| المحامي يشنق موكله، الطبيب يقتل مريضه، أما الصحافي فينشر فضيحته |
|
|
|
| الأربعاء, 10 فبراير 2010 21:20 |
|
يبدو أن الحديث عن أخلاقيات العمل الإعلامي في الجزائر لن تكون له نهاية إلى أن يقرر أهل المهنة إعادة ترتيب البيت الآيل للسقوط إن ظل الوضع على حاله، وقد تكون البداية من بعث مجلس أخلاقيات المهنة، تلك الهيئة التنظيمية، حتى لا نقول الرقابية، التي غيبت عن الساحة الإعلامية منذ أكثر من ثلاث سنوات· سبب عودتنا لهذا الحديث هي تلك الأخبار الواردة في الصحف العربية، والتي تؤكد نشر صحيفة وطنية لحوار كاذب مع مثقف عربي، ادعت على لسانه تصريحات وضعته في موقف حرج مع عدد من المثقفين العرب· وبالرغم من توزيع بيان تفنيدي على كل وكالات الأنباء العربية، إلا أن القضية عندنا، المعنيين في المقام الأول، لم تثر أدنى اهتمام· كان من الممكن أن يتحول الأمر إلى فضيحة تستوجب إعادة وضع النقاط على الحروف، غير أن بعض صحافتنا دأبت على اعتبار مثل هذه القضايا بمثابة إشهار لها· بعيدا عن جلد الذات أو الخوض في النقد الهدام وأبعد من ذلك فكرة تقديم دروس في أخلاقيات العمل الصحفي، إلا أننا من منطلق السعي للحفاظ على مصداقيتنا والمكتسبات التي تأتت بفضل تضحيات جسيمة، نقول إنه لابد من إعادة النظر في مهنة المتاعب ببلادنا· لا يمكن لصحافتنا أن تقوم بالدور المفترض لها والمنتظر منها مع استمرار التغاضي عن معايير المصداقية، مع ضرورة التأكيد على أن هذا الإنجاز لا يمكن أن يأتي من السلطة، التي تستمر في إحكام قبضتها على حرية التعبير الإعلامي من خلال العمل على الحفاظ على حالة الفوضى الحالية، فوضى شوّهت صورة وسمعة الصحافة الجزائرية، التي كانت إلى غاية فترة، ليست بالبعيدة، تفتخر بكل ما أنجزته في فترة وجيزة· فالجدير بالذكر أن الجزائر ليست داخل قمقم غير مبالية بما يجري خارجها، فالمعلوماتية جعلت منا بيتا في قرية سكانها يعتريهم الفضول الدائم عن أخبار الفضائح، وعليه لابد من تحرك كل من يهمه مستقبل الصحافة··· وحتى لا يستمر مسلسل نشر الفضائح·
بلقاضي·س
المفضلة
إرسال إلى صديق
المشاهدات: 371 إقرأ أيضا:
التعليقات
(0)
|