| اللعنــــــة على التتويج! |
|
|
|
| السبت, 13 مارس 2010 23:00 |
|
أي لجنة تلك، التي أشرفت على التحكيم للفصل في أحسن فريق إفريقي، والاتحاد الإفريقي يقع تحت السيطرة المصرية؟ وهل يُعقل أن تمنح مصر المسيطرة على ''الكاف'' صعودا ونزولا، وفعلت ما فعلت بالجزائريين ثم قالت بأن الجزائريين هم من اعتدوا على أنفسهم وعبّر رسميوها على أن هذا الفريق لا يستحق الوصول لكأس العالم، ثم في الأخير تأتي ''الكاف'' وتمنح الجزائر لقب أحسن فريق في إفريقيا·· صراحة أشم رائحة غير طيبة من وراء هذا التتويج الجزائري الجديد، والخوف كل الخوف أن تكون الرائحة بطعم خيانة القضية·· نوضّح·· المعروف أن الاعتداءات التي تعرّض لها الموكب الجزائري في القاهرة الذي كان يضم الوزير وإطارات سامية في الرياضة، ولاعبي الفريق الوطني بأنها قضية رياضية تحولت إلى قضية دولة بعد احتجاجات الخارجية الجزائرية واستدعاء السفير المصري من الجزائر· ومعروف أيضا أن استدعاء ''الفيفا'' لكل من رئيسي الاتحاديتين المصرية والجزائرية في زيوريخ السويسرية، يوم الأربعاء، كان لهذا الموضوع فقط، ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه الجزائريون أن يطلعهم روراوة ممثل الجزائر في ملف الاعتداء عليها من طرف مصر، على نتائج وظروف وقوفه أمام المحكمة الرياضية ومواجهته زاهر، يتفاجأ الجزائريون بمنح ''الاتحادية المصرية الإفريقية لكرة القدم، لقب أحسن فريق إفريقي لهذا العام، ألا يحق لنا كجزائريين أن نتساءل أو نشك في هذا التتويج ونربطه بتنازلات محتملة أو مفاوضات جرت بين زاهر وروراوة في سويسرا، حتى توّجنا المصريون الذين كانوا بالأمس فقط يطعنون في إمكانيات فريقنا وفي أهليته بتمثيل العرب في كأس العالم؟ لقد روّج المصريون كثيرا للمصالحة مع الجزائريين دون الاعتذار، قبل موعد سويسرا، وقد توّجوه بمنحنا اللقب من خلال ''الكاف'' التي يسيطرون عليها كما يسيطر أخطبوط البحر على فريسته بين أذرعه، وكل هذا التتويج أمام برازيليي إفريقيا وفيلتها، غانا وكوت ديفوار اللذين يستحقان، بكل موضوعية وروح رياضية أن يكونا الأولى بهذا اللقب منا، لأسباب جد بسيطة· كوت ديفوار فريق قطع مشوار عشرات المقابلات دون أي خسارة وظهر بمستوى لا بأس به في كأس إفريقيا، بل وكان المرشح الأول للقب البطولة، كما ظهر الغانيون بمستوى عال جدا، خاصة وأن جلهم كانوا ضمن الفريق المتوج بكأس العالم، وكانوا يستحقون فعلا التشجيع بمنحهم لقب أحسن فريق، وهذا ليس انتقاصا من فريقنا الباهر بكفاءاته والذي يملك كل المستقبل أمامه، بل نقول هذا من باب التواضع أمام فرق محترمة جدا، ومن باب أن التساؤل مشروع خاصة وأن تتويج الجزائر جاء يومين فقط من مقابلة روراوة لزاهر، في سويسرا الباحث عن مصالحة، وبالتالي هناك احتمالين لا غير، إما أن يكون اللقب قد منح للجزائر استدراكا لتصرفات مصر، وهذا خطير وكان علينا ألا نقبله لأننا لا نستحقه من أيدي الذين طعنونا، وطعنوا في تمثيلنا، وإما يكون قد جاء بعد تفاوض وهذا أخطر لأن القضية قضية ''دولة'' وليست قضية روراوة، وفي كل الأحوال نحن لا نستحق لقبا تمنحه مصر من خلال هيئات دولية، فاللعنة على هذا التتويج·
عبد اللطيف بلقايم
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 288 إقرأ أيضا:
التعليقات
(1)
|