| فرنسا تنتهك حقوق الإنسان مع الصين وإيران |
|
|
|
| السبت, 13 مارس 2010 23:01 |
|
خرجت وزارة الخارجية الأمريكية بتقريرها السنوي حول وضعية حقوق الإنسان عبر العالم، التقرير الذي تحول إلى مؤشر يحدد من خلاله البيت الأبيض الأمريكي سياسته الإنسانية، وإن كانت الدول التي تدخل ضمن خانة الدول الأقل احتراما لحقوق الإنسان معروفة من وجهة نظر الولايات المتحدة الأمريكية، على اعتبار استمرار تصنيف الصين وإيران وسوريا ضمن هذه الخانة على مر السنين، فإن التقرير بين الحين والآخر ينجح في خلق المفاجأة من خلال وضع بعض الدول المتقدمة في ذات التصنيف مثلما هو الحال هذه السنة مع كل من فرنسا وسويسرا، فقد أكدت كاتبة الدولة للخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أن فرنسا سجلت تراجعا ملحوظا في احترام حريات الأقليات· الجدير بالذكر أن التقرير الأمريكي خصص ما لا يقل عن 51 صفحة حول وضع حقوق الإنسان في فرنسا، جاء فيه الحديث عن وضعية السجناء غير المحترمة لحقوقهم الإنسانية، إلى جانب طول فترة السجن الاحتياطي، التي تعد انتهاكا صريحا لآدمية الأفراد، سيما الأبرياء منهم· لكن يبقى المثير في التقرير الأمريكي بخصوص الوضع الإنساني في فرنسا، ما يتعلق بالحقوق الدينية، فقد عاد التقرير للتطرق لمسألة التعسف الذي يتعرض له المسلمون في فرنسا، في إشارة إلى القوانين التي تهدف لمنع المسلمات بالدرجة الأولى من ارتداء الزي المتماشي مع الشريعة الإسلامية، في المقام الأول ارتداء النقاب· المثير للانتباه أن التقرير تحدث عن منع السلطات العمومية تخصيص مسابح خاصة بالنساء، مع العلم أنه كان مطلب خاص بالنساء المسلمات، هذا المنع الذي اعتبرته الخارجية الأمريكية عدم احترام للحريات الفردية وحرية المعتقد· في ذات السياق، ذهب التقرير الأمريكي إلى حد اعتبار سويسرا دولة عنصرية، بالنظر للقانون الذي سنّته حول منع المآذن· جاء التقرير حول وضع حقوق الانسان في هذين الدولتين ليركز على الحقوق الإنسانية سابقة من نوعها، من حيث أنها المرة الأولى التي تجد فيها فرنسا نفسها في ذات القائمة السوداء مع كل من سوريا، إيران والصين وهي الدول التي طالما حظيت بانتقادات لاذعة من طرف الخارجية الفرنسية··· تحولت معطية الدروس في حقوق الإنسان إلى تلميذ يتلقى تعليمه ممن يفوقه احتراما لهذه الحقوق، فقد ذكر هذا التقرير أنه لا يمكن تقسيم حقوق الإنسان والحريات الفردية حسب الأذواق، فإما يتم احترامها جملة وتفصيلا أو لا، غير أن فرنسا كلما تعلق الأمر بالحريات الدينية وبالأخص تلك المرتبطة بالإسلام، تتذكر خصوصيتها الثقافية والهوية الفرنسية لتقدمها كحجج واهية· سامية بلقاضي
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 298 إقرأ أيضا:
التعليقات
(0)
|