|
PH/
DjazairNews |
 |
هدوء حذر في بيروت وتجدد الاشتباكات الدامية في
مناطق أخرى
44 قتيلا، 128 جريحا و07 آلاف
نازح حصيلة العنف في لبنان
هدأت الاشتباكات المسلحة التي شهدتها طرابلس كبرى مدن شمال
لبنان، فجر الإثنين بين أنصار الحكومة ومعارضين، وبدأت
وحدات الجيش تنتشر في منطقة المواجهات عند المدخل الشمالي
للمدينة، بينما اندلعت معارك وصفت بالدامية في منطقة عتات،
خلفت أربعة قتلى في حصيلة أولية وعشرات الجرحى·
شفيق· ب/ الوكالات
قال مصدر أمني، إن امرأة قتلت في منزلها في الاشتباكات
التي اندلعت ليلا بين منطقتي باب التبانة القبة، حيث
غالبية السكان من السنة، ومنطقة بعل محسن ذات الغالبية
العلوية، كما نزح ''حوالى سبعة آلاف شخص من باب التبانة
التي تشكل خط التماس بسبب المعارك'' وفق المصدر نفسه···
وجرت اشتباكات طرابلس، بينما يسود الهدوء في بيروت، التي
انسحب مسلحو المعارضة وعلى رأسها حزب الله من شوارعها·
وتجوب دوريات الجيش شوارع القسم الغربي من بيروت، حيث ما
زالت طرق رئيسية إضافة إلى طريق المطار مقفلة بمختلف
الحواجز والسواتر الترابية التي نصبها مسلحو حزب الله،
والتي أعرب الحزب عن نيته عدم إزالتها حتى حل الأزمة·
ودعت قيادة الجيش أول أمس، إلى سحب المسلحين وفتح الطرقات،
بعد أن وضعت الحكومة قرارين اعتبرهما حزب الله يمسان بأمنه
في عهدة قيادة المؤسسة العسكرية، إلا أن مصدرا من المعارضة
أوضح أن سحب المسلحين من شوارع بيروت لا يعني فتح جميع
الطرقات، بل سيبقى عدد منها مقفولا·
وتأتي اشتباكات طرابلس بعد عودة الهدوء إلى بيروت منذ
السبت، إثر نزول مسلحي حزب الله إلى شوارع بيروت وسيطرتهم
على الجزء الغربي منها حيث يتواجد المسلمون السنة، لإجبار
الحكومة المدعومة من دول عربية رئيسية ومن الغرب، على
التراجع عن قرارين يفقدان الحزب سيطرته على مطار بيروت
ويفقدانه شبكة الاتصالات الخاصة به· وكان مقاتلو حزب الله
بدأوا الانسحاب من بيروت، وتسليم السيطرة على الشوارع إلى
الجيش اللبناني، الذي ألغى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة
ضد شبكة اتصالات حزب الله وبعد معارك استمرت أياما مع
مناصرين للحكومة· وقال حزب الله إنه سينهي مظاهر التسلح في
بيروت بعدما ألغى الجيش قرارات الحكومة ضده· وكان نزول حزب
الله إلى الشوارع، أسوأ جولة للعنف منذ الحرب الأهلية بين
عامي 1975 و,1990 حيث أدت إلى سقوط 44 قتيلا، فيما لم يشهد
مقاومة تذكر من أنصار الحكومة الذين سلموا أسلحتهم إلى
الجيش وطلبوا تدخله لحفظ الأمن·
وقالت المعارضة التي يتقدمها حزب الله، إنها ستبقي على
حملة ''العصيان المدني'' حتى تلبية مطالبها، وقال مصدر
بارز من المعارضة، إن ذلك يشمل الحواجز على الطرق الرئيسية
بما في ذلك كل الطرق المؤدية إلى مطار بيروت الذي أصيب
بالشلل· وفيما لم تشهد بيروت قتالا يذكر، حيث سلم المسلحون
الموالون للحكومة أسلحتهم إلى الجيش، اتخذت الأحداث مسارا
أكثر توترا بشمال لبنان في مناطق الأكثرية السنية، حيث دار
جانب كبير من القتال بين مسلحين شيعة موالين لحزب الله
وسنة مؤيدين للحريري·
ووقف السنيورة وبعض الوزراء دقيقة حداد على درج مقر
الحكومة في وسط بيروت، على أرواح الضحايا الذين سقطوا في
القتال·
ردود فعل
--
قالت الولايات المتحدة، التي تعتبر حزب الله جماعة
إرهابية، أنها تحدثت مع قوى أخرى بشأن اتخاذ إجراءات ضد
المسؤولين عن أعمال العنف·
--
دعا البابا بنديكت السادس عشر، أول أمس، إلى الحوار وإنهاء
العنف، وقال ''بالرغم من أن حدة التوتر خفت خلال الساعات
الماضية، إلا أنني أعتقد أنه من واجبنا اليوم، حث
اللبنانيين على التخلي عن كل أوجه المواجهة العنيفة، التي
قد تدفع بلادهم العزيزة نحو ما لا يمكن إصلاحه''·
كرامي حمّل السلطة والأكثرية مسؤولية تدهور الأوضاع في
البلاد
شدد رئيس الوزراء اللبناني السابق، عمر كرامي، أمس، قبيل
انعقاد المجلس الوزاري العربي، على ضرورة العودة إلى
المبادرة العربية أساسا لحل الأزمة السياسية في لبنان، لكن
شريطة فهم المبادرة العربية ''فهما صحيحا''، يقوم على مبدأ
المشاركة، محملا الأكثرية مسؤولية تدهور الأوضاع في لبنان·
وطالب كرامي بالتعامل مع بنود المبادرة العربية كحزمة
واحدة، بحيث يتم الاتفاق على رئيس توافقي، بعد التوصل إلى
حكومة وحدة وطنية وقانون انتخاب عادل·
وحمل كرامي في مؤتمر صحفي عقده بطرابلس أمس، حكومة فؤاد
السنيورة والأكثرية النيابية، مسؤولية تدهور الأوضاع في
البلاد إلى المستوى الذي وصلت إليه الأيام الماضية، وشدد
على أن ''اللامسؤولية'' التي تعاملت بها هذه الجهات، هي
التي دفعت المعارضة للنزول إلى الشوارع بأسلحتها
''الخفيفة''· وانتقد كرامي بشدة القرارين اللذين اتخذتهما
الحكومة مؤخرا، واللذين تسببا في تفجر الأوضاع، كما انتقد
تهجم رئيس الحكومة على دور الجيش اللبناني واتهامه
بالتقصير، وأكد أن الجيش قام بواجبه كاملا في الأزمة
الأخيرة، محذرا من مغبة الذهاب بالبلد إلى حرب مذهبية·
الوكالات
في اجتماع طارىء غاب عنه رئيس الدبلوماسية السوري وليد
المعلم
وزراء الخارجــية العـــرب يدعـون إلى انتخاب العماد
سليمــــان رئيســـا للبنـــــان
بدأ وزراء الخارجية العرب اجتماعهم الطارئ في القاهرة،
لبحث المواجهات الأخيرة في لبنان، التي تفجرت منذ خمسة
أيام بين أنصار الموالاة والمعارضة·
شفيق· ب/ الوكالات
وتأخر الاجتماع مدة ساعتين، بسبب اجتماع ثلاثي عقد في مقر
وزارة الخارجية المصرية وضم وزراء خارجية مصر أحمد أبو
الغيط والسعودية سعود الفيصل وسلطنة عمان يوسف بن علوي،
أعقبه اجتماع تشاوري على مستوى الوزراء ورؤساء الوفود في
مقر الجامعة العربية·
وقال وزير خارجية جيبوتي، محمود علي يوسف، الذي تترأس
بلاده الدورة الحالية للمجلس الوزاري للجامعة العربية، في
كلمة افتتاحية، إن ''عددا من الخطوات والإجراءات المحددة
لعلاج الموقف في لبنان، مطروحة على الوزراء لإقرارها
وتبنيها''، ولكنه لم يكشف عن مضمونها· وأوضح إن ''خطوات
محددة تم التشاور بشأنها'' خلال الاجتماع المغلق الذي سبق
بدء الأعمال رسميا·
وناشد الوزير الجيبوتي ''الفرقاء في لبنان، ضبط النفس
والتجاوب مع المساعي العربية''، لحل الأزمة اللبنانية
''بالطرق السلمية وليس من خلال السلاح''· مشيرا إلى إن
اجتماع الوزراء العرب يستهدف ''إبعاد شبح الحرب الأهلية''·
وأكد أن ''المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية، هي
المبادرة الوحيدة المطروحة على الساحة''·
وشارك في الاجتماع الطارئ للمجلس الوزاري للجامعة العربية،
17 وزيرا للخارجية·
وكان الأمين العام للجامعة العربية، عمرو موسى، قد أكد أول
أمس، أن موقف الجامعة بشأن لبنان ''واضح ومؤسس على
المبادرة العربية''· مشددا على ضرورة التوصل إلى صيغة تحفظ
لكل اللبنانيين كيانهم وللبنان أمنه وسلامه·
وقبيل الاجتماع، عقد موسى اجتماعا مع وزير الخارجية
المصري، أحمد أبو الغيط، وكان قد التقى أمس كلا من وزيري
الخارجية العماني، يوسف بن علوي، والأردني صلاح الدين
البشير·
وتغيب عن الاجتماع وزير الخارجية السوري وليد المعلم،
وأعلن المندوب السوري لدى الجامعة العربية، يوسف أحمد، أن
المعلم لن يحضر اجتماع اليوم، بسبب وفاة شقيقته يوم الجمعة
الماضي·
وقال مسؤول في الجامعة، إن الوزراء سيدعون إلى التوصل إلى
اتفاق عاجل لتشكيل حكومة وحدة وطنية وانتخاب قائد الجيش
العماد ميشال سليمان رئيسا للبنان· وأضاف أن الوزراء
طالبوا بتشكيل فريق يضم ساسة ومثقفين وأطرافا محايدة،
للعمل على إعداد قانون جديد للانتخابات بعد انتخاب سليمان·
الروائيـــة فضيلــــة الفـــــاروق لـ''الجزائــر نيــوز'':
لبنان سقط في المستنقع الطائفي
تؤكد الروائية الجزائرية المقيمة في لبنان فضيلة الفاروق
لـ''الجزائر نيوز'' أن ما يحدث في بيروت هو سقوط في
المستنقع الطائفي السني الشيعي، ورغم قتامة الصورة فلا
تتوقع سقوط البلد في حرب أهلية جديدة، لكنها بالمقابل تؤكد
بأنها ستضطر للعودة إلى الجزائر، إن حدثت حرب أهلية
بالفعل:
حاورها: الخير شوار
فضيلة·· هل أنت الآن في بيروت؟
أنا أسكن قرية بالقرب من بيروت، قريبا من سجن رومية الذي
وقعت فيه أحداث في الأيام السابقة·· وأنا الآن أرقب بيروت
من بعيد وأرى من فوق·
وهل يمكن أن تعطينا صورة لما يجري في بيروت، بعيدا عن
الصورة الموجودة في الفضائيات؟
للأسف فإن الأحداث الأخيرة انحرفت نحو الطائفية، فقبل يوم
من الآن اتصلت بالصديقة اللبنانية لينا كرايدة صاحبة دار
النهضة للنشر، وقد كان القصف مركزا على منطقة الزيدانية
التي يسكنها السنة، التي يسكنها السنة، وقد علمت منها أن
ما حدث شيء مروع بالفعل، فقد كسروا السيارات الموجودة
هناك، وحتى المسجد هناك لم يسلم من الاعتداء، وأنا هنا
أطرح سؤالا: ما الذي جعل هؤلاء يعتدون على حي الزيدانية
هذا رغم أنه حي هامشي فرعي، ولا يوجد في المناطق التي تجري
فيها الأحداث بشكل مباشر؟
هل سقطت بيروت في الطائفية؟
إنها حرب طائفية بالفعل، وما يجري للأسف الشديد شيء يغذي
الكراهية، وهذا الأمر للأسف الشديد لا يخدم إلا أعداء
البلد، وقد بيّنت الأحداث مدى هشاشة المسلمين سنة وشيعة،
والملاحظ أن المسيحيين ظلوا بمنأى عن السقوط في هذه
المواجهات بشكل مباشر، فالتيار الوطني الحر الذي يتزعمه
ميشال عون لم يدخل المواجهات إطلاقا، لكني أؤكد بأن ميشال
عون فقد الكثير من مصداقيته أمام أنصاره وقد خسر الكثير مع
الأحداث الأخيرة·
هذا كلام يقوله أنصار ''الموالاة''؟
لا، أنا أقول هذا بكل موضوعية، وعلى ذكر الموالاة، أقول
بأنهم أهلكوا الشعب بالضرائب، وأخطأوا كثيرا في تسيير شؤون
الحكومة، أنا أتكلم عن تهديد كبير يواجهه لبنان، فقد روى
لي بعض الأصدقاء أن البعض عنده طريقة جديدة، بصدد دفن
ضحايا الأحداث الأخيرة، لكن الموكب لم يسلم وتم استهدافه،
فهذا البلد مستهدف من كل الجهات، وهذا الخطر لم يكن حتى
زمن الحرب مع إسرائيل سنة ,2006 فحينها كانت الضاحية
الجنوبية معقل حزب الله مستهدفة، مع مناطق جنوب لبنان
والجسور، أما الآن فالخطر موجود في كل مكان، فبعد الاعتداء
على قناة المستقبل، أنا الآن أقرأ على قناة ''أن·بي·أن''
التي يمتلكها نبيه بري أن قناة ''العربية'' التي تبث
أخبارا ضد المعارضة مستهدفة بحجة أنها تابعة لتيار
المستقبل، ونحن نعلم جميعا أن ''العربية'' تابعة للملكة
العربية السعودية، ولا علاقة لها بتيار المستقبل·
المؤسف في لبنان لا يوجد سياسيون وطنيون، فالسنة هم تابعون
للسعودية، والشيعة تابعون لإيران، في حين أن المسيحيين فهم
مسيرون من الفاتيكان، أما ممثل الدروز وليد جنبلاط
فـ''الريح اللي يجي يديه''·
هل يمكن القول بأن لبنان دخل حربا أهلية جديدة؟
رغم قتامة الصورة، لا أرى أن لبنان سيدخل حربا أهلية
جديدة، لقد اتصل بي السفير الجزائري في بيروت، وقال لي إن
كنت أرغم في الخروج من البلد، ليقدم لي المساعدة، لكني
أبديت رغبتي في البقاء، والسفارة اتصلت بأعضاء الجالية
الجزائرية في لبنان التي يقدر عددها بحوالي 1000 شخص الذين
يمتلكون هواتفهم أبدوا رغبتهم في مساعدتهم على الخروج من
لبنان إن أرادوا، وأؤكد في الأخير بأني رفضت بشدة مغادرة
لبنان عند الحرب مع إسرائيل، فقد كان بقائي هناك نوعا من
المقاومة وبمثابة موقف من الصهاينة ولا أقول اليهود، أما
الآن فلو اشتعلت حرب بين السنة والشيعة فلن أبقى في لبنان
وساعتها سأضطر للعودة إلى بلدي الجزائر، فلست مستعدة لأذهب
ضحية حرب طائفية·
النائب مصطفى علوش لـ''الجزائر نيوز'':
حــزب اللـه ليــــس ســــــوى فيلـــــق من فيالق الحرس
الجمهـــوري الإيراني
اعتبر النائب مصطفي علوش (من تيار المستقبل)، أن العمليات
العسكرية التي قام بها حزب الله خلال اليومين الماضيين في
بيروت، تستهدف فئة مذهبية معينة، وأنها عمليات معدة ومحضرة
مسبقا وقد حذر منها تياره منذ أمد بعيد· وأضاف في حوار خص
به ''الجزائر نيوز''، أن العمليات الأخيرة قد أماطت اللثام
عن سلاح حزب الله، الذي لم ''يعد يكتسب أي قدسية كسلاح
مقاوم''· معتبرا أن هذا الحزب (أي حزب الله) ليس سوى فيلق
تابع للحرس الجمهوري الإيراني الذي يأتمر بقائد الثورة
الإيرانية علي خامنئي·
حاوره : محمود أبو بكر
كيف تقيمون الوضع الحالي في لبنان، إثر التصعيد العسكري
الكبير الذي شهدته العاصمة بيروت؟
بالنسبة لنا كقوى أغلبية نيابية، فإن ما حدث خلال اليومين
الماضيين في بيروت، مسألة محضرة ومعدة ومرتبة تماما منذ
فترة طويلة، وقد حذرنا من ذلك مرارا وتكرارا، وقلنا أن حزب
الله يتهيأ لفرض وقائع سياسية محددة عبر استخدام القوة
والإكراه، سواء من خلال استخدام ترسانة الأسلحة التي
يملكها أو عبر أوامر وخطط تعدها قوى إقليمية معروفة··
وما حدث لأبناء بيروت بالأمس - من قبل حزب الله - ليس سوى
اعتداء مذهبي موجه من قبل حكومة الولي الفقيه في إيران علي
خامنئي، في سبيل إحداث أوضاع سياسية ومذهبية مغايرة لتلك
التي افرزتها الاستحقاقات الوطنية اللبنانية، وهو اعتداء
سافر لا يمكن تبريره بأية وسيلة أو حيل·
هناك مبررات موضوعية صاغها حزب الله للقيام بتلك العمليات
التي خاضها في بيروت وضواحيها·· فهل ستلتزم حكومتكم بإعادة
النظر في تلك الأمور، لا سيما بعد بيان رئيس الوزراء فؤاد
السنيورة؟
أولا، البيان الذي أصدره رئيس الوزراء الدكتور فؤاد
السنيورة، لم يكن جديدا، حيث سبق وأن تضمنت مبادرة الشيخ
سعد الحريري رئيس تيار المستقبل ذات البنود·· وثانيا، لا
يمكن بأي شكل من الأشكال، لأية مجموعة سياسية أو عصابة
مسلحة، أن تغير القرار السياسي اللبناني عبر استخدام القوة
والإرهاب·
لكن، ألا يعد بيان رئيس الوزراء في حد ذاته تراجعا عن
القرارات التي اتخذتها حكومته؟
إطلاقا، الحكومة لم تتراجع عن قراراتها السيادية، لكنها
غلبت كفة حماية الدولة والمواطنين عبر وضعها في عهدة
الجيش اللبناني، هناك قرارات قانونية واضحة تحدد المهام
والصلاحيات داخل الدولة، والقانون لا يمكن أن يتبدل أو
يتغير عبر السيطرة العسكرية، التي تقوم بها ميليشا من
الميليشيات المسلحة، أو عبر وسائل الترهيب التي يستخدمها
حزب الله من خلال فرضه لوقائع سياسية على الأرض، ومهما كان
جبروت وقوة هذه الميليشا، فإنها لن تتمكن من إجهاض إرادة
اللبنانيين الحرة حتى لو ائتمرا بقوى إقليمية كبرى·
= ما ورد في بيان رئيس الوزراء الأخير، سبق وأن تم التنويه
به أيضا ببيان مماثل منذ أيام، يؤكد عدم نفاد القرارات في
الوقت الحالي، بالرغم من شرعيتها، وذلك لتجنيب لبنان شرور
هذه المجموعة الفئوية التي تمارس الإرهاب·· وكما تعلم، فإن
إفلات المجرم من العقوبة لا يمكن أن يعني بأي شكل قدرته
على تغيير القانون أو تغييبه·
لكن، هل ترون أن المستجدات الأخيرة التي حدثت في بيروت،
يمكن أن تعيد طرح إشكالية سلاح حزب الله للتداول، وبالتالي
إماطة القدسية عنه كسلاح مقاوم؟
بالتأكيد، بالنسبة لنا الأمور كانت واضحة منذ القدم، فهذا
السلاح هو سلاح فئوي لمنطقة محددة ولفئة ومذهب معين، يحاول
أن يسيطر على العالم الإسلامي بوسائل شتى، سواء عبر تصدير
مكتسبات ثورته أو عبر وسيلتي الترهيب والترغيب، وذلك في
سبيل تطويع الأمة كافة لمصالح دولة ولاية الفقيه·
وهنا لا نبخس هذا السلاح حقه في أنه مثل في فترة من
الفترات مرحلة مقاومة للعدو الإسرائيلي، وتمكن من تحرير
جنوب لبنان، ولكن الآن وقد تم توجيهه لتصفية الحسابات
الداخلية ولفرض وقائع على الأرض اللبنانية، فنحن لا نرى
فيه أية قدسية·· وكما تعلم، فإن الأحداث الأخيرة قد أظهرت
للعالم أجمع، أن هذا السلاح يستهدف فئة معينة من
اللبنانيين، وقد تم توجيهه لاستهداف نقاط معينة، ومناطق
سنية محددة، فهل في ذلك أية قدسية؟! وقد صدق القول الذي
كنا نحذر منه، وهو أن هذا الحزب ليس سوى فيلق من فيالق
الحرس الجمهوري الإيراني، ويخدم مخططات إقليمية وفئوية
معروفة·
ما هي الحلول الممكنة لتجاوز المأزق الحالي في لبنان في
رأيكم؟
الحلول واضحة، وهي العودة إلى إنهاء الوقائع التي فرضها
حزب الله، والتجاوب مع مبادرة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة،
واستعادة الشرعية عبر سحب كافة القوات المسلحة لميليشا حزب
الله من شوارع بيروت، واستعادة المواقع التي يسيطر عليها
مسلحوه، والمضي قدما في اتجاه إيجاد أجواء مناسبة للحلول
السياسية، القائمة على انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان
رئيسا توافقيا للبنان· كما أننا بحاجة إلى دعم الدور
العربي في لبنان، من أجل تكريس الشرعية القانونية
والسياسية للحكومة المنتخبة، حتى لا تخول لأية عصابة مسلحة
السيطرة على القرار السياسي من خلال استخدام السلاح وترهيب
المواطنين·