الجزائر نيوز يوم: الأربعاء 8 فيفري 2012 م، الموافق لـ 14 ربيع الأول 1433 هـ
الاتحاد الأوروبي يضبط عقارب ساعة المغرب PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأربعاء, 10 مارس 2010 19:15

 

شهد، الأسبوع المنصرم، تنظيم قمة مغربية أوروبية بمدينة غرناطة الإسبانية، سعى الطرف المغربي خلالها إلى تكرار مواقفه الثابتة بخصوص الصحراء الغربية الذي يعتبره إقليما مغربيا لا نزاع عليه سوى مع الجزائر، ومن تساندهم من جبهة البوليساريو· وكالعادة لم تفوّت المملكة الفرصة للتصعيد من حدة اللهجة بشأن الجزائر: ''هذا الجار الذي يصر على الاستمرار في الاستفزاز من خلال احتجازه لمواطنين مغربيين في سجون تندوف ضاربا عرض الحائط مواثيق حقوق الإنسان الدولية''· هذا الكلام عن الجزائر لم يقتصر على وسائل الإعلام، وإنما امتد لألسنة الوزراء على غرار وزير الإعلام، خاليد الناصري الذي لم يتوان في اعتبار الجزائر المشكلة الحقيقية في تعثر كل المشاريع التنموية بمنطقة الحوض الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط·

هذا الحديث وغيره عن الجارة الجزائرية جاء على هامش قمة غرناطة التي كان يفترض فيها أن تتباحث مع المغرب عن سبل أمثل لجعل منه شريكا حيويا للاتحاد الأوروبي، وهو ما جاء على لسان السيد جوزي مانويل باروزو، رئيس اللجنة الأوروبية الذي أكد أنه على المغرب أن تتجاوز كل العقبات التي تواجهها لتتمكن من المضي في شراكة حقيقية مع الاتحاد الأوروبي، والمقصود بالعقبات في المفهوم الأوروبي تلك الانتهاكات الصارخة في حقوق الإنسان·

ففي الوقت الذي تسعى فيه الماكنة الإعلامية المغربية في توجيه الأنظار والتهم نحو الجزائر، تسعى في ذات الوقت للتستر على ما تقترفه في حق الصحراويين· بمثل هذا الخطاب الصريح واجه الاتحاد الأوروبي المغرب بما يقترفه يوميا، حيث أنه بالرغم من كل الحملة الهوجاء المستهدفة للجزائر، إلا أنها لم تنجح في الاستمرار في التماطل وتوجيه الأنظار·

والجدير بالذكر أن تلك المظاهرات الشعبية لمناصري القضية الصحراوية كان سببا في التأثير على القيادة الإسبانية بالاتحاد الأوروبي، حيث أن ضغط الرأي العام كان له مفعوله· وبالرغم من أن هذا التأثير ظل نسبيا على اعتبار أنه لم يكن بالقوة التي تجعل الاتحاد الأوروبي يطالب المغرب بوقف انتهاكاته ضد الشعب الصحراوي، إلا أن مجرد الحديث عن ضرورة احترام المغرب لحقوق الإنسان في الصحراء كفيل بتعديل الكفة وتصحيح المفاهيم والأهم وضع حد للتلفيق والتزييف المغربي حول انتهاك الجزائر لحقوق مواطنين مغربيين في تندوف·

سامية بلقاضي


التعليقات (0)add
أضف تعليق

busy