| طبعا ليس من أجل عيونك يا جعبـــوب! |
|
|
|
| الجمعة, 12 فبراير 2010 19:35 |
|
قال وزير التجارة الهاشمي جعبوب، إن فرنسا تحب المال الجزائري ولكنها لا تحب الجزائريين· وأضاف ''أتأسف للقول بأن شريكنا الفرنسي يحب السوق الجزائرية، وله حب شديد للمال الجزائري، ولكنه لا يحب الجزائريين بنفس الدرجة''· تصريح كهذا وعلى لسان مسؤول من طراز جعبوب، يوحي بأن مسؤولينا لا يزالون يعانقون الوهم وكأن فرنسا ومسؤوليها في غدوهم ورواحهم إنما حبا في سحر أعيننا وليس طمعا فيما بين أيدينا من ثروات· إنه لمن دواعي الأسف على ما أسف عليه جعبوب نفسه، أولا لأن السيد الوزير اكتشف ما اكتشفه متأخرا، والأدهى أنه صرح بذلك، ثم ثانيا هو أنه وكأن المسؤول يعيش في برج عاجي لا علم له بما يجري من ضغوط ومناورات تقوم بها باريس بإثارة الملفات والاستفزازات ضد الجزائر، بمجرد أنها قالت كفى من اقتصاد البازار وعقلية الناس تستهلك وتملأ المفارغ بالنفايات هنا، بينما مصانع الجمهورية الفرنسية تشتغل وتخلق الثروة ··· فرنسا شعرت بالاستفزاز عندما أقرت الحكومة قانون المالية التكميلي الذي وإن جاء متأخرا أغلق حنفية الريع القادم من جنوب المتوسط·· حنفية استنفدت مئات الملايير من الدولارات كان الاستثمار الوطني أولى بها عوض استيراد السيارات والجبن ومواد تافهة إن لم يستهلكها الجزائري حتما لن يموت· إن المتتبع لمجريات الأحداث، أكيد أنه سيلاحظ حجم تحامل دول أجنبية على الجزائر وفي مقدمتها مستعمر الأمس، الذي يسعى جاهدا للإبقاء على وضع التبعية واستشارته في كل كبيرة وصغيرة مهما كان الموضوع، لأنه وبذهنية المستعمر دائما، فالأمر يتعلق بمصلحة باريس المادية طبعا ليس إلا· و لعل المطلع على التاريخ لا شك أنه يعلم جيدا لم غزت الجيوش الفرنسية الجزائر ولم استوطنها المعمرون طوال قرن ونيف·· ليس لعيون الجزائريين، بل لنهب ثرواتها وبناء الوطن الأم فرنسا· أطماع الفرنسيين لم تنته ولن تنتهي، بل ستتواصل وستبذل فيها كل الوسائل المشروعة منها وغير المشروعة التي بيدهم وحتى التي في متناول المؤسسات التي يهيمنون عليها، كالاتحاد الأوروبي الذي بعث بوفد مؤخرا ''لتحذير'' الجزائر من مغبة التراجع عن اتفاق شراكة لم يجلب للجزائر إلا الويلات··· الرهان الذي تراهن اليوم عليه اليوم فرنسا هو كيف تنال حصتها من ''طورطة'' الـ 150 مليار دولار الموضوعة على طاولة الحكومة لتجسيد البرنامج الخماسي المقبل، و لا يهم كيف ستنال نصيبها وبأي طريقة، فاقتصاد على حافة الانهيار كالاقتصاد الفرنسي الذي أنهكته الأزمة الاقتصادية، باريس مستعدة لإنقاذه بشتى الطرق، سواء الرسمية منها وغير رسمية·· بدايتها وضع الجزائر على القائمة السوداء··· وحتما ستليها قوائم أخرى··· ب· القاضي
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 281 إقرأ أيضا:
التعليقات
(0)
|