأمريكان حول احتمال تعرض فريقه لهجوم إرهابي واستهدافه، كما استهدف الفدائيون الفلسطينيون الرياضيين الإسرائيليين في ميونيخ عام .1972

لكن ما تخشاه الولايات المتحدة الأمريكية أن تتحول المباراتان اللتان ستجمعان المنتخب الوطني الجزائري بنظيريه الأمريكي والإنجليزي، في إطار المجموعة الثالثة من نهائيات جوهانسبورغ، إلى مبعث للقومية العربية والإسلامية في جوهانسبورغ، فيسارع الآلاف من أنصار الفرق العربية والإسلامية إلى جوهانسبورغ ليحولوها إلى ما يشبه بالمظاهرات المنددة بأمريكا وحلفائها، على خلفية الأحداث الكبيرة التي تطبع المشهد العربي هذه الأيام مثل القضية الفلسطينية وغزو العراق وأفغانستان، والتنديد بالسياسات الأمريكية في المنطقة العربية، خاصة وأن أصواتا عربية كثيرة أصبحت تنادي بمناصرة الفريق الجزائري في المونديال، وبعض هذه الأصوات نادت حتى برفع الأعلام الفلسطينية خلال جميع أيام إجراء مباريات الفريق الجزائري·

حتى وإن لن تسجل أحداث كبيرة تطبع مثل هذه المشاهد التي تخيل للذاكرة الأمريكية خاصة من قبل الدول العربية، فإن التاريخ يحتفظ بأحداث كبيرة أثناء تنظيم عدد من الدورات الرياضية، إذ قاطعت الدول الإفريقية الألعاب الأولمبية بمونتريال عام 1976 بسبب مشاركة نيوزيلندا الحليفة المباشرة لنظام الأبارتايد في جنوب إفريقيا بهذه الألعاب، أما الحادث الثاني فتمثل في رفض الولايات المتحدة الأمريكية المشاركة في الألعاب الأولمبية بموسكو عام ,1980 فكان رد الاتحاد السوفيتي سابقا سريعا بإعلانها عن مقاطعة الألعاب الأولمبية التي نظمت بلوس أنجلس عام ,1984 وحذا هذا الحذو عدد من دول أوروبا الشرقية سابقا·

والولايات المتحدة الأمريكية التي يريد رئيسها أوباما تحسين صورتها في الخارج، وإلى جانب الهاجس الأمني الذي يسكنها، فإنها لا تريد أيضا أن تشوه صورتها في مونديال جنوب إفريقيا التي أصبحت إحدى قلاع مساندة الحركات التحررية في العالم، بالإضافة إلى كونها بلدا يضم جالية إسلامية معتبرة، وإذ بالجزائر تكون حصان طروادة للشعوب العربية والمقهورة في العالم، فإن أمريكا تصاب بالهوس، وأوباما سيجد صعوبة في تلميع صورة أمريكا في العالم·

مراد محامد


التعليقات (0)add
أضف تعليق

busy