| لماذا نطالــب بالفــــوز ••؟ |
|
|
|
| السبت, 23 يناير 2010 21:36 |
|
مرة أخرى، يجد الجمهور الجزائري نفسه، اليوم، مرتبطا بموعد هام يجبره على القبوع أمام الشاشة الصغيرة لمدة تسعين دقيقة أو أكثر ·· ومرة أخرى، يجد نفسه كذلك يطالب المنتخب الوطني بالفوز، ليس من أجل نسيان هزيمة مالاوي، أو تأكيد نتيجة مالي، وإنما من منطلق أننا متأهلون إلى المونديال، ويجب علينا أن نصل إلى أقصى حد في المنافسة، خاصة وأن ''الخضر'' وفرت لهم كل الإمكانيات المساعدة على تحقيق النتائج الإيجابية ·· بعد التأهل إلى الربع النهائي، وإدا كانت نتيجة لقاء أنغولا أسعدت الكثيرين، لأنها حققت الأهم، فإن البعض وإن فرح بالإنجاز، فإنه أحس، في نفس الوقت، بأن التأهل كان ناقصا، من منطلق أن التأهل غالبا ما يكون مرتبطا بالفوز وتسجيل الأهداف، لكن ومع ذلك سرعان ما تلاشت سلبيات الدور الأول، ليصبح لقاء اليوم وضرورة الفوز به، حديث الصغير والكبير في الشارع الجزائري، هذا الأخير وبعد التصريحات التي أطلقها المصريون، أصبح ينظر إلى مواجهة كوت ديفوار، وكأنها الجسر الذي يؤدي إلى النصف النهائي، ليس للوصول إلى هذا الدور بعد 20 سنة من الغياب، وإنما لمواجهة منتخب الفراعنة، مرة أخرى، إذا تمكنوا من اجتياز عقبة الكاميرون الذي يسعى للثأر منهم·. وهي مواجهة ينظر إليها المنتخبان، بنظرة مختلفة جدا، فالمصريون يواصلون الخوض في متاهات البرهنة على أنهم الأحق بالصعود إلى المونديال،رغم أن منطق كرة القدم لا يعترف سوى بالنتائج في الميدان، ويريدون هزم الجزائر في النصف النهائي، لا ليظهروا للعالم أنهم يلعبون كرة راقية، لأن الجميع لا ينكر أن المنتخب المصري قوي، وإنما أغلب الظن حتى ''تبرد نارهم'' وتندمل جراحهم التي تسبب فيها عنتر يحيى وزملاؤه في أم درمان ·· خاصة وأنها جراح عميقة، كون هدف عنتر قضى على حلم جيل من اللاعبين المصريين .· وإذا اتضح سبب تطلع رئيس الإتحاد المصري الذي راح يتوعد رفقاء زياني قبل أن يضع قدمه في النصف النهائي، فإن سبب تشوق الجمهور الجزائري لملاقاة رفقاء الحضري ليس لتحقيق فوز آخر عليه، طالما أن ''الخضر'' هزموا الفراعنة مرتين، وإنما للرد في الميدان، مرة أخرى، على مروجي الأكاذيب ودعاة الفتنة، وكل من رافقهم من رافعي شعار التحدي، معتقدين أن ''الخضر'' يخشون التحديات ·· وفي نفس الوقت، للتأكيد على أن الإرادة الجزائرية في المناسبات الكبيرة لا تقهر ·· حقيقة لا نملك منتخبا قويا بمعنى الكلمة، والهدف من الدورة، كما يعلم الجميع، هو بلوغ الربع النهائي ·· لكن، ولأسباب قديمة جديدة، نطالب اليوم بالفوز ··
عمر·س |